مشروع «إكسيرجي» ينطلق من نيويورك لتوظيف الطاقة المهدرة

حرارة الكمبيوتر مصدر جديد للتدفئة

مشروع «إكسيرجي» يسعى إلى تحويل حرارة الأجهزة إلى طاقة- أرشيفية

ت + ت - الحجم الطبيعي

يسعى العلماء إلى تطوير تقنيات حديثة تعمل على سحب الحرارة من مختلف أجهزة الكمبيوتر وتحويلها إلى طاقة حرارية يمكن استخدامها لتدفئة المنازل..

وضمن أغراض أخرى، ويشيرون إلى أن أي ضغطة «لايك» على وسائل التواصل الاجتماعي وأي إيميل يتم إرساله يمكنه أن ينتج طاقة حرارية، حيث تستمد هذه الأجهزة الطاقة من 34 محطة طاقة تعمل بالفحم في الولايات المتحدة، لاستدامة جميع النشاطات الرقمية في أميركا سنوياً، والإبقاء على حسابات أجهزة الكمبيوتر باردة بنحو ثلث تلك الطاقة.

وذكرت مجلة «نيو ساينتست» العلمية المتخصصة، في تقرير حديث لها حول هذا الموضوع، أن مشروعاً جديداً انطلق من نيويورك يسمى «بروجكت إكسيرجي» يسعى لقلب النظريات في هذا الشأن رأساً على عقب، واعتبار حرارة الأجهزة منتجاً غالي الثمن، بدلاً من أن يكون نفايات لا يمكن استخدامها.

الطاقة الحرارية

ويشير العلماء إلى أن تلك ليست المرة الأولى التي يتم فيها التفكير باستخدام الطاقة الحرارية لأجهزة الكمبيوتر، وقد بدأت مراكز البيانات على امتداد العالم ضخ الحرارة عبر الشقق والمكاتب حيثما أمكن، إلا أن هذا ينجح فقط عندما يتوافر مبنى كبير ومنفرد يمكن تدفئته، ولاستخدام حرارة الحاسبات الموجودة في بيوتنا، يجب أن ننقل أنظمة التقاط الطاقة الحرارية إلى بيوتنا أيضاً.

ويمكن أن يحدث أمر تجميع الحرارة فرقاً كبيراً، ويقول الباحثون في شركة ميكروسوفت وجامعة فيرجينيا إن كبرى مؤسسات الحاسوب في الولايات المتحدة تنتج كمية وافية من الحرارة تصلح لتدفئة نصف المنازل.

وهنا يأتي دور مشروع «إكسرجي»، وتحتوي وحدات التدفئة على وحدات معالجة تعمل من خلال قوة المعالجة على تجميع واستخدام الطاقة من الأجهزة لتدفئة المنازل، ويستخدم النموذج الحالي معالجات مكونة من رقاقات تصنعها شركة «إيه إم دي»، لتشغيل ست بطاقات غرافيكية على درجة حرارة 93 سنتجراد.

توسيع الحوسبة

وتمتص اللفائف المحيطة بالرقائق الإلكترونية الحرارة الفائضة، ويتم تحويلها لاحقاً إلى ماء في أنابيب خاصة، ويمكن وضع الماء المجمع في خزانات خاصة على أسطح المنازل، كما يمكن دمج هذه الأنظمة مع أخرى مثيلة لها ترتبط بالأفران والثلاجات. ويقول لورينس أورسيني، مدير المؤسسة المسؤولة عن إنتاج هذه الأنظمة، إنه عمل على تدفئة منزله الموجود في سان فرانسيسكو بهذه الأنظمة..

وإنه استفاد من الطاقة الحرارية المنبعثة من المكان، وقال: «لتدفئة منزلك، سيتطلب الأمر حوسبة أكبر من التي تستخدمها بشكل شخصي، ويسهل الإنترنت من هذه المهمة بشكل يسمح للمستخدمين بدخول النظام من أي مكان في العالم تقريباً».

وبينما ستباع معظم أجهزة الحوسبة الموجودة على الجهاز فسيتم استخدام بعضها محلياً، ويقول أورسيني: «ما نتصوره هو شبكة كبيرة، يمكن للمرء من خلالها تغيير وحدة تحكم اللعبة أو نظم أمن الوطن والسيطرة عليها». ويصمم مشروع «إكسرجي» لتجميع أكبر قدر من الحرارة، ذات الدرجات العالية. ويعمل الفريق مع مهندسين في مؤسسة «فرهوان» الألمانية لتصميم رقاقات يمكنها العمل بدرجة حرارة أكبر، عاقدين العزم على استخدامها في تقنيات أكثر تطوراً مستقبلاً.

دعم الأبحاث

أطلق المهندسون في مشروع «إكسيرجي»، أخيراً، حملة لدعم أبحاث أكثر وتطوير نماذج أفضل، إلا أن المستخدمين لن يتمكنوا من استخدام وحدات تجميع الحرارة وتحويلها إلى طاقة قريباً، وتقدر شركة «أي بي إم» أن 90% من كل البيانات التي تم تحصيلها خلال الحضارة الإنسانية تم إنتاجها خلال العامين الأخيرين. وبالنظر إلى وجود الإنترنت فإن توسيع هذه التنمية سيحتاج إلى زيادة عدد أجهزة الكمبيوتر المستخدمة.

طباعة Email