أصبحت الهواتف الذكية تستخدم لكل الأغراض، وتحتوي على أدوات تنفذ كل المهام المخصصة لأغراض مدنية. والسؤال المطروح هو: هل يمكن لهذه الكاميرات أن تنجز الدور نفسه في المجال العسكري في وقت قريب؟ فقد باشرت وكالة مشاريع البحوث الدفاعية المتقدمة في الولايات المتحدة داربا العمل في هذا المجال من خلال تقليص حجم كاميرات الصور الحرارية لتلائم هواتف الجنود الأميركيين.
وتظهر الصور الحرارية كيف يبدو العالم بالأشعة تحت الحمراء عند موجة يتراوح طولها بين 8 و12 ميكرون. وعند هذا الطول الموجي المنخفض يتوهج الناس، والحيوانات من ذوات الدم الحار والمحركات الدائرة بشدة أمام أرضية نباتية أو تربة باردة. كما تستخدم طائرات إخماد الحرائق كاميرات التصوير الحراري للتعرف على البقع الساخنة الخطيرة، فيما يستخدمها الجنود لاكتشاف الكمائن ومعرفة ما إذا كان العدو يختبئ خلف الأغصان الكثيفة، خصوصاً في المناطق المعتمة. غير أن كاميرات التصوير الحراري في هذه الأيام تبدو كبيرة الحجم وباهظة الثمن، وتشبه النسخ العسكرية التقليدية منها المنظار المكبر، وتكلف ألوف الدولارات. ويستخدم أفراد مكافحة الحرائق والمقاولون نماذج مدنية يزيد ثمن الواحد منها على 1000 دولار، وربما يزن بعضها بضعة كيلوغرامات.
