لا يشك باحثو معهد "فراونهوفر للدوائر المتكاملة" الألماني في أن مستقبلا كهربائيا ينتظر تكنولوجيا المحركات. ففي معرض أقيم أخيرا في مدينة نورمبرغ بألمانيا، استخدم الباحثون سيارة سباق كهربائية لتقديم حلول مبتكرة لإدارة البطاريات وأنظمة الاستشعار الإلكترونية بالتعاون مع إحدى الشركات الصناعية. ويتبع الباحثون اتجاها جديدا، في الوقت الذي يخطط الاتحاد الدولي للسيارات، وهو منظم سباق فورمولا 1، لسلسلة سباقات للسيارات الكهربائية.
وتنتقل "إيف"، وهي سيارة سباق كهربائية ذات محرك هادئ للغاية، من سرعة 0 كيلومتر في الساعة إلى سرعة 100 كيلومتر في الساعة خلال 3.6 ثوان. وهي مزودة بمحركين كهربائيين، محرك واحد لكل عجلة خلفية. ومع طاقة قصوى قدرها 60 كيلوواطا، يجعل المحركان السيارة تتحرك بسرعة 4500 دورة في الدقيقة. وتستطيع "إيف" بلوغ سرعة قصوى قدرها 140 كيلومترا في الساعة، ومدى قدره 22 كيلومترا، وذلك بفضل بطاريتي ليثيوم بوليمر تصل طاقتهما الإجمالية إلى 8 كيلوواطات في الساعة. وصمم طلاب الهندسة الكهربائية في جامعة "إسلنغن" للعلوم التطبيقية السيارة التي تزن 300 كيلوغرام باعتبارها مشروعا طوعيا، وقد تنافسوا بها بالفعل في سباق فورمولا للطلاب في إيطاليا. وفي الفترة ما بين يومي 14 و16 مايو، سوف تعرض "إيف" في معرض "سنسور تست" في نورمبرغ. وقد طور باحثو معهد "فراونهوفر للدوائر المتكاملة" نظام الاستشعار الإلكتروني بأكمله في تعاون وثيق مع إحدى الشركات الألمانية.
ونقل عن كلاوس-ديتر تاشكا، وهو مهندس في معهد "فراونهوفر للدوائر المتكاملة"، قوله: "لقد أصبح التنقل الإلكتروني، بصفته موضوعا، أكثر أهمية من أي وقت مضى. وتمثل سيارة السباق الجديدة واجهة عرض تمكننا من إظهار حلول استشعار مبتكرة، فضلا عن مفاهيم لإدارة البطاريات والطاقة". وبالإضافة إلى العجلات، والفرامل، ووحدة المثبط، والبطاريات، والمحركين الكهربائيين، تشتمل "إيف" على العديد من أجهزة الاستشعار، تشمل مستشعرات لضغط الكبح والتصادم ودرجة الحرارة والتسارع، إلى جانب أجهزة استشعار ترصد دواستي البنزين والفرامل، والسرعة، وزاوية التوجيه، وسرعة العجلات، والطاقة». ويستخدم جهازا الاستشعار الإلكترونيان المثبتان على جانبي كل بطارية تكنولوجيا استشعار الحقل المغناطيسي ثلاثي الأبعاد التي طورها معهد "فراونهوفر للدوائر المتكاملة" لقياس المجال المغناطيسي الناتج عن تدفق التيار الكهربائي، وبالتالي تحديد مستوى شحنة البطارية. والأمر المميز في هذا الخصوص هو أن جهازي الاستشعار يقيسان كلا من التيار المتدفق من البطارية إلى المحرك والتيار العائد عند الدوس على مكابح السيارة. ويستطيع نظام الاستشعار المتكامل هذا تجاهل الاضطرابات والحقول المغناطيسية الخارجية، وبالتالي ضمان دقة القياسات. ومن المزايا الأخرى لهذا النظام أنه يستطيع قياس جوانب أخرى للبطاريات، مثل جهدها ودرجة حرارتها. ويتم جمع البيانات وإرسالها إلى وحدة التحكم بالطاقة ونظام إدارة البطارية، الذي يسيطر على عمليتي الشحن والتفريغ. ونأمل أن تنقلنا هذه الابتكارات إلى مستوى جديد من العلم والإبداع.