يتنافس علماء الفلك في بريطانيا في وضع سيناريوهات تتعلق بالفضاء، بما في ذلك وجود سكان في المجرات الكونية، وضرورة أن يكون الحذر جسر مخاطبتهم، أو تبادل التقنيات معهم ومقارنتها مع ما يملكه سكان الأرض، محاولين عرض العقبات التي قد تحول دون تحقيق تلك الأحلام.

 

وفي إطار مهرجان العلوم البريطاني، قال الخبراء إنهم يرغبون بعقد اتفاقات مع سكان الكواكب الأخرى لتبادل التجارة. وأشاروا إلى وجود عقبات، مثل لغة التواصل. وأشارت شبكة الأبحاث في المملكة المتحدة المعروفة باسم «سيتي» إلى دعوتها الجمهور لكتابة رسائل يمكن إرسالها إلى سكان الفضاء، وقدمت جائزة تصل إلى مليون دولار أميركي لقاء أفضل فكرة تتلقاها المؤسسة.

 

الحياة بالمجرات الأخرى

 

وقال أندرس ساندبرغ، من معهد العلوم الإنسانية في جامعة أكسفورد، في مهرجان العلوم البريطاني إن «من الأهمية بمكان البحث عن المعلومات خارج كوكب الأرض، لأنها تساعدنا على اكتشاف مزيد من الأمور الممكنة وتطوير عالمنا. فالغموض إما أن يخيفنا أو أن يدفعنا للبحث عن أمور قد تستحق الاكتشاف»، وأضاف: «أيا كان الجواب، فإن له تأثيرا على نظرتنا لأنفسنا وفهمنا للكون».

 

وأشارت البيانات الأخيرة التي جمعتها وكالة «ناسا» ووكالات فضائية أخرى إلى احتمال وجود نحو 40 مليار كوكب صالح للحياة ضمن مجرتنا، وأن من الضروري أن يكون المرء قادرا على ارسال الرسائل إلى الفضاء، وليس فقط الاستماع إلى الرسائل الآتية من هناك.

 

غزو الفضاء

 

وطرح الكاتب والفيزيائي ديفيد برين وجوها جديدة لمسألة غزو الفضاء، متسائلا عن إمكانية تعرف البشر على الكائنات الحية التي تعيش هناك. وأشار آخرون إلى أن الإنسان قد لا يكون مرحبا به في تلك العوالم، على غرار كريستوفر كولومبوس إلى العالم الجديد، وهو الأمر الذي لم يرق كثيرا للسكان الأصليين.

 

ويقول سيث شوستاك، مدير شركة «سيتي»: «في حال تمكنت كائنات فضائية من المجيء إلى الأرض، فإن ذلك يعني أنهم أكثر تطورا منا بقرون عدة، وأضاف:»قد يكون من السهل علينا احيانا تصور نتائج سيئة لمجريات الأحداث، في مقابل احتمالي وجود نتائج سيئة للتقاعس عن العمل«.

وأشار الخبراء إلى أن عدد الغرباء قد لا يكون بالمستوى الكبير ذاته الموجود على سطح الأرض، مقدرين عددهم بنحو 3 آلاف شخص، إلا أن فرصة لقائهم قد تكون ضيقة جدا، بالنظر إلى بعد المسافات إلى هذه الأكوان.

 وتضمن مشروع»الأرض تتكلم«الذي أطلقه خبراء الفلك، استبيان آراء نحو 2000 شخص من 70 دولة في العالم، وأشاروا إلى أن إمكانيات التقنيات الموجودة في العالم كبيرة جدا، ولذلك فإن مخاطبة سكان الفضاء قد يكون نافعا، من أجل تبادل الخبرات والنصائح في كيفية التحكم بهذه التقنيات.