يعاني ثلث سكان العالم تقريباً من الوزن الزائد، وفقاً لدراسة دولية منشورة في المجلة الطبية «ذا لانست»، وبعد مراجعة دراسات أجريت في 188 دولة في العالم، وجد الباحثون أن أكثر من ملياري شخص في العالم يعانون من زيادة الوزن أو السمنة. وهذه الأعداد تظهر أن العالم أمام أزمة صحية عالمية وشيكة، ما لم تتخذ خطوات عاجلة.
وتوقع الباحثون زيادات إضافية في عدد الذين يعانون من السمنة مع ارتفاع المداخيل في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط. ويعاني حالياً نحو ربع إجمالي الأطفال في البلدان النامية، ونسبة 13% منهم في البلدان غير النامية من الوزن الزائد، وتلك المعدلات ارتفعت على التوالي من نسبة 16% و8% في عام 1980.
وعلى مدى 33 عاماً، لم تحقق أي دولة تراجعاً في معدلات السمنة، ونتائج التحاليل تتوقع موجة عالمية جديدة من الأمراض والأوضاع التي قد تبطئ وحتى تخفض معدلات متوسط العمر المتوقع عند الولادة حالياً.
وتعرف السمنة بأنها زيادة في الوزن نسبتها 20%، وما فوق عن الوزن الطبيعي نسبة إلى الطول، ويتوقع أنها سترفع خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب وضغط الدم، وحتى سرطان البنكرياس وسرطانات أخرى، كما أنها قد تسبب التهابات في الجلد وقرحة وحصى في المرارة ومرض النقرس والربو وهشاشة العظام.
وفي دولة مثل الولايات المتحدة التي هي موطن 13% من أصحاب الوزن الزائد في العالم، أو بريطانيا، حيث اثنين من أصل ثلاثة من البالغين يعانون من الوزن الزائد، فإن تكاليف العناية بالمصابين بالسمنة تعد مذهلة.
والبلدان التي لديها أكبر عدد من المصابين بالوزن الزائد، كالصين والهند وروسيا والبرازيل والمكسيك ومصر وألمانيا وباكستان وإندونيسيا، كما البلدان في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي لديها أعلى نسب في عدد المصابين بالسمنة، هذه البلدان ستحتاج إلى تكريس المزيد من الأموال للعناية بهذه الأعداد المتزايدة من المصابين بالسمنة.
ويعتبر اليابانيون البالغون من الشعوب الأقل سمنة في الدول الصناعية، على قدم المساواة مع الصينيين، وربما أقل نحافة بقليل من الكوريين الجنوبيين. وقد وجدت دراسة أجيزت في عام 2010، أن ما يصل إلى نسبة 3.5% فقط يعانون من السمنة، لكن النظام الغذائي في اليابان كان يتدهور بشكل مستمر. والمزيد من الوجبات السريعة والمنتجات المصنعة للاستهلاك تمكنت من التسلل إلى الوجبات اليومية لكثير من اليابانيين. ومن الخطوات التي اتخذتها الحكومة اليابانية كان إجراء يتعلق بتقييد «متلازمة الأيض»، لكن لا بد من العثور على حلول اكثر واقعية وطويلة الأمد، ويتعين على المدارس والشركات أن تسعى من أجل ضمان تقديم الأطعمة الصحية اللذيذة، والمزيد من الوقت خارج العمل لممارسة الرياضة وتحسين التثقيف الجسدي والغذائي في المدارس يساعد على إبقاء تلك المستويات منخفضة قدر الإمكان. ويتعين على الناس أيضاً أن يراقبوا طعامهم، والقواعد الأكثر صحية في تناول الطعام هي ثلاث: الأطعمة الطازجة، وعدم الإكثار من الطعام، وأن تتكون الوجبة أساساً من الخضار.