تطور شركة بريطانية روبوتاً فضائياً يمكنه صناعة حبل من الألياف الكربونية في الفضاء باستخدام مواد موجودة في الفضاء وأخرى يتم صناعتها هناك، ويشير الخبراء إلى أن ذلك يعد بمثابة ثورة في عالم التقنيات التي يتم بناؤها في الفضاء، والتي تعتبر أكبر وأكثر تعقيداً من تلك التي تطلق من كوكب الأرض.

وتطور الشركة كذلك روبوتاً يستطيع تحويل كتلة من ألياف الكربون إلى لوح للطاقة الشمسية يوضع في الفضاء في الوقت الذي يلتف فيه حول الكوكب بسرعة ميلين في الثانية. ويستخدم الروبوت البولتروسيون، وهو مركب من السحب والطرح، حيث ألياف الكربون تلتف حول ما تشبه آلة الخياطة.

ألياف الكربون

وبتزويد الروبوت بمزيد من الطاقة الكهربائية فإن الروبوت يمكنه صنع 1600 متر من ألياف الكربون في اليوم الواحد على الأرض، على الرغم من أن محددات العمل في الفضاء قد تضطر الخبراء إلى تنفيذ 20 متراً من هذه الألياف في اليوم الواحد فقط.

وقال أندرو بوير المدير التنفيذي لشركة ماغنا بارفا، إن بإمكان الروبوت بناء أجسام يصل حجمها إلى 10 أضعاف تلك التي يتم بناؤها على كوكب الأرض، لأن من الممكن تخزين المواد الخام بطريقة أسهل وأكثر كفاءة.

ويجب أن تكون الحكومة البريطانية والأجهزة الحكومية الأخرى جاهزة لإجراء اختبارات بيئية على غرار الإشعاع الكوني، ومواد أخرى من تلك الموجودة في الفضاء خلال أشهر فقط، ويأمل الخبراء من أن تستطيع هذه الأجهزة العمل في الفضاء في عشرينيات الألفية الثانية.

وأنفقت وكالة «ناسا» في الولايات المتحدة 500 ألف دولار أميركي على برنامج يسمى «فايبر فاب» الذي يستخدم جهازاً مثل إبرة الغزل لإنتاج ألياف كربونية ولفها على المشبك.

ويقول الخبراء إن أحد النماذج الصارخة على صناعة الأجهزة الفضائية هي الطباعة ثلاثية الأبعاد، وتم في العام الماضي في المحطة الدولية الفضائية طباعة أحد الأجهزة بناءً على أحد التصاميم التي أعطيت للجهاز كي يتم تنفيذه.

وفي عام 2013 فاز تصميم اللورد فوستر وشركاؤه بعقد يصمم بموجبه نموذجاً من هذه النماذج، وصنعت أجهزة مكونة من 1.5 طن من مواد مكونة من الغبار القمري، بحيث تم تشكيل مواد تشبه في بنيتها تركيب عظام العصفور باستخدام طابعة ثلاثية الأبعاد، مصممة لصنع المنازل على كوكب الأرض.

وعلى الرغم من كل التقدم في هذا المجال، إلا أن الخبراء يشيرون إلى أن طريق طباعة الأجسام الفضائية لا يزال أمراً صعب التحقق، ولن يكون متوفراً في غضون السنوات القليلة المقبلة بالقدر المطلوب.

طباعة ثلاثية

تعد الطباعة ثلاثية الأبعاد إحدى الصناعات الفضائية المهمة، وتتكون من مواد يستخدمها المهندسون في الفضاء لصناعة أجهزة المشاريع الفضائية، وهذا سيغير الطريقة التي يتم بموجبها صناعة الأجهزة المتعلقة بمهام الفضاء، ويشير العلماء إلى وجود فكرة أخرى تتمثل في تسخين أجزاء من اليابسة حتى تذوب ويتمكنوا من طباعتها إلى نماذج من البنايات المتصلبة.