مع تزايد انتشار السيارات الكهربائية في أنحاء مختلفة من العالم، بدأ يظهر عدد من تطبيقات الهواتف المتحركة المصممة للتواصل مع سيارتك، ومساعدتك على استثمار شحنتها الكهربائية لقطع أطول مسافة ممكنة بما في ذلك تطبيق يمكنك من إعادة شحن سيارتك عن بعد، وآخر يمكنك من تشغيل تكييف السيارة عن بعد لكي تجدها باردة عندما تصل إليها.

وتوجد الآن تطبيقات تتواصل مع السيارات التقليدية، إذ تنظر شركات التكنولوجيا إلى السيارة باعتبارها "الشاشة الرابعة"، لتسويق المواد الرقمية إليها، بعد كل من التلفزيون والكمبيوتر والهاتف المتحرك، كما يقول ديفيد هارولد من شركة إيماجينيشن تكنولوجيز، البريطانية المتخصصة في تصميم الرقائق الذكية لأنظمة الصوت والترفيه الداخلية الموجودة في السيارات.

ومن الشركات المزودة لتكنولوجيا السيارات شركة "وان ستار" الأمريكية التي تمنح مصنعي السيارات من أمثال جنرال موتورز إمكانية استخدام الهواتف الذكية لفتح السيارة وتشغيلها، وحتى تفقد ضغط الهواء في الإطارات عن طريق حساسات خاصة مجهزة بتقنية "بلوتوث". وتوفر كل من شركتي فورد و"بي إم دبليو" أيضاً طرقاً لمزامنة الملفات الموسيقية وسجلات دفتر العناوين المخزنة على الهاتف مع نظام الترفيه في السيارة. ولقد أدخلت فورد أيضاً واجهة "تويتر" في شاشة أجهزة القياس الرئيسية في سياراتها الحديثة.

لكن هناك اختلافاً أساسياً بين السيارات التقليدية التي تعمل على محركات الاحتراق والمركبات الكهربائية، يؤثر في نوع التطبيقات المتوفرة لكل منهما، "فالسيارات الكهربائية تبقى في حالة تشغيل دائم، لأنها لا تحتاج إلى دوران المحرك لتوليد الكهرباء، بل تأخذ الطاقة من بطارياتها القوية للقيام بأية مهمة تحتاج إلى كهرباء في أي وقت"، كما يقول توبياس هان، الناطق باسم شركة بي إم دبليو في ميونخ بألمانيا.

ويمنح هذا الاختلاف المركبات الكهربائية أفضلية هائلة على نظيرتها التقليدية، إذ يمكنك أن تتواصل معها عن بعد وتطلب منها القيام بوظائف مبتكرة، يركز العديد منها على طمأنة صاحب السيارة إلى أن مركبته قد تمت، أو ستتم، إعادة شحنها بالكامل قبل انطلاقه في رحلته.

وأول وظيفة من هذا النوع يحصل عليها سائقو المركبات الكهربائية، مثل نيسان، رينو، فورد وستروين، هي القدرة على بدء عملية إعادة شحن سياراتهم عن بعد. وعلى سبيل المثال فإن لدى نيسان تطبيقاً يدعى "كراوينجز" لهواتف "آي فون"، يسمح لك بإرسال رسالة إلى سيارتك لتطلب منها بدء برنامج الشحن الذي يستمر من 6 إلى 8 ساعات، وهي ميزة مهمة جداً، وخاصة في البلدان التي تطبق تعرفة كهرباء أقل أثناء الليل، إذ تتيح للسائق الانتظار حتى الساعة 11 مساءً مثلاً للقيام بتشغيل برنامج شحن سيارته عن بعد وهو جالس في بيته.

ويقول ديفيد جاكسون، مدير مشاريع المركبات الكهربائية في نيسان "يمكنك الآن تفقد مستوى شحن سيارتك في أي وقت على شاشة هاتفك المتحرك. كما أن سيارتك ترسل إليك رسالة نصية قصيرة في حال قام أحدهم بنزع كيبل الشحن من مأخذ الكهرباء"، أما المستوى التالي من تطبيقات الهواتف الذكية الخاصة بالمركبات الكهربائية، فيسمى "التكييف المسبق"، إذا يتيح للمستخدم تبريد أو تدفئة سيارته قبل مغادرته منزله. ويقول جاكسون "الجزء الأصعب في عملية التدفئة أو التكييف الوصول إلى درجة الحرارة المطلوبة في المقام الأول، ولذلك إذا استطعت فعل ذلك وسيارتك موصولة بالمصدر الرئيسي للكهرباء يمكنك تحسين مداها الكيلومتري بنسبة تصل إلى 6 بالمئة، بمعنى أنها ستقطع مسافة أطول بـنسبة 6 بالمئة قبل الحاجة إلى إعادة الشحن.

وهناك العديد من تطبيقات الهواتف الذكية الموجهة للمركبات الكهربائية على الطريق. فشركة بي إم دبليو وحدها تستثمر 100 مليون دولار في تطوير مثل هذه التطبيقات. لكن هناك جانباً سلبياً محتملا لهذه التقنيات، فالهواتف المتحركة أجهزة يمكن تعقب إشاراتها، ولذلك فإن الوحدات التي يتم الآن دمجها في أنظمة سيارتك للتواصل مع تطبيقات معينة على هاتفك المتحرك ستجعل من الممكن تعقب حركة سيارتك أيضاً.

ويأتي هذا في الوقت الذي تمكن أحد المستخدمين لهاتف أندرويد الذكي من فتح عدد كبير من السيارات بتطبيقاته مما يعرض كثيرا من السيارات والمنشآت الحيوية للسرقة والتخريب إذا وصل هذا التطبيق للصوص.