يعكف العلماء على تطوير عقاقير خاصة ترفع من درجة انتباه العقل، وتمكنه من تعلم لغات عالمية كثيرة، في وقت قياسي، ويأملون بتحقيق ذلك في غضون 30 سنة من الآن. ويقولون إن إمضاء الكثير من الوقت في الصفوف المدرسية وقراءة الكتب لتعلم لغة معينة وحفظ كلماتها وقواعدها سينتهي قريباً، بعد ابتكار هذه العقاقير.

وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، في تقرير حديث لها حول هذا الموضوع، أن العالم نيكولاس نيغروبونتي، من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، تنبأ بزوال فأرة الكمبيوتر التي اخترعت في ثمانينيات القرن العشرين، وتحققت هذه النبوءة، وقال أخيراً: إن الأمر سيستغرق 30 سنة أو أقل حتى نتمكن من «مضغ اللغة» بحسب وصفه، في إشارة إلى تصنيع أقراص طبية ترفع نسبة الذكاء والانتباه.

وأكد مؤسس مختبر الإعلام في مؤسسة الطفل، والأستاذ في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في برنامج «تيد» الشهير، أن «الوقت اقترب على تحصيلنا السريع للعلم، فبابتلاع حبات تعلم اللغة الإنجليزية مثلاً نستطيع تحدثها فوراً، وكذا الحال مع الثقافة، فبابتلاع حبة شكسبير سنتمكن من حفظ قصائده». وأضاف أن ذلك يتم عبر توزيع المعلومات في الدورة الدموية بعد تناول هذه العقاقير، حيث تصل المعلومات إلى الدماغ وتستقر في المكان المناسب لها.

ويقول نيغروبونتي إنه ليس العالم الوحيد الذي يفكر في أن هذا الأمر ممكن. ويشير إلى أن علماء كثر يحلمون بتحقيق هذا الحلم. ويشير الخبراء إلى أن ابتلاع أنواع مختلفة من العقاقير، مثل عقاقير تعلم اللغة أو الأدب، سيسهم في إثراء العقل بشتى أنواع المعلومات المطلوبة. وعلى الرغم من أن الأمر يبدو كالخيال العلمي، إلا أن العلماء يؤكدون على إمكانية تحقيقه.

اختفاء الفأرة

وكان العالم نيغروبونتي قد تكهن في أول حديث له على برنامج «تيد» عام 1984، بأننا لن نستخدم فأرة الكمبيوتر لإدارة أجهزتنا، وأننا سنحل حاسة اللمس محلها، وهي الظاهرة الموجودة اليوم في كل أجهزتنا الخليوية والحاسوبية والألواح الإلكترونية.

ويقول هذا العالم، وهو من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا: «لقد اخترنا الأصابع تحديداً لأن كثيرين سخروا من إمكانية تحقق ذلك. ولم تكن هذه الطريقة في البداية دقيقة جداً، فقد كان هناك قلق من أن اليد ستغطي ما يمكن أن نراه على الشاشة، وأن الأصابع ستجعل الشاشة أكثر اتساخاً، وستحجب الرؤية».

ويشير الاختصاصي في مجال التكنولوجيا في حديثه عن خبرته طوال هذه السنوات إلى أنه كان على ثقة كبيرة من إمكانية تحقق تنبؤاته، ويضيف: «لقد رأيت تنبؤاتي تحدث بالفعل، وكم مرة في حياتي قلت إنها ستتحقق. وقلت أيضاً إنها ستتحقق في غضون 10 أعوام. وبالفعل تحقق الكثير منها خلال تلك المدة».

وفي عام 1995 قال إننا سنتمكن من شراء الكتب والصحف عبر شبكة الإنترنت. وسنتمكن من قراءتها على الشاشات. وعلى هذا الأساس يقول العلماء إن توقعاته الجديدة ليست بعيدة المنال، وأنه يمكن تحققها فعلياً في ثلاثة عقود من الآن.

وكان العلماء قد طوروا جهازاً لمسياً يمكن وضعه باستخدام جهاز «مُسرع» وجهاز «جايروسكوب» لقياس وحفظ التوجه. ويسمح هذا الجهاز للأشخاص بإدارة إشارة الفأرة الظاهرة على الشاشة عبر التلويح بأصابعهم فقط. ويمكن للجهاز، المُطور على يد مهندسين من جامعة «ويمنغ»، الإشارة إلى مكان وجود شارة الفأرة على الشاشة.

ويشار إلى أن للعقاقير بأنواعها كالتي تؤخذ عبر الفم أو بالحقن أو غير ذلك، تأثيرات معينة، ويمكن أن يكون لها تأثيرات معاكسة أيضاً، وهو الأمر الذي يقول العلماء إنه لابد من توخيه لدى إنتاج هذه العقاقير الرافعة لنسبة الذكاء والإدراك.

جهاز ثمبل

يستخدم الجهاز اللمسي ثلاثي الأبعاد الذي سماه العلماء «ثمبل» أو الكشتبان، مجسات استشعار دقيقة جداً لتتبع الحركة المعاكسة للشاشات ذات البعدين. ويستخدم زراً يقع بين السبابة وإبهام اليد بدلاً من الزر الموجود على يسار الفأرة المستخدمة في أجهزة الكمبيوتر التقليدية.

ويمكن للبيانات المحفوظة على جهاز الكمبيوتر أن تنقل من مكان إلى آخر عبر زر اللمس الواقع بين السبابة وإبهام اليد. ويمكن ذلك أيضاً عبر حركات معينة تستخدم أمام شاشات اللمس أو الشاشات العادية.

وعبر تجميع البيانات من كل المجسات، يمكن لجهاز اللمس ثلاثي الأبعاد تحديد موقع معين على شاشة العرض بدقة أكبر. ويقول الخبراء إنه يمكن استخدام هذه المجسات في تحريك جسم ثلاثي الأبعاد.