توقف العلماء طويلا عند عشرة تطورات رأت النور خلال عام 2014 اعتبروها إنجازات فيزيائية فريدة، وفي مقدمتها الهبوط على مذنب الدمج الليزري مع أشعة الليزر وأشعة « تراكتور بيم».

وأشار هؤلاء العلماء إلى أن هبوط المركبة الفضائية «فيلاي» على المذنب «67/ب» قد تم اختياره من قبل هيئات عديدة باعتباره التقدم العلمي الأكثر أهمية في 2014. وذلك بالنظر إلى «أهميته الجذرية» بالنسبة لعلم الفضاء.

وقد أعدت مجلة «فيزكس وورلد» قائمة بالإنجازات الأكثر أهمية في مجال الفيزياء شملت هذا الهبوط وإلى جواره مباشرة الرصد الأول للجسيمات النيوترونية من التفاعل الرئيسي الذي يعطي الشمس طاقتها وكذلك جهاز الذاكرة الهولوغرافية.

وقال دكتور هاميش جونسون رئيس تحرير موقع «فيزكس وورلد دوت كوم»: « إننا إلى جوار تطلعنا إلى العلم الذي يجتذب اهتمامنا نقر بالإنجاز التقني المتمثل في مطاردة مذنب على امتداد 10 سنوات ثم إنزال مختبر متقدم على سطحه».

وقال دكتور جونسون مشيرا إلى الانجازات الفيزيائية التي نافست الهبوط على المذنب في المكانة الأولى من القائمة إنها:« تمثل خطوات مهمة أنجزها علماء موهوبون ومبدعون».

ومن أبرز الإنجازات العشرة التي اختارتها مجلة «فيزكس وورلد» :

الضوء على الشبكة الكونية: وهو الإنجاز الذي تحقق في يناير 2014، حيث استخدم الباحثون إشعاعاً ينبعث من نجم فلكي بعيد باعتباره «شعاعاً كونياً» لإضاءة الأجزاء اللولبية الخفيفة من المادة الداكنة التي تبرز الكون المرئي.

وفي القائمة أيضا تحقق إنجاز كبير في أغسطس الماضي وهو المتعلق بنيوترونات الشمس، حيث أدت تجربة إيطالية إلى رصد جزيئات نيوترونية من التفاعل الرئيسي الذي يمنح الشمس طاقتها، ويتوافق عدد النيوترونات التي تم رصدها مع النظريات التي تشير إلى أننا نتفهم ما يجري في هذا النجم الذي يعتبر بمثابة الأب لأرضنا.

وتشمل القائمة أيضا إنجازا كبيرا تحقق في فبراير الماضي يتعلق بالدمج الليزري، حيث حقق العلماء في المركز القومي للتوهج في كاليفورنيا بالولايات المتحدة إنجازا كبيرا على الطريق الطويل نحو الدمج المعزز ذاتيا، عندما أفلحوا في الحصول على طاقة أكبر من تفاعلات دمجية من تلك التي أودعت في الوقود عن طريق ليزر قوي موجود في المركز.

وتبرز من القائمة أيضا السوبرنوفات المخبرية التي تم التوصل إليها في يونيو عام 2014، حيث استخدم مركز فالكان لليزر في أكسفوردشاير بانجلترا، لإعادة إطلاق انفجارات كونية صغيرة الأمر الذي فتح نافذة على بعض من أقوى الوقائع وأبعدها عن إمكانية التنبؤ بها في الكون كله.

ويأتي أخيراً الإنجاز الذي تحقق في فبراير 2014 واستقطب أنظار الكثيرين من الخبراء، حيث قام علماء الفيزياء الأميركيين والروس بتصميم جهاز لنوع جديد من الذاكرة الهيلوغروفية ثلاثية الأبعاد يقوم بتخزين البيانات في شكل بايتات مغناطيسية.

الضغط الكمي

من المؤكد أنه لا يمكن أن تكتمل معالجة هذه القائمة العلمية المثيرة دون الإشارة إلى الضغط الكمي الذي تحقق في سبتمبر 2014، حيث قام علماء الفيزياء في كندا واليابان للمرة الأولى بإظهار القدرة على ضغط المعلومات الكمية، وهو الإنجاز الذي لم يسبق أن تحقق من قبل على الإطلاق.