زاد العلماء من القدرة على إنتاج وقود الهيدروجين من مخلفات الكوكب ،في اختراع فريد يمكن أن يقود يوما ما إلى تبديل محطات الوقود على الطرقات بالمفاعلات الحيوية لتزويد السيارات بالوقود.
وأشارت دراسة مولت من قبل شركة «شل للغاز» بأن من الممكن تحويل ما نسبته 100% من سكر الذرة والسيقان والقشور وبقايا حقل الذرة إلى غاز للهيدروجين، مع عدم زيادة انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون في الجو.
وأشار الباحثون إلى تفضيل هذه الطريقة بسبب خلط الكتلة الحيوية الخام بمحلول مائي يحتوي على مزيج من عشرة أنزيمات تحول الفركتوز والسكريات النباتية والجلوكوز الى الهيدروجين وثاني أكسيد الكربون.
وفي السابق كان من الممكن فقط تحويل ما نسبته 30% فقط و 60% من السكر الموجود في الكوكب إلى هيدروجين وذلك إما بتخمير الجراثيم أو المحفزات الصناعية، على الرغم من أن التقنية الأخيرة تغطي ما نسبته 100% من السكر الموجود في العالم وتحوله إلى غاز الهيدروجين.
وعبر إنتاج غاز الهيدروجين النقي من النباتات والمخلفات والكتل الحيوية فإنه ينظر لذلك على أنه أحد أهم أهداف الاقتصاد الأخضر، بسبب الحاجة إلى إنتاج بديل للوقود، وعلى الرغم من ذلك فإن الطرق الموجودة غير كافية ومكلفة وتواجه مشكلة تتمثل في كيفية توزيع الهيدروجين لدى إنتاجه.
ويقول البرفسور زنغ: «كل المواد التي يتم إنتاجها بهذه الطريقة تمثل أنواع الغاز المختلفة التي يمكن فصلها وتجميعها بسهولة من الكتل الحيوية على امتداد دورة الحياة، وتتكون هذه الطريقة من الكربون وحققنا في رد الفعل تقدما بنحو 17%، وهو ما يجعلها ذات قيمة اقتصادية مقبلة».
استخدام الكتل الحيوية
وقال الخبراء إن أحد المستجدات في المسألة هي القدرة على استخدام الكتل الحيوية القذرة بدلا من الاعتماد على السكريات عالية التصنيع كمصدر للهيدروجين.
وأضاف زانغ إنه بالإضافة إلى كون هذه الطريقة أكثر فعالية فإن ذلك يعني أن من المفترض بناء مفاعلات حيوية كبيرة بحجم محطات الوقود القريبة من مصادر الكتل الحيوية، وتوزيع محطات الوقود في جميع أنحاء البلاد.
وأشار إلى أن المشكلة المقبلة تتمثل في العمل على كيفية رفع الأسعار بنسبة معينة، وإلى إمكانية جعل هذه الخدمة متاحة خلال خمس سنوات، فضلا عن بناء مفاعل حيوي على غرار محطات الوقود التي تنتج 200 كيلو من وقود الهيدروجين في اليوم الواحد، وهو ما سيكون كافيا لإعادة تعبئة 40 أو 50 سيارة.
النفايات النباتية
الفكرة الرئيسية من الدراسة العلمية هي التعريف بالمزيج الدقيق من الأنزيمات التي يمكنها أن تعمل سوية على النفايات النباتية لتحويل كل الفركتوز والجلوكوز الذي يكون ما نسبته 90% من السكر على الكوكب إلى هيدروجين وثاني أكسيد الكربون الذي يمكن تجميعه منفردا، وصنعت هذه الأنزيمات العشرة من التخمير الميكروبي باستخدام بكتيريا معدلة وراثيا، وتمت إضافة الأنزيمات المفردة إلى محلول النفايات النباتية.
