اختلفت الدراسات في كثير من الدول حول نسبة حدوث حب الشباب، لكن يتفق أطباء الجلد عموماً هذه الأيام على أن حب الشباب يعد من أكثر الإمراض الجلدية شيوعا بين شريحة الشباب، فقد أوضحت دراسة أجريت في الولايات المتحدة الأمريكية أن حب الشباب يصيب حوالي 85% من الشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين 12 و 24 عاماً، وبنسبة متساوية بين الذكور والإناث، ولكن لوحظ أنه يصيب الذكور بصورة أشد.
كما أثبتت بعض الدراسات المنشورة حديثا أن حب الشباب يصيب كل الأعراق، ولكن بصفة أعلى قليلاً عند البيض بالمقارنة مع السود والآسيويين، بالرغم من أن بعض الدراسات "قديما" قد أوضحت أن الإصابة متساوية بين الأعراق ( Hanzen 1914 ) ، واعتبر (Child et al) أن الإصابة بحب الشباب تكون نسبتها أعلى قليلا لدى السود (51%) بالمقارنة مع البيض (41%)
وبهذا الخصوص تقول الدكتورة سيما طنوس استشارية التجميل والعلاج بالليزر في دبي بأن هناك نسبة كبيرة من المصابين بحب الشباب ، يعانون من الآثار التي تخلفها على شكل حفر في الوجه أو الصدر و الظهر ، علاوة على الحالة النفسية التي تخلفها هذه الحبوب عند المصابين وتقلل من ثقتهم بأنفسهم .
وتشير طنوس إلى أن علاج حب الشباب مر بعدة مراحل خاصة في الفترة الأخيرة وفي ظل التقنيات الحديثة بدأت بالتقشير الكيميائي ثم بالسنفرة و التقشير الكريستالي و الذي تعتبر نتائجه ضعيفة على اثار حب الشباب و الندب اجمالا .
و بعده ظهر التقشير بالليزر و اشهرها CO2ليزر الذي يعطي نتائج جيدة جدا على تلك الآثار المترتبة اذا ما اعطي بالطريقة الصحيحة,,حيث يعمل على تقشير الجلد كاملا و تسخين الطبقات الداخلية و بالتالي تحفيز الجلد على انتاج الكولاجين ، لكن هناك مشكلة تواجه هذا الليزر إذ أنه لا ينسجم ويتفاعل مع البشرة السمراء جدا أو الداكنة فيحدث فيها حروقا وتصبغات جلدية .
وتشير الدكتورة سيما إلى ظهور تقنية حديثة في الآونة الأخيرة تعد هي الأفضل حاليا والأقل ضرراً وهي صالحة لكل أنواع وألوان البشرات وتسمى طريقة التثقيب الميكروني بالترددات الراديونية ,حيث تعمل هذه الطريقة وفق جهاز تقني يثقب الجلد بابر رفيعة جدا مع اصدار ذبذبات راديونية تعمل على تنشيط الجلد و تحفيزه و زيادة تدفق الدورة الدموية له و بالتالي تنشيط الخلايا الفايبروبلاستية المنتجة للكولاجين كما تزيد من سماكة طبقات الجلد و تعمل على زيادة ترطيبه ,,و تظهر النتائج على شكل احمرار في الجلد لعدة ايام وبعد ذلك سيلحظ المريض ان الندب لم تعد عميقة في الجلد و اصبح الجلد مشدودا اكثر.
منوهة طنوس إلى أن المصاب يحتاج إلى عدة جلسات تحدد حسب شدة الندب و عمقها ، لتؤتي ثمارها ، شرط أن تكون على أيدي أطباء مختصين .
وفي ختام حديثها تشير د. سيما بأنه من المفاهيم الخاطئة في مجتمعاتنا العربية الإعتقاد بأن حب الشباب هو مسألة طبيعية تتعلق بمرحلة النمو لدى المراهقين والشباب ، ثم تختفي بعد ذلك ، متغافلين عن الجانب الآخر الذي قد يخلفه الإهمال على العوامل النفسية والمظهرية ، متوجهة بالنصح لكل من يعاني من آثار حب الشباب بزيارة طبيب مختص ، للحد من آثارها الجانبية .
