تحوط الورقة البحثية، التي تحدثت عن إمكانية إعادة برمجة الخلايا المأخوذة من فأر تجارب، وتحويلها إلى خلايا جذعية، وذلك عبر تعريضها ببساطة إلى سوائل ذات درجات حموضة منخفضة، الكثير من الأسئلة والشكوك. وجذبت الورقة التي نشرت حديثاً في مجلة «نيتشر»، على يد مجموعة من العلماء بقيادة الدكتور هاروكو أوبوكاتا في مركز «ركنز ديفيلوبمنتال بيولوجي»، المدعوم حكومياً، الكثير من الخبراء. ويشار إلى أنه يجدر بالمركز إجراء استقصاء كبير قبل إطلاق أي تقرير، وذلك حتى يكون قادراً على الإجابة عن أي استفسار أو شك.

وفي البحث، قال أوبوكاتا و13 باحثاً مساعداً بمن فيهم علماء من جامعة «هارفرد»، و مركز «ركنز»، إنهم أغرقوا كريات ليمفاوية لفأر يبلغ من العمر 7 أيام في محلول منخفض الحامضية لنحو نصف ساعة، وجمعوا الخلايا التي بقيت على قيد الحياة، ليزرعوها في فأر حي. ووجد العلماء أن الخلايا تطورت إلى خلايا عصبية وعضلية. وأطلق العلماء على طريقة إعادة برمجة خلايا البالغين لتحويلها إلى خلايا محفزة بطريقة «ستاب». وتزايدت الشكوك حول المعلومات الموجودة في البحث منذ نشره. وإحدى المشكلات التي واجهها العلماء هي أن نظراءهم لم يستطيعوا إنتاج خلايا «ستاب»، بعد تكرارهم التجربة. ومن المحتمل أن تعلن جهات معنية بالبحث العلمي هذا التقرير بالكاذب في حال فشل علماء آخرون في التوصل إلى النتيجة ذاتها، بعد إعادة التجربة الأصلية. وكان مركز «ركنز»، قد أعلن عن إنتاجه خلايا «ستاب»، في الخامس من مارس. وكانت الشكوك والأسئلة قد تزايدت أيضاً حول الرسومات البيانية والجمل التوضيحية المستخدمة في التقرير. وأكثر هذه الأسئلة حدة تلك المتعلقة بالصور، التي تظهر في مجلة «نيتشر». وهي تشبه تلك الصور الموجودة في رسالة دكتوراه أوبوكاتا التي قدمها إلى جامعة «واسيدا»، عام 2011.

وأظهرت الصور المذكورة الفروق بين الخلايا المنتجة بطرق تختلف عن تلك المنتجة بطريقة «ستاب». وتظهر الصور المنشورة في مجلة «نيتشر»، أن خلايا «ستاب»، يمكنها النمو في مختلف أنواع الخلايا. وإذا ما تطابقت هذه الصور مع تلك المنشورة في رسالة الدكتوراه فإن ذلك يعني أن الصور المنشورة في المجلة لا علاقة لها بخلايا «ستاب». وقال ترهيكو وكاياما المؤلف المعاون في نشر التقرير والبروفيسور في جامعة «ياماناشي»، بعد سماعه عن قصة الصور، إن هناك خطأ رئيساً في الاكتشاف المُدعى، وطالب بمراجعة الورقة. ويقع على عاتق مركز «ركنز»، تقديم أجوبة مقنعة لكل تلك التساؤلات والشكوك. ويجب على المركز اكتشاف ما إذا كانت الصور قد استخدمت سابقاً، وما إذا كان قد تم التلاعب بالمعلومات. وإذا تأكد ذلك فعليه تحديد ما إذا كان ذلك قد تم بالخطأ، أو تم عن عمد. وإذا صرح المركز بأن الاستنتاجات ليست خاطئة على الرغم من الشكوك حولها، فعليه أن يعيد إنتاج خلايا «ستاب»، في بيئة خالية من التلاعب.