عجزت عن مواكبة تبدلات الحياة

الصحف الورقية الأميركية تواجه خطر الفناء

يتفادى تقرير عن حالة وسائل الإعلام الإخبارية في الولايات المتحدة، إعلان شهادة وفاة بحق الصحف الأميركية، إلا انه اكتفى بالإشارة إلى ما قاله العميد السابق لكلية الصحافة بجامعة كولومبيا توم غولدشتين: " إذا لم تتفاعل وتتغير الصحف الورقية، حسب الأجواء المتبدلة فإنها سوف تواجه خطر الفناء".

وكأن هذا الكلام إشارة إلى دخول تلك الصحف غرفة العناية الفائقة على سرير وثيرلكن في وضع خطير، فإما أن تقترب من الموت السريري وتقبر أو تعيش بشكل اخر لتبقى وتتطور.

وتعّرض التقرير الذي حمل عنوان The State of the News Media لأحوال كافة وسائل الإعلام الأميركية من صحف وشبكات إذاعة وتليفزيون وصحافة إلكترونية، عبر 178 ألف كلمة، وأعده معهد مشروع الامتياز في الصحافة العائد لمدرسة الصحافة بجامعة كولومبيا، الأمر الذي يؤكد على جدية الخلاصة التي توصل إليها وخطورة الأسئلة المعلنة عن مستقبل الإعلام بشكل عام.

وواجهت لجنة التجارة الفيدرالية حول إنقاذ الصحافة الورقية في الولايات المتحدة انتقادات وسخرية من مقترحاتها الخاصة بإنقاذ ما تبقى من الصحف الورقية في مواجهة الصحافة الإلكترونية.

واجتمعت اللجنة في واشنطن وقامت بتحليل مجموعة من المقترحات تهدف إلى مساعدة مهنة الصحافة كي تتمكن من تحقيق أرباح مجدداً.

أفكار

وقُدمت مقترحات لعدد كبير من الأفكار، من بينها تخفيف القيود في لوائح مكافحة الاحتكار بهدف السماح للمؤسسات الإخبارية بفرض رسوم على المحتوى الإلكتروني أو فرض ضريبة على أجهزة آي باد وغيرها من الأجهزة الإلكترونية لدعم تكلفة التقارير الصحافية أو تأسيس صندوق عام على غرار أميريكوبربس لدفع رواتب للصحافيين الصغار.

وقال رئيس لجنة التجارة الفيدرالية جون ليبويتز، في جلسة استماع داخل مجلس الشيوخ إنه يعتقد بصورة شخصية أن فرض ضريبة صحافية تمثل فكرة بغيضة وأن اللجنة لا ترغب بشدة في أي إعفاءات تتعلق بمكافحة الاحتكار.

وتم إدراج الفكرتين في مسودة تضمنت تعديلات سياسية محتملة أصدرتها لجنة التجارة الفيدرالية.

ووُجهت انتقادات لهاتين الفكرتين، شأنهما شأن معظم المقترحات الأخرى في المسودة، على الرغم من أن اللجنة لم تقر أيا منها.

تحول كبير

وقالت مديرة مكتب تخطيط السياسات التابع للجنة والمشرفة على دراسة إعادة ابتكار الصحافة سوزان دي سانتي، إن الوصول إلى مجموعة من المقترحات في الوقت الحالي قد يكون سابقاً لأوانه على ضوء التغييرات داخل القطاع الإخباري.

 وأضافت نحن في غمار تحول كبير في الأخبار، ولا يعرف أحد على وجه التحديد إلى أين تسير الأمور، ولا يعرف أحد في الواقع، المرحلة التي وصلنا إليها في هذا التحول.

وأكدت دي سانتي انه سيكون أمرا غير عادي أن تنهي اللجنة عملها من دون تقديم أي إجراء ملموس.

وكانت أزمة الصحافة الأميركية الورقية قد تصاعدت ووصلت إلى مجلسي الشيوخ والنواب، الأمر الذي دفعهما لتخصيص جلسات استماع لمعرفة مسببات الأزمة وطرق معالجتها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات