طور باحثون في إحدى الشركات البريطانية مادةً داكنة جدا، بشكل لا يمكن تصوره، لدرجة تحطيمها لرقم قياسي، من خلال امتصاصها لكل الضوء المرئي، عدا 0.35% منه. ونقلت صحيفة «إندبندنت» البريطانية أن مادة «سوبر بلاك» مصنوعة من أنابيب نانوية، كل أنبوب منها أدق من شعر الإنسان.
والعجيب في تلك المادة أن عين الإنسان المجردة، التي تنظر إليها، لا تستطيع فهم ماهية الشيء الذي تراه. وإذا ما استخدمت تلك المادة في تصميم أحد الفساتين السوداء الراقية لدور الأزياء، ماركة «شانيل» مثلا، فقد يظهر شكل رأس المرأة التي تتأنق به، وأطرافها وكأنها تطفو، بشكل روحي أو غير مادي، على حفرة بشكل فستان أو رداء.
وقد أطلق اسم «فانتا ـ بلاك» على تلك المادة، التي تم إيجادها على ألواح أو شرائح من الألمنيوم. ومن بين تطبيقاتها العملية، تمكين الكاميرات الفضائية والتلسكوبات وأنظمة الأشعة تحت الحمراء من أداء وظيفتها بشكل أكثر كفاءة وفاعلية. ويأتي بعد ذلك البعد العسكري، حيث يمكن توظيف «فانتا ـ بلاك» فيه، غير أن الشركة المبتكرة لم تسمح بالحديث والتصريح عن تلك الاستخدامات.
