شهد العام الماضي ارتقاء الإنفاق على إعلانات الإنترنت إلى مستويات جديدة، فيما توقع المحللون أن الأمر نفسه سيتكرر في العام الحالي 2012، في الوقت الذي أصبحت عمليات البحث في الشبكة العنكبوتية والمواقع الإعلامية الاجتماعية جزءاً مهماً من المزيج المتعدد لعملية الإنفاق على نحو متزايد.

وفي حين قلل المحللون من شأن توقعاتهم في ما يتعلق بتزايد الإعلانات في جميع الفئات الأخرى في الشهر الماضي، إلا أنهم ظلوا متفائلين بشأن نموها على الإنترنت لأسباب وجيهة. وبشكل أو بآخر يعتمد مستقبل كل شكل من أشكال وسائل الإعلام الموجودة على الإنترنت، بدءاً من المجلات التي تعرض على الهواتف الذكية، وانتهاء ببرامج محطات التلفزيون الخاصة، على قراء الإنترنت.

كما نشطت إعلانات وسائل الإعلام الاجتماعية في عام 2011، وستحصل على حصة كبيرة من إعلانات الإنترنت من الآن فصاعداً، بدءاً من موقع فيسبوك الاجتماعي، الذي سيتجاوز موقع ياهو، ليصبح المنصة الأولى للعرض الإعلاني في العام الجديد.

وسيحصل «فيسبوك» أضخم موقع شبكة اجتماعية في العالم في العام الحالي على دخل إعلاني يبلغ نحو 38 مليار دولار، أي أكثر من ضعف إجمالي الدخل الذي حصل عليه في عام 2010، ما يعكس ارتياح الشركات المعلنة، غير المتوقع في بعض الأحيان، لوسائل الإعلام الاجتماعية.

وأصبح "فيسبوك" إحدى الوجهات الرئيسية المقصودة لوسائل الإعلام الموجودة على الإنترنت، ليس من قبل المستهلكين فحسب، ولكن من قبل الشركات المعلنة أيضاً. ويقول المحللون: إن الناس أصبحت تراه وسيلة لا غنى عنها جنباً إلى جنب مع الوسائط الرئيسية الأخرى.

وسيتوج العام الحالي بالتجارب التي ستجرى على إعلانات وسائل الإعلام الاجتماعية، مع توقع اكتساب موقع تويتر للعديد من الأرصدة الجديدة، وهناك أحاديث حول عرض إعلانات لـ"فيسبوك" عبر الهاتف المتحرك للمرة الأولى.

وفي حين إن الشركات المعلنة ستجتذبها فكرة وسائل الإعلام الاجتماعية، فإن الواقع قد يختلف أحياناً عما تتطلع إليه تلك الشركات. ويشير الخبراء إلى أن إحدى المشكلات الرئيسية التي تواجهها وكالات الإعلان عندما تفكر بشن حملات ترويجية عبر وسائل الإعلام الاجتماعية، هي معرفة الوجهة التي ستصل إليها بالضبط.

فعلى سبيل المثال يوجد لدى مارثا ستيوارت أكثر من 2.5 مليون مشترك يتابعون نشاطها على فيسبوك، أما في حسابها في موقع تويتر، فيوجد أكثر من 258 ألف معجب بها. ولكن ما طبيعة أولئك الناس؟ هل طبيعتهم ديموغرافية، اهتماماتهم، دخلهم السنوي ومستوى تعليمهم يضاهي أهداف الحملات المقترحة؟ وتـُعتبر معرفة طبيعة الجمهور وسبل الوصول إليه والأسباب المؤثرة به، العوامل الرئيسية التي تمنع تردي الحملات الترويجية الناجحة. وإذا كانت وسائل الإعلام الاجتماعية أحد المجالات المحددة للإعلانات على الإنترنت، فإن الوسيلة المرجحة الأخرى سيكون الهاتف المتحرك.

فتزايد نمو مواقع الجيو- اجتماعية المختصة مثل فيسبوك، التي تحث المشتركين على تعريف الناس الموجودين على شبكتهم بمواقعها، سيؤدي إلى جعل عملية استهداف الإعلانات المحلية أكثر سهولة .

وسيكون نمو قطاع الهواتف المتحركة قوياً على المستوى المحلي بشكل خاص، حيث أصحاب الشركات الصغيرة الراغبين بولوج هذا المجال لأسباب عدة. فالهاتف المتحرك رخيص الثمن، ويؤدي إلى نتائج فورية تقريباً. وتتباين التوقعات بشأن مدى نمو دخل إعلانات الإنترنت في العام الجديد، غير أن الشعور العام بأنها ستزداد بنسبة 100%.

ويتكهن الباحثون بارتفاع الإنفاق على الإعلانات بنسبة تتراوح بين 13 و19% على المستوى الإقليمي، و9.3% على المستوى المحلي، في حين يتوقع محللون بريطانيون أن يصل إجمالي هذه النسبة إلى 16.4%.

 

مزايا الإنترنت

تعد شبكة الإنترنت فعالة جداً في تقدير التكلفة إلى حد ما، ولا تختلف تكلفة الظهور عبر الإنترنت باختلاف عدد المشاهدين للموقع، ولكن يجب التأكد من القدرة الفنية للجهة التي تقدم خدمة الإنترنت التي تتعامل معها على تقديم الخدمة لحجم مرتادي الشبكة، فالعالم كله يحث الخطى نحو التقدم، ويسابق الزمن باحثاً عن كل جديد، وقد بدأت نظرة الناس لشبكة الإنترنت تتغير من النظرة الاستهلاكية إلى النظرة الاستثمارية.

وتعد الإعلانات الإلكترونية من أهم مميزات تلك الشبكة العالمية، وهي تتميز بما يلي: صغر حجمها وسهولة تصميمها وبالتالي قلة تكلفتها بالمقارنة بالوسائل الإعلانية الأخرى. وإمكانية إدخال المؤثرات الحركية والصوتية على الإعلان مما يعطي جذباً أكثر للزائر. وتوجيهها إلى جميع أنحاء العالم.

ثم القدرة على توجيه الإعلان لنوعية مستهدفة من زوار الموقع على الإنترنت. ووجود الإعلان بصفة متكررة وجذابة أمام أعين المستخدمين فهو وسيلة لرصد وحساب نتائج الإعلانات وفاعليتها. كما يمكن إدراج معلومات مفصلة في الإعلانات الخاصة على الإنترنت فالإعلانات هي الأكثر تفاعلاً. ويمكن إضافة المزيد من الصور التفاعلية على الشبكة مقارنةً مع الصحف وتوفير المال فالإعلانات على الإنترنت مجانية.