يخوت ذكية متعددة الأغراض بتصاميم جديدة

أطلقت مجموعة من الاختصاصيين في نابولي بإيطاليا، الدولة الرائجة في عالم النقل البحري، تصاميم جديدة ليخوت ذكية. فبإضافات بسيطة تصبح متعددة الاستخدام ويمكن تحويلها إلى قاعة حفلات متحركة، أو سيارة أجرة مائية، أو سيارة إسعاف أو شرطة مائية. وتصل السرعة القصوى لهذه اليخوت الصغيرة إلى 40 ميلاً في الساعة، بينما تبلغ كلفة التصميم الأساسي دون أية إضافات 126 ألف جنيه استرليني. وتُجهز اليخوت بمطبخ صغير وحمام وسرير. ويمكن إضافة لمسات خاصة تضفي عليها طابعاً من الفخامة، كالإضاءات الخفيفة وألواح التشمس.

وذكرت صحيفة "الديلي ميل" البريطانية في تقرير حديث لها حول هذا الموضوع، أن اليخت متعدد الأغراض بطول 24 قدماً لاقى استحسان الزائرين لدى عرضه للبيع في معرض موناكو العام الحالي. ووصل سعر اليخت الخاص المصمم للشخصيات المهمة بحسب تعبير الشركة، إلى 214 ألف جنيه استرليني. ويقول القائمون على المشروع في شركة "جيت كابسول"، إن الطلبات التي يتم التقدم بها لشراء يخت معين يتم تنفيذها في غضون أربعة أشهر. وتقدم الشركة لزبائنها فرصة اختيار التصميم الداخلي لليخت من حيث الألوان مثلاً، أو من حيث إدخال بعض الإضافات إلى الهيكل الخارجي وقوة المحرك.

تصاميم حسب الطلب

ويصل طول اليخت الصغير، الشبيه بالكبسولة، إلى 7.5 مترات وعرضه إلى 3.5 مترات. ويمتاز بمرونة تصميه الداخلي تميزه عن أي يخت آخر. ففي حال رغب الزبون بتغيير الأثاث الداخلي فإن الشركة تنفذ طلبه، كأن يطلب وضع أريكة كبيرة يمكن تحويلها إلى سرير بطابقين أو ثلاثة، أو وضع مقاعد مريحة فضلاً عن مطبخ صغير وحمام خاص.

وعلى الرغم من لمسات الفخامة التي تضيفها الشركة إلى اليخوت من حيث نظام الإضاءة الخاص والأثاث المميز والأبواب الأوتوماتيكية، إلا أنها تركز على جعلها عملية ومتعددة الاستخدام أيضاً، كتحويلها إلى سيارة أجرة مائية مثلاً وذلك بإضافة 6 أو 8 مقاعد لنقل الركاب.

وفي هذا الصدد، تؤكد الشركة أن العمل على فكرة اليخوت متعددة الأغراض بدأت قبل 5 سنوات، كنقلة نوعية في مجال تصميم اليخوت، وذلك نظراً إلى الطلب المتزايد عليها حول العالم. وتشير الشركة إلى أن سرعة الكبسولة النفاثة تصل إلى 40 كيلومتراً في الساعة. وتقدر قوتها بـ315 إلى 740 حصاناً ميكانيكياً. وتتراوح تكلفتها ما بين 126 إلى 214 ألف جنيه إسترليني. ويتكون هيكلها الخارجي من ألياف كربونية خفيفة الوزن.

وعن صغر حجم اليخوت، تقول الشركة إن الهدف منه هو تقليل تكلفة رسوها المرتفعة في الميناء، مؤكدة في الوقت ذاته حفاظها على سعة اليخت المناسبة من الداخل. ويتكون 70% من الكبسولة من مواد صديقة للبيئة، ويحوي على فتحات لتسريب المياه إلى الخارج. فضلاً عن نوافذ تتغير ألوانها بحسب درجة حرارة الشمس. وتقول الشركة إن هيكل الكبسولة وسطحها المصنوع من ألياف الكربون يسمحان بأن يكون وزن الكبسولة خفيفاً جدا، مع مراعاة تأمين الصلابة القصوى المطلوبة لحماية من بداخلها من الركاب. وتوضح الشركة بأنه كلما قلت كمية الوقود في اليخت قل سعره وزاد مستوى حفاظه على البيئة، وهو الأمر الذي تسعى الشركة لتطبيقه في تصاميم هذه اليخوت.

رافد اقتصادي

وعلى الرغم من تبعات الأزمة المالية العالمية على الاقتصاد الإيطالي، وبخاصة في القطاع البحري، إلا أن هذه القطاع لا يزال يعتبر أحد أهم روافد اقتصاد البلاد. فهناك حوالي 7 آلاف شركة متخصصة في قطاع الشحن البحري الإيطالي، من بينها 1300 في المنطقة الشمالية الغربية بمفردها. ولذلك فان للقطاع تأثيراً مضاعفاً على الناتج المحلي الإجمالي، من حيث أنه يؤثر على العديد من القطاعات الاقتصادية الأخرى، بدءاً بالقطاع الهندسي وانتهاء بقطاع الخدمات اللوجستية وأنشطة الموانئ الجافة.

وتشير دراسات صادرة عن مركز "أس آر أم" للبحوث المرتبط بمجموعة "انتيسيا سان باولو"، إلى أنه قد تم استثمار 37 مليار يورو على مدى السنوات العشر الماضية لتحديث أسطول يعتبر حالياً من بين أحدث الأساطيل وأكثرها تقدماً من الناحية التكنولوجية. وفي الشأن ذاته يأتي قطاع النقل البحري في إيطاليا في المركز الثالث على المستوى الأوروبي.

وفي ظل التعافي التدرجي لهذا القطاع من آثار الأزمة، تقول شركة "جيت كابسول" إنها الوحيدة التي انطلقت في هذا المجال منذ عام 2012. ويوجد في الشركة الآن 30 موظفاً في مقرها بمدينة نابولي الإيطالية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات