يطور العلماء روبوتات مستقبلية أشبه بالنعام أو الديناصورات. ويقولون إنها أكثر فائدة من نظيرتها التقليدية الموجودة حالياً. ويسعون إلى تطوير استخداماتها كي تصبح ذات نفع أكبر للإنسان، ولاستخدامها في تطوير مختلف المنشآت الخدمية، فضلاً عن استخدامها في حالات الكوارث الطبيعية.
وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، في تقرير حديث لها حول هذا الموضوع، أن العلماء يعتقدون أن روبوتات المستقبل ستشبه شكل الطيور الأليفة وأسلافها التي تعود إلى 230 مليون سنة وبصفة خاصة النعام الذي يستطيع الحفاظ على طاقته وسرعته والبقاء منتصباً بشكل لا مثيل له عند باقي الكائنات.
فهم سلالات الطيور
وقال الدكتور جوناثان هيرست، الأستاذ المشارك في قسم الهندسة الميكانيكية في جامعة ولاية أوريغون في هذا الصدد: «يبدو أن الطيور كانت أفضل العداءات على الأرض من ذوات القائمتين، وتميزت بسرعة وخفة حركتها، وهي من سلالة ديناصورات يعود تاريخها إلى 230 مليون سنة»، وأضاف: قد لا تكون طيور النعام الأكثر رشاقة بالضرورة، لكنها توفر طاقة وتــــتوخى الحذر بحيث لا تقع أثناء سيرها.
واستخدم فريق عمل من الكلية الملكية للطب البيطري في لندن، من جامعة ولاية أوريغون أنواعاً مختلفة من الطيور لدراسة طبيعة حركتها. وقالوا إنهم يستخدمون النتائج لتطوير روبوت يحاكي سلوك الطيور.
وخلص الخبراء إلى أن تصميم الروبوت «يجب أن يتبنى فكرة أكثر ثباتاً». وأظهرت الأبحاث أن مجموعات واسعة من الطيور على اختلاف أحجامها قد تستخدم تقنية الحركة ذاتها.
اجتياز العقبات
ويقول العلماء إنه للقـــفز فوق العقبات على أرض غير مستـــوية، فإن كل هذه الطيور تستخــــدم حركات متشابهة إلى حد كبير، ويضيفون: «هـــذه الطيور تقفز عن العقبات بعد أن تركز كمية من الطاقة في قوائمـــــها». وقال الدكتور جوناثان هيرست إن:
«روبوتات المستقبل ستبدو هيئتها أقل ميكانيكية عن اليوم، وستكون أكثر مرونة مثل النظم البيولوجية في الطبيعة. ونحن لا نسعى إلى نسخ المخلوقات، لكننا نريد أن نحاكي قدراتها. وهدفنا الحقيقي هو الحد من مشكلات الــروبوتات القوية جداً وجعلها أكثر فاعلية».
ويشير العلماء إلى أنه في حال بدأت أجساد الروبوتات العلوية بالتمايل قليلاً فهذا أمر طبــــيعي، فما يقومون به هو إنجاز حقيقي. وأظهر البحث أن طيوراً كثيرة بدءاً بالسمان وصولاً إلى الديك الرومي والنعام تتحرك بالطريقة ذاتها. واكتشفوا عن طريق الصدفة أن الطيور التي تمشي على قوائمها لا تولي ثبات مشيتها أهــــمية تذكر..
كما توليها الروبوتات الإلكترونية. وتسمح بدلاً عن ذلك لأجسادها بالحركة بحرية لكن من دون أن تقع. كي تبقى هذه الكائنات منتصبة قد تحرك قوائمها بسرعة أكبر أو قد تبطئ من مشيها مثل لاعبي المشي السريع.
محاكاة
قال كريستيان هبيكي من جامعة ولاية أوريغون، الذي يشارك في الدراسة، التي نشرت نتائجها في مجلة البيولوجيا التجريبية حول الكائنات التي تمت دراستها: «يجب في نهاية المطاف أن نطبق هذا الفهم على الروبوتات، لتتمكن من تطبيق مزيد من السرعة وخفة الحركة في التضاريس الوعرة».
