الخبراء يوظفون برمجيات متقدمة لتطوير وسائل النقل العالمية

تطوير تقنيات المركبات يشعل المنافسة بين الشركات

التقنيات الحديثة في السيارات تتركز في شاشات العرض - أرشيفية

ت + ت - الحجم الطبيعي

تتنافس كبرى شركات التقنيات المتقدمة في عرض أحدث الاختراعات في عالمي الطائرات والسيارات، إلى جانب برامج تدريبية، وتسعى لتوضيح تطبيق مزيد من التحديثات على الزجاج الأمامي للسيارات وعلى معدات الطائرات.

وعرضت معارض الإلكترونيات الاستهلاكية تركيب شاشات رمزية، غنية بأيقونات العرض، ويتم تركيب كاميرات عرض فيها وأجهزة قياس تفاصيل السرعة والاتجاهات، وحتى إخطارات الهاتف المحمول، مثل الرسائل النصية وتنبيهات فيسبوك.

وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، في تقرير حديث لها حول هذا الموضوع، أن صانعي شركات السيارات يجادلون بأن العروض الحديثة هذه ضمانة ضد أضرار الهواتف الذكية، لكن دعاة السلامة يحذرون من أن هذه الأدوات تفاقم المشكلة، بسبب تحويل انتباه السائق عن الطريق.

وتتنافس كبريات شركات صناعة السيارات في إيجاد أدوات أكثر أهمية وفائدة للمستهلك، لا سيما للسائقين، وقال جويل فيلدمان، المحامي ورئيس تعليم قيادة السيارات في أحد المراكز بواشنطن: «يدعي رؤساء الشركات المصنعة لهذه الأدوات أنها لا توفر أي دليل علمي على طبيعتها».

عروض تحذيرية

وتقدم شركات مثل «هيونداي» و«فولفو» عروضاً تتمثل في إظهار علامات تحذيرية تستخدم الألوان الكاملة والأدوات الصغيرة المتحركة عبر الزجاج الأمامي للسائق. ولكن عندما تصبح هذه التكنولوجيا أرخص وأسهل للتثبيت، فإن العروض عليها ستزداد، حتى قبل تحديد أي دراسة نهائية للسلامة على الطرقات.

وعرضت شركات صناعة السيارات في معرض الإلكترونيات في لاس فيغاس شاشات عالية الوضوح، كنماذج حديثة لأدواتها، مع وعود بمزيد من المزايا والمعلومات الجديدة. وعرضت شركة «فولفو» نظاماً يرسل تنبيهات للسائقين، عندما يكونون على وشك الاصطدام مع راكبي الدراجات.

ويمكن لسائقي مركبات «بي أم دبليو» استخدام الأدوات الخاصة لتغيير الراديو، حيث سيلمع اللون البرتقالي على الزجاج الأمامي للسيارة للتحذير من السرعة. وستعرض السيارة عدداً أكبر من الإشارات التحذيرية الملونة على الزجاج الأمامي.

وأعلنت شركات جاغوار أن أدوات «سبلاشر» الخاصة بالعرض في طريقها إلى المستهلك، حيث ستعمل على تسليط الضوء على المارة، وجعل السائقين يتتبعون الاتجاهات المطلوبة، وليست شركات صناعة السيارات وحدها التي تدفع نحو توسيع التقنيات المتعلقة بالسيارات، بل إن صانعي نظام «جي بي أس» يبيعون نظم التوجيه الإلكتروني لتطوير أجهزة تحافظ على سلامة السائقين.

سيارة المستقبل

وجاءت دفعة عروض كبيرة من الزجاج الأمامي المتطور للسيارات من شركة في سان فرانسيسكو تدعى «نافدي» بسعر يصل إلى 299 دولاراً، حيث تشير الشركة إلى أن المرء يشعر بأنه يقود سيارة المستقبل المتطورة.

ويراعي النظام أيضاً السائق، من حيث أنه يراقبه إذا التفت إلى جهة بعينها أثناء القيادة للرد على مكالمة ما، أو لكتابة رسالة إلكترونية أو استخدام برامج التواصل الاجتماعي، حيث يعرضها على الشاشة، في صورة تبدو كأنها نسخة من نظارات غوغل. وذكرت الشركة أنها تبيع جهازاً واحداً كل دقيقة منذ إطلاقها المنتج، ليصل حجم مبيعاتها إلى مليون جهاز في غضون أسبوع في أغسطس الماضي.

وبدأت شركة مرسيدس-بنز هذا العام بتقديم عرض يتضمن تقديم أنواع متطورة من الزجاج الأمامي، والسيارات، وقال كريستيان بوكيتش، المتحدث باسم مرسيدس: «هذه التقنيات مهمة جداً، والبساطة هي المفتاح، وكلما زاد حجم البيانات الموضوعة على الشاشة، كلما شعر العملاء بمزيد من الإرهاق لدرجة أن قيادتهم السيارة لم تكن مريحة».

أهمية خاصة

حازت شاشات العرض العلوية التي توضع في السيارات والطائرات، أهمية بالغة منذ الحرب العالمية الثانية. إلا أن الشركات الحديثة تسعى إلى تدريب الطيارين كي يتمكنوا من تجنب الأشياء التي تلهيهم عن القيادة، بشكل يسمح لهم بالتركيز. وقال الباحثون في «ناسا» عام 2004، إن الرموز والمعلومات المعروضة على شاشات العرض تحول تركيز الطيارين، ولذلك يعملون على تطوير وتفعيل هذا الأمر.

طباعة Email