تلعب خلايا الدهون البنية دوراً رئيسياً في تطوير البدانة ومرض السكري في الجسم. فقد اكتشف باحثون في جامعة غوتنبرغ بالسويد أن لدى البشر نوعين مختلفين من الخلايا الدهينة البنية، وليس نوعاً واحداً كما كان يعتقد في السابق.
ويفتح هذا الاكتشاف آفاقاً جديدة أمام أدوية تنتج في المستقبل وتستغل قدرة الخلايا البنية الدهنية على استهلاك السعرات الحرارية.
وعلى عكس الخلايا الدهنية البيضاء، والتي تخزّن الطاقة الفائضة في الجسم على شكل دهون، تتمتع الخلايا الدهنية البنية بخاصية فريدة كونها قادرة على حرق الطاقة وتحويلها إلى حرارة.
وتُظهر دراسة جامعة غوتنبرغ للمرة الأولى أن للبشر نوعين على الأقل من خلايا الدهون البنية، وليس نوعاً واحداً كما كان يعتقد العلماء.
ويشرح الدكتور سفين إنرباك الذي ترأس مجموعة البحث التي درست الخلايا الدهنية وعملية التمثيل الغذائي بالقول: "نحن نعلم بالفعل أن من لديهم خلايا دهنية بنية أكثر هم أقل عرضة لمرض السكري.
ومن خلال هذه النتائج الجديدة يمكننا العمل على تطوير طرق لتحفيز الخلايا البنية لكي تحوّل فائض الخلايا الدهنية التي يتمّ تخزينها إلى حرارة".
ويضيف الدكتور إنرباك: "يمكن لمثل هذا علاج أن يحدّ من السُّمنة ويقلّل مخاطر الإصابة بالسكري النوع 2 في آن واحد".
ووفقاً للدراسة، يصف الباحثون النوع الجديد من الخلايا الدهنية البنية الذي اكتشفوه بـ "الدهون البنية الكلاسيكية"، حيث توجد في الجسم في الصغر، ويبدو أنها تختفي خلال فترة المراهقة.
ومن الأفكار العلاجية المطروحة للإفادة من هذا الكشف إعادة تنشيط هذه الخلايا البنية الكلاسيكية كعلاج للسُّمنة عند البالغين والكبار.
