اكتشف فريق من العلماء المتخصصين في الحيوانات البحرية، وجود حاسة سادسة عند الأسماك، وقال إنها تتيح لهم الكشف عن تدفق المياه، والفرائس وتجنب البحار الهائجة وما ينتج عنها من دوامات تؤثر على حياة الأسماك.

واستعرض العلماء هذه النتائج، موضحين كيف أن الأنظمة الحسية تتطور وفقاً للمبادئ المادية، وقال ليف ريستروف، الأستاذ المساعد في معهد كورانت للعلوم الرياضية، التابع لجامعة نيويورك: "لقد وضعنا جهاز تخطيط فريداً، يعمل بالاستشعار، ويقيس تدفق المياه، ويبحث في أسباب حدوث ذلك"، وأضاف: "وضعنا شبكة مجسات، مثل الهوائي الهيدروديناميكي، الذي يجمع الإشارات المستردة حول تدفق المياه، ويستخدم هذه المعلومات في دراسة مختلف السلوكيات".

ومن المعروف أن الأسماك تستجيب للتغيرات في بيئتها، ومن هذه التغيرات تجنب العقبات، والحد من جهد السباحة بين الدوامات، وتتبع التغيرات في تدفق المياه من خلال ملاحقة الفريسة، حتى دون مساعدة الرؤية. ولاكتشاف كيف تستقبل الأسماك تدفق المعلومات، يركز فريق البحث على سلوك السمكة، ونظام الحواس المعروفة بالكشف عن الحركة والاهتزاز في الماء، الذي يحيط بها، مع إيلاء القنوات الحسية المتعرضة للبيئة من خلال مسامها اهتماماً خاصاً.

ويركز العلماء بشكل خاص على مراقبة قنوات المسام الممتدة على طول الجسم، مشيرين إلى أن موقعها يمكن أن يساعد في شرح كيفية عمل حاسة الأسماك السادسة، وعلى سبيل المثال، ترتكز هذه القنوات في رؤوس الأسماك، وتبدو مناسبة تماماً للكشف عن العقبات التي تظهر أمامها.

ولاختبار نظريتهم، أنشأ الباحثون نموذج قوس قزح من البلاستيك، ليمثل شيئاً شبيهاً بقنوات الأسماك، يحتوي على علامات مضيئة تستخدم للكشف عن سرعة المياه المحيطة، وخلال التجارب، أدخلت السمكة النموذج في سلسلة اختبارات تكررت على مرات عدة، وحاكت كل التغيرات التي تمر بها السمكة في المياه.

وأظهرت النتائج أن نظام القنوات الحسية يتركز في مناطق معينة من جسم السمكة، ويُحدث تغيرات قوية في الضغط. وتعمل نظم القنوات الحسية هذه مثل الهوائيات الموجودة على السطح، حيث تجعلها مستعدة لتكون حساسة لتغيرات الضغط.

واستخدم فريق العلماء تقنية تسجيل هذه البيانات للمرة الأولى، ونماذج مفصلة بدقة، لشكل أجسام الأسماك والبيئة التي تسبح بها. وقال العلماء إن من غير الممكن وضع أجهزة استشعار على الأسماك الحية، وتوقع أن تتصرف بشكل طبيعي، وكانت هذه طريقة مبتكرة لاستخدام تقنيات الهندسة والفيزياء للإجابة عن الأسئلة البيولوجية.

من جهة أخرى، يجتهد خبراء إدارة مصايد الأسماك في إيجاد سبل لحماية الموارد السمكية، وتحقيق الاستغلال المستدام لذلك، ويعد علم البحار والمصائد في دول عدة برامج متخصصة في حد ذاتها، وهي جزء من تخصصات علوم البحار والأحياء البحرية، وحفظ الموارد البحرية، والبيئة، وديناميات السكان والاقتصاد والإدارة، وتسعى هذه البرامج إلى تقديم صورة متكاملة لمصائد الأسماك.

تربية الأسماك

تعد تربية الأسماك الشكل الرئيسي لتربية الأحياء المائية، وتتم هذه الطريقة إما تجارياً في خزانات أو حاويات، وإما لاستخدامات الغذاء الشخصية. ومن أهم أنواع الأسماك التي يربيها المزارعون لهذه الأغراض هي السلمون، والشبوط، والبلطي، والسلور، والسلمون المرقط وغيرها.