تُطوّر شركة «أي بي أم» الأميركية للكمبيوترات تطبيقات خاصة بأجهزة «سوبر كمبيوتر» يمكن تحميلها على أجهزة المحمول بمختلف أنواعها.

وذكرت مجلة «ساينس ديلي» العلمية المتخصصة، في تقرير حديث لها حول هذا الموضوع أن خبراء الشركة الذين حولوا أجهزة الكمبيوتر القديمة والتي كانت بحجم الغرف إلى أجهزة صغيرة بحجم شاشة التلفاز عازمون على إدخال تحديثات في أجهزة «سوبر كمبيوتر»، بحيث يمكن الاستفادة منها عبر تحميلها على أجهزة المحمول.

ويمكن تحميل تطبيقات أجهزة «سوبر كمبيوتر» الموجودة في مراكز تخزين المعلومات حول العالم وجعلها متاحة كخدمة سحابية لمستخدمي الهاتف المحمول. ولم توضح الشركة حتى الآن أي التطبيقات سيكون الأفضل للاستفادة الكبرى من قدرات أجهزة «سوبر كمبيوتر». فهذه الأجهزة ليست تقليدية. وهي تجيب عن أسئلة مركبة عبر استخراج البيانات بكفاءة عالية.

وكانت شركة «أي بي أم» قد كشفت حديثاً عن أفضل 25 فكرة تطبيق. وستطور الشركة ثلاث أفكار جاعلة إياها من ضمن أبرز التطبيقات التي تستخدمها أجهزة «سوبر كمبيوتر» ضمن الخدمة السحابية. وخصصت شركة «أي بي أم» 100 مليون دولار أميركي لتطوير تطبيقات خاصة بأجهزتها. واستثمرت جزءا من الميزانية المخصصة لذلك في شركة «فلويد أوف سان فرانسيسكو».

كفاءة عالية

وتتميز أجهزة «سوبر كمبيوتر» عن نظيرتها التقليدية بقدرتها على التعلم وغربلة المعلومات والاجابة عن الأسئلة الموجهة لها خارج نطاق البحث المجرد في شبكة الإنترنت. وتتمثل مهمتها في تعلم كل ما هو ممكن في مختلف المجالات ومنها قاعدة البيانات والموسوعة والأخبار والتعليقات والقواميس والبحوث والكتب الرسمية.

ويمكن لتطبيق بسيط يُعنى بأجهزة «سوبر كمبيوتر» يخزن شتى أنواع المعلومات أن يساعد الاباء والأمهات الجدد على البحث عن أجوبة للأسئلة التي يريدونها بسهولة ويسر، لا سيما تلك الأسئلة المتعلقة بصحة الأطفال، وذلك من مصادر معروفة مثل مجلة «ميديكال جورنال» والأكاديمية البريطانية للخدمات الوطنية وصحة الأطفال. وعن طريق هذه التطبيقات تستطيع الأم التي تحتاج جوابا سريعا بشأن طفلها الذي ارتفعت درجة حرارته فجأة في ساعات الصباح الباكر على سبيل المثال أن تحصل عليه صحيحا بنسبة 100% من هذه المصادر.

ويشار إلى أن قاعدة بيانات أجهزة «سوبر كمبيوتر» غير مقيدة، ولا تحتاج أن تنظم في قاعدة بيانات ضيقة. ولدى طرح سؤال باللغة الإنجليزية وبلغات أخرى مستقبلا بحسب ما تخطط له الشركة القائمة على المشروع فإن معالج اللسانيات في جهاز «سوبر كمبيوتر» يحاول الاجابة عن الأسئلة بـ120 طريقة مختلفة.

ويسعى محرك البحث عبر منطقة الخوارزميات العثور على إجابات في مخزون البيانات وبسرعة فائقة. وتستخدم هذه الأجهزة حاليا في مستشفيات علاج السرطان بالولايات المتحدة. ولا يتجاوز حجم أجهزة «سوبر كمبيوتر» حجم ثلاث علب «بيتزا» مجتمعة. ويقول الخبراء المسؤولون عن المشروع انهم سيزيدون من مصادر البيانات التي يرجع لها الجهاز بحسب نسبة طلب المعلومات في شأن معين، وذلك عبر زيادة المُعالجات وتوسيع حجم الذاكرة الموجودة في مركز تجميع البيانات.

تطبيقات خدمية

ويتوقع الخبراء أن تطبيقا يُعنى بإرشادات الطرق في مدينة نيويورك تم طرحه منذ وقت قريب قد يكون مهما جدا بالنسبة للسياح بشكل خاص ولساكني المدينة أيضا. وبتخزين مختلف البيانات المتعلقة بالبلديات والولايات والفيدرالية الأميركية والسياحة والتجارة فإن ذلك سيوفر أجوبة لأسئلة معقدة مثل ما هو متوسط دخل سكان هذه المنطقة بالنسبة للضرائب المجنية على مدى السنوات العشر الماضية؟

وتحاول روسيا حالياً توفير هذه التطبيقات لمواطنيها، بحيث يستطيع الاجابة على الأسئلة التي يطرحوها لطلب النصيحة من سيغموند فرويد وألبرت أينشتاين، على سبيل المثال، وذلك عبر تخزين مقالاتهم وكتبهم والمقالات التي أجريت معهم.

ويشار إلى أن أجهزة «سوبر كمبيوتر» تهدف بشكل أساسي إلى تعزيز قدرة الحوسبة بدلا من زيادة سعتها فقط، فضلاً عن حل المشكلات بأقصى سرعة. وبشكل عام تستطيع هذه الأجهزة حل المشكلات المعقدة جداً بطرق وبكفاءة تختلف كلياً عن أجهزة الكمبيوتر التقليدية، وبتكلفة قليلة.