طور العلماء أخيراً، أول سماعات إضافية لهاتف آي فون المحمول تتسم بأنها سهلة الاستخدام، ويمكن للشخص عبرها إجراء محادثات هاتفية، فضلاً عن استخدامات أخرى عديدة دون تكلف عناء برمجتها لدى فني الصوت.
وذكرت مجلة «نيو ساينتست» العلمية المتخصصة، في تقرير حديث لها حول هذا الموضوع، أن المستخدمين عادة ما ينزعجون من وجود سماعات اضافية تعمل مع هواتفهم المحمولة، وعادة ما لا تروق هذه المعدات الإضافية لفئات الشباب بصفة خاصة. ولكن شركة «أبل»، الرائدة في مجال المقتنيات الحديثة الشكل، صممت سماعات إضافية خصيصاً تمكن المستخدمين من نقل البيانات بينها وبين الهواتف الذكية. وهذا يعني أن من الممكن أن تصبح هذه السماعات قريباً مرغوبة من قبل المستخدمين، حتى من قبل الذين لا يفضلون استخدام أي معدات إضافية.
تقدم تقني
وقال مطورون في شركة «أبل» إنه يمكن وصل السماعات المبتكرة مباشرة مع جهاز الهاتف المحمول، ويمكن عبرها الاستماع إلى الأغاني مثلاً، في الوقت الذي يتم استخدام جزء يسير من الطاقة لذلك، مقارنة بالـ «بلوتوث».
وطورت شركتان عالميتان أجهزة من هذه النوعية، فصنعت شركة «لينكس» جهاز «ريساوند»، بينما طورت شركة «ستاركي» جهاز «هالو»، وهما شركتان تستخدمان جهاز «آيفون» كمنصة أولية يستعمل الأشخاص عبرها سماعاتهم الإضافية. وفي هذا الصدد يقول ديفيد نيغرين، المدير التنفيذي لشركة «ريساوند» في بريطانيا: «الميزة الرئيسية لجهاز البلوتوث أن الأجهزة تتواصل بعضها مع بعضها الآخر فهو ليس وسيلة اتصال لجهة واحدة». ويضيف أن السماعات الجديدة مهمة جدا لأن المستخدمين طالما اشتكوا من محدودية استخدام البلوتوث، وقلة عدد الأزرار الممكن وضعها عليه.
ويُمثل هذا الأمر تحديا كبيرا لمستخدمي مساعدات السمع لأن البيئات المختلفة تتطلب وضعيات صوت مختلفة. وتعمل بعض هذه الأجهزة ببرامج مُخزنة فيها، بينما تبرمج أجهزة أخرى نفسها على برامج موجودة في البيئة المحيطة، وهذه خاصية مميزة، غير موجودة في جميع الأجهزة.
استخدام فردي
وطورت شركتا «ستاركي» و«ريساوند» تطبيقاً جديداً لأجهزة الآي فون يمكن المستخدمين من تغيير السماعات الإضافية من دون الحاجة إلى زيارة فني الصوتيات. وبالتالي يمكن للمستخدمين ضبط وضعيات أجهزتهم الصوتية بمفردهم، بحسب البيئة التي هم فيها. ويمكن للسماعات أيضاً حفظ الاعدادات الخاصة بهذه الأماكن كي يضبط الجهاز نفسه مرة أخرى على هذه الوضعيات لدى مرور المستخدم في المنطقة ذاتها. ويمكن استعمال جهاز الهاتف المحمول المرتبط بهذه السماعات كميكرفون مُوجه للصوت.
وتوجد الأجهزة المساندة للبلوتوث في الأسواق، إلا أن هذه السماعات الجديدة تعتمد على أجهزة تُوضع بشكل أساسي حول عنق المُستخدم. وفي هذا الصدد يقول ديفيد نيغرين : «هذه أجهزة تستخدم البطاريات، والناس في غنى عن حمل أجهزة إضافية». ويشير خبراء الصوتيات إلى أن العملاء الذين يستخدمون هذه الأجهزة يتوقعون استخدام سماعات آيفون الإضافية الجديدة التي تعمل بالبطارية لمدة 9 أو 11 يوماً، غير أن كثرة استهلاكها يقلل بالتأكيد من مدة استخدامها. ولدى وصل السماعات الإضافية مع أجهزة آيفون فإنها تعمل تلقائياً في حدود مسافة 7 أمتار.
ويشير الخبراء إلى أن هناك رغبة عارمة لدى جمهور التقنيات لاستخدام أجهزة محمولة. وتخصص ألمانيا هذا العام مبلغ 4.3 ملايين دولار أميركي لتطوير موقع اتصالات «كيك ستارتر»، وذلك لتطوير سماعات لاسلكية يمكن للمستخدم عبرها الاستماع للموسيقى، وقياس دقات القلب والتفاعل مع أجهزة الهواتف المحمولة. ويشار إلى أن أسعار هذه السماعات ليست بالمنخفضة. فشركة ريساوند تبيع جهازها «لينكس» بما يتراوح بين 1995 جنيهاً إسترلينياً و2495 جنيهاً إسترلينياً.
إضافة نوعية
تعتبر السماعات المتحركة إضافة نوعية تقدم خدمة مُحددة، حيث تفيد الأشخاص الذين يستخدمون المحادثات المصورة بالفيديو. ويأمل الاختصاصيون أن تقدم شركة أبل نوعاً جديداً من السماعات. ويشار إلى أن الشركة استغرقت نحو 10 سنوات كي تطور أجهزتها هذه، لتنقل من مرحلة الاستخدام الضروري إلى مرحلة الاستخدام النوعي.
