شرب الماء ضرورة لتقليل البدانة

ينبغي للناس إحلال الماء محل العصائر والمشروبات الغازية، خلال تناول أبنائهم للوجبات الغذائية، وذلك لتقليل جرعات السكر التي تدخل أجسامهم، ولتقليل مخاطر السمنة وارتفاع ضغط الدم وخطر الإصابة بالسكري.

ويشار إلى أن المشروبات المحلاة بالسكر تعد أكبر المصادر التي يحصل من خلالها الأشخاص من مختلف الفئات العمرية على جرعات كبيرة من السكر، إلا أن لهذا الأمر تأثيراً خاصاً على الأطفال والمراهقين.

وعلى الرغم من النداءات الأخيرة لفرض ضريبة على المشروبات المحلاة وتقليل نسبة السكر في الأغذية اليومية، إلا أن «نصيحة بسيطة» للآباء يمكنها أن تلعب دورا كبيرا في تحسين حياة أطفال السكري.

تقول إحدى خبيرات التغذية: «اشربوا الماء، هذه نصيحة صغيرة للآباء»، فضلاً عن ضرورة «تشجيع الأطفال على شرب الماء، فهناك الكثير من المشروبات، ولكن لا داعي لتشجيع الناس على شرب أي منها. وأؤكد بشدة على ضرورة تشجيعهم على الحصول على السوائل المطلوبة من الماء».

ويقدر أن واحداً من بين كل خمسة أشخاص في بريطانيا مصاب بالسمنة، بينما يقدر أن ثلث الأشخاص هناك تقريبا يعدون من ذوي الأوزان الزائدة.

ويقول خبير التغذية البروفسور جيب، إن مكافحة المشروبات المحلاة تعتبر أنسب الأهداف الواجب مواجهتها لحل المشكلات المرتبطة بوضوح بين استهلاكها ومخاطر زيادة الوزن. ويضيف: «مراقبة المشروبات المحلاة آلية معقولة للتأثير على زيادة الوزن، لأن السعرات الحرارية السائلة أقل ديمومة من السعرات الحرارية الصلبة، فهي تمتلئ بطريقة أسرع».

ويتعين على هيئات الصحة العامة إصدار نصيحة جديدة بشأن تقليل السكر في أقرب فرصة، فضلاً عن إصدار توجيهات بشأن الأطعمة الغنية بالكربوهيدات مثل الأرز والخبز.

ويولد تسويق المنتجات السكرية شعورا خاطئا لدى المستهلك بأنها تدعم نشاطه وتعطيه نمط حياة رياضية، وخصوصا نوع من المشروبات المسماة مشروبات الطاقة أو المشروبات الرياضية. يقول البروفسور جيب: «بعض هذه المشروبات يحتوي على نسبة 60 إلى 70 غراما من السكر في العلبة الواحدة. وهذه مشكلة يتوجب علينا التعامل معها، أي من حيث طريقة توضيح المكتوب على هذه المشروبات وتسويقها». فمشروب لوكوزيد ميلينود على سبيل المثال يحتوي على 47 غراما من السكر في كل 380 ميلغراما، وهذه كمية تزيد على نصف المعدل المسموح للبالغين شربه. وتتوفر أحجام من هذا المشروب تصل إلى 500 مليغرام وأخرى إلى لتر كامل. «كوب من عصير البرتقال في إفطار الصباح أمر حسن، ولكن على طاولة العشاء يتعين على العائلات وضع إبريق من الماء، وربما الحليب، للأطفال الصغار».

«إندبندنت»