بعد مرور 12 أسبوعا على بدأ مشواري مع الحمية والتي خسرت بفضلها 17 كيلو جراما من الوزن الزائد تحت اشراف المختصين للوصول الى وزن الريشة وهو ليس الكمال او البحث عن اجسام العارضات .ولكنه الرضا عن الذات وتناسق الجسم مع الجهد المبذول لصحة افضل، فاليوم أصبحت أكثر قدرة على موازنة اسلوب حياتي بشكل صحى وغير مرهق، ولكنه يتطلب الالتزام بحمية مناسبة تتحول مع مرور الوقت لعادة غذائية صحية.
فالنظام الغذائي الأفضل هو الذي لا يجعل الفرد يشعر بأنه يتبع حمية؛ كي لا تنتابه مشاعر «بالاضطهاد».
والتي قد تخلق وسواس الطعام ويزيد النهم، فالحمية تساعد على كسر العادات الغذائية السيئة التي يمارسها الشخص مثل تناول الطعام عند مشاهدة التلفاز لساعات طوال أو أثناء الطبخ أو تناول المتبقي من وجبة طفلك، .
فيجب التخلص تدريجيا من تلك العادات بالحرص على أن يتداخل هذا النظام الجديد في نظام حياة الفرد ببطء حتى يكون جزءا منها.
ومن خلال تجربتي الشخصية التي تابعتم تفاصيلها على صفحات «الحواس الخمس» اكتشفت ان بعض أنظمة الحميات تستدعي تغيرات مهمة والأخرى تحرض على تغيرات صغيرة متدرجة، .
وكلما كانت التغيرات المطلوبة اكثر كان من الصعب إتباعها، ولذلك يفضل البحث عن النظام الغذائي الذي يغير العادات الغذائية لدى الفرد تدريجياً، .
وكذلك زيادة نشاطه بالتدريج إلا إذا كان من هواة البحث عن التحدي الحقيقي، يجب أن تحرق الكثير من السعرات الحرارية لإنقاص الشحوم، حيث إن نصف كغ من الشحم يعادل 3500 «كالوري»،.
ولذلك يجب الانتباه أن الفقدان السريع للوزن في بداية الحميات الغذائية عادة ما يكون على حساب السوائل أو الماء في الجسم في الأغلب وليس الشحوم, كما في الحميات منخفضة الكربوهيدرات بشدة لان الجسم ينتج الماء عندما يضطر لاستعمال مصادر الطاقة الأخرى.
ومن جانب آخر على مدى سنوات جربت أنواعا كثيرة من الحمية التي تقدمها وسائل الإعلام بوجه عام .
ولكنها في الغالب تفتقد الأسلوب العلمي الذي يهتم بأسلوب الحياة لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة، .
ورغم أنها قد تؤدي إلى نتائج في البداية إلى أن تلك النتائج لا تستمر طويلاً، ففي «الحميات» السريعة فإن الوزن الذي يتم خسارته هو عادة مزيج من الماء والعضلات وقليل من الشحم والأسوأ من ذلك أن خسارة الوزن يتبعها زيادة بعد إيقاف «الحمية»، .
والكثير من الناس يلاحقون الحميات الجديدة المبتدعة أو «الموضة»، ويدخلون في ما يسمى متلازمة «اليويو» من نقص الوزن ثم استعادته سريعاً بعد توقف الحمية.
وهناك حقيقة يجب أن يعرفها كل إنسان يريد أن يتبع حمية وهي معادلة بسيطة جداً، .
وهي كمية السعرات الحرارية المتناولة الداخلة للجسم ناقص السعرات الحرارية المستهلكة تساوي خسارة الوزن أو زيادته أو المحافظة عليه، وبالتالي لا يستطيع أي نظام غذائي أو دواء أو مكمل غذائي تغيير هذه المعادلة، .
فإنقاص الوزن مرتبط بتناول سعرات حرارية أقل والإكثار من النشاط والحركة، أما أساليب الحمية التي انتشرت مؤخرا في وسائل الإعلام من إعلانات عن كريمات للنحافة .
وما شابه ذلك فهي مضلله ولا تفيد على المدى البعيد وغالبا ما تعود إلى نقطة الصفر في أسرع وقت.
والطريق الصحيح في إنقاص الوزن يبدأ بالتأكد من أن الحمية التي يتبعها الفرد موضوعة من قبل خبراء التغذية .
وليست نتيجة اجتهادات شخصية ودعاية إعلانية حتى تكون مناسبة وتؤدي لنقص وزن بطيء ومستمر،.
حيث تتيح ممارسة الرياضة واحتساء كميات وافرة من الماء وتناول أغذية متنوعة من جميع المجموعات الغذائية (النشويات، الكربوهيدرات) وألا تقتصر على نوع واحد من الأطعمة مع مراعاة التقليل من كميات الطعام كما تسمح بتناول وجبات خفيفة بين الوجبات الرئيسية، .
إضافة إلى عدم اعتمادها على المكملات الغذائية اذا علينا اختيار نظام غذائي لا يشعرنا بالجوع. كما تعطي سعرات حرارية قليلة في نفس الوقت،.
وإذا تمت إضافة اللحوم الصافية مثل الدجاج والسمك أو البروتينات النباتية إلى النظام الغذائي تخفف الشعور بالجوع وتشعرنا بالطاقة لساعات طويلة، لا تفقدو حماسكم وليستمر حلم الوصول الى وزن الريشة.
