يبدو أن "الإنسان الآلي" قادر على تعلم كلمات جديدة من البالغين إذا تم نطقها أمامه بشكل صحيح، وإذا حصل على مكافأة مقابل الإجابة الصحيحة. فقد استخدم باحثون من جامعة هيرتفوردشاير البريطانية روبوت "أي سي يو بي" الصغير الذي ينطق بمقاطع كلمات مثل الطفل الصغير، وأعطي توجيهات لخمسة وثلاثين شخصا شاركوا في التجربة من خارج فريق الباحثين بتعليم هذا الجهاز الآلي، على مدى 8 دقائق، مفاهيم بسيطة مثل الألوان أو الأشكال.
وبمجرد نطق الروبوت كلمات مميزة كان على المختبرين أن يردوا عليها ويؤكدوها بكلمات. وقال الباحثون إن هذا التأكيد أثر على القدرة اللغوية لهذه الآلة الصغيرة. وامتزجت مقاطع لها معنى بشكل متزايد خلال هذه الكلمات المتبادلة ،وهي غالبا ما تتألف من مقطع واحد.
وكان تحليل التيار اللغوي الذي تسمعه الآلة من الأشخاص الجالسين أمامها واستيعابه هو الفيصل في عملية التعلم. ويتكون هذا التيار مما يعرف بالـ"فونيمات"، وهي أصغر وحدة أساسية في الدراسات اللغوية، والتي لا تتفق بالضرورة مع مقاطع اللغة المكتوبة. وحلل برنامج الروبوت مرات عدة تكرار هذه المقاطع اللغوية في كلمة محدثه قبل أن يعدل طريقة نطقه لها.
