تستكشف شركة "سامسونغ"، سبلًا لإدخال خاصية التحكم بواسطة الدماغ إلى أجهزتها المحمولة، أملًا بالسماح للأشخاص الذين يعانون إعاقات حركية بالتواصل، والعمل بسهولة أكبر في المجتمع العصري الحديث.

ونقلت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، في تقرير نشرته أخيراً، عن باحثي مختبر التكنولوجيا الناشئة التابع لشركة "سامسونغ" قولهم: "إن الهدف النهائي من مشروع التحكم بالكمبيوتر باستخدام الدماغ هو توسيع الطرق التي يستطيع جميع الناس التفاعل بها مع الأجهزة".

ويختبر باحثو "سامسونغ" الكيفية التي يمكن للناس أن يستخدموا بها أفكارهم لفتح تطبيق ما، أو إيصال رسالة معينة، أو اختيار أغنية ما من قائمة التشغيل، أو تشغيل أو إيقاف جهاز "سامسونغ غالاكسي نوت 10.1".

ويعمل الباحثون على تكنولوجيا التحكم بواسطة الدماغ، بالتعاون مع روزبه جعفري، وهو أستاذ مساعد في الهندسة الكهربائية في جامعة تكساس في دالاس.

ويبين هذا المشروع، الذي لم يزل في مراحله الأولى، الذي يستخدم قبعة بلاستيكية مغطاة بأقطاب كهربائية، ترصد كهربية الدماغ وجهازاً لوحياً، يبين كيف يمكن للواجهة الدماغية، الحاسوبية أن تساعد شخصاً يعاني مشكلات حركية على إتمام مهام لا يستطيع إتمامها في الأحوال العادية.

ومن خلال استخدام الإشارات الدماغية المرصودة بواسطة الأقطاب الكهربائية للتحكم بالواجهة، راقب الباحثون أنماط النشاط الدماغي التي تنجم عن رؤية أنماط بصرية متكررة.

ووجد باحثو "سامسونغ" وجامعة تكساس في دالاس أن الناس تمكنوا من بدء تطبيق معين، والقيام باختيارات ضمنه من خلال التركيز على رمز كان يومض بتردد مميز.

وقال إنسو كيم، كبير باحثي "سامسونغ"، إن اكتشاف طرق جديدة للتفاعل مع الأجهزة المحمولة شكل القوة الدافعة لهذا المشروع.

وأضاف: "قبل عدة سنوات، كانت لوحة المفاتيح الصغيرة طريقة الإدخال الوحيدة التي تتيح التحكم بالهاتف، ولكن المستخدم يستطيع، في الوقت الحاضر، استخدام الصوت أو اللمس أو الإيماء أو حركة العين للتحكم بالأجهزة النقالة والتفاعل معها".

وأردف قائلًا: "من شأن إضافة المزيد من أساليب الإدخال أن توفر لنا سبلًا أكثر ملاءمة وأكثر ثراء للتفاعل مع الأجهزة المحمولة".

وأشار كيم إلى أن السرعة التي يستطيع مستخدم نظام التحكم من خلال تخطيط كهربية الدماغ أن يتفاعل بها مع الجهاز اللوحي، تعتمد على المستخدم نفسه.

وفي التجارب التي أجراها فريق البحث حتى الآن، تمكن المستخدمون، في المتوسط، من القيام باختيار واحد كل خمس ثوان بدقة، تتراوح بين 80% و95%.

وأشارت صحيفة "ديلي ميل"، في ختام تقريرها، إلى أن الباحثين بدأوا لتوهم، وأن "سامسونغ" لا تخطط، حتى الآن، لبيع هاتف يتم التحكم به بواسطة الدماغ.