اعتبر اكتشاف التمثيل الضوئي للنباتات لحظة حاسمة في وقت مبكر من تاريخ الحياة على الأرض. وعبر تحويل ضوء الشمس إلى وحدات طاقة مخزنة مكنت النبات من التطور منتجة هذا الكم المعقد من الكائنات الحية التي نراها اليوم على وجه البسيطة.

ونحن اليوم نحرق أحد مكامن الطاقة هذه، وهو الوقود الأحفوري المدفون تحت الأرض على امتداد ملايين السنيين، ما قد يؤدي إلى نتائج كارثية على البيئة. ولهذا السبب نحتاج إلى بدائل آمنة ومتجددة للنفط والغاز والفحم.

وتعتبر الطاقة الشمسية أحد مصادر الطاقة المتجددة هذه. وعلى غرار عملية التمثيل الضوئي، تعتمد الطاقة الشمسية على تجميع ضوء الشمس وتحويله إلى شكل آخر من الطاقة، والكهرباء في حالة الخلايا الضوئية للألواح الشمسية هي إحدى أشكال الطاقة هذه.

وتتمثل مشكلة الألواح الشمسية الموضوعة على كثير من أسقف المنازل بحسب المُلاك في كلفتها المرتفعة. ويستغرق دفع ثمن الألواح الشمسية بين 10 إلى 15 سنة، وذلك مع الدعم الحكومي السخي.

ومع ذلك فإن المساعي التكنولوجية لاتزال تتواصل في إنتاج ألواح شمسية أرخص. وقبل نحو أربعين سنة، عندما أدخلت الخلايا الضوئية إلى الأسواق فإن كلفة إنتاج واط واحد من الكهرباء بوساطتها قدرت بنحو 70 دولاراً، بحسب أسعار عام 2012، وهي تقل عن دولار واحد اليوم.

والجيل المقبل من الخلايا الضوئية الذي سيعتمد على تيلورايد الكادميوم بدلاً من السيليكون سيكون أرخص بكثير، لا سيما بالنظر إلى المزايا المتطورة الموجودة فيه، وذلك بحسب ما أعلن عنه العلماء في جامعة «ليفربول» الذين استبدلوا مكون خلايا الكادميوم السام والباهظ بمواد تتكون من أملاح البحر قابلة للاستهلاك البشري.

وقبل الأزمة المالية عام 2008، كان ينظر إلى الطاقة الشمسية على أنها أكثر أنواع الطاقة المتجددة إثارة، والسبب في ذلك يكمن في الدعم السخي من جانب الاتحاد الأوروبي والحكومات، وهو الدعم الذي تضاءل منذ الأزمة. والآن نحن على أعتاب نهضة جديدة للطاقة الشمسية، مدفوعة بالأوضاع الاقتصادية الصعبة عوضاً عن الدعم الحكومي. وعليه فإن العلماء العاكفين على تطوير هذه التقنيات يستحقون تصفيق ودعم أي مهتم بمستقبل أنظف وأخضر، وذلك ليس في بريطانيا وحدها وإنما في كل مكان.