حتى عهد قريب لم يكن أحد يهتم بقضايا الحماية البيئية بشكل جدي، باستثناء عدد قليل من الأشخاص، كانوا يعتبرون إما نشازا أو يبدون غريبي الأطوار، وبمرور الأيام ومع تزايد الوعي البيئي والصحي، تزايد عددهم، وبالتالي تزايد الطلب على المواد الطبيعية، وكل منتج حيوي أو «صديق للبيئة» يمكن ان يمس حياتنا، سواء تعلق الأمر بطلاء الجدران أو بأدوات البناء وغيرها. ولا تريد صناعة الأثاث المنزلي أن تتخلف عن هذا الاتجاه، وبالتالي فقد صار صناع الأثاث الآن يقدمون الأرائك والأرفف ومجموعات الأطباق وغيرها، تحمل شعار «صديقة للبيئة».
تجدر الإشارة إلى أن هذا الشعار تعرض لتحول ملموس، وإذا تم تطبيقه على أثاث المنزل نجد أن هذا المصطلح لم يعد مرادفاً للأثاث المصنوع من الخشب الطبيعي، المنحوت بشكل غير مصقول إلى جانب السجاجيد القطنية، ذلك أن هذه المنتجات أصبحت في الوقت الحالي تخاطب متطلبات التصميم العصري الحديث، ولفترة طويلة ظل لمصطلح «بيئي» معان سلبية، حيث كان المرء يربط بينه إلى حد ما وبين الحياكة اليدوية، وقد بدأ ذلك في التغير، خصوصا أن هذه المنتجات اكتسبت حداثة وأناقة كانت تفتقر إليهما في السابق.
كل المؤشرات العالمية للتصميم الداخلي تفيد بأن التنوع مطلوب، وإن كان هناك تأثر قوي بالفنون والمعمار والموضة، فضلا عن آخر التقنيات في مجالات تطوير الأقمشة والخامات التي تحافظ على البيئة، مما يؤكد ان تصميم الديكور الداخلي يمر بفترة مثيرة تشجع المصممين على تجربة أشياء جديدة، خصوصا ان العديد من الفنون والتأثيرات تتلاقى لتخلق خليطاً رائعاً.
ومن جانب آخر ان صناعة الموضة أثرت بشكل كبير على الديكور منذ سنوات عدة، وبشكل قوي وواضح لا مجال فيه للشك بثقافة البيئة التي تنحاز للمحافظة على البيئة، سواء تعلق الأمر بالخامات المستعملة أو الألوان أو الاكسسوارات. وهذا التقاطع بين الموضة والديكور ليس مجرد تخاطر أفكار، بل هو نتيجة سنوات من الدراسة والتجارب وجس النبض أدت إلى تقبل الفكرة، بل وتوقعها وانتظارها.
التفكير «الأخضر»
وأشارت دراسة أعدتها مؤسسة استشارية «للتغير الاجتماعي» بمدينة هامبورغ الألمانية، إلى أن مراعاة المعايير البيئية أصبحت من الاتجاهات الحديثة والضرورية هذه الأيام، خصوصا مع تحول المشاهير والنجوم إلى أداء أدوار اجتماعية وإنسانية، مما جعل التفكير «الأخضر» والوعي البيئي اتجاهاً مجتمعياً حديثاً ورائجاً. بمعنى آخر أصبح موضة يجب أن تراعي خطوط الموضة، سواء تعلق الأمر بالأزياء أو بقطع الأثاث أو بالبناء، بالإضافة الى التأثيرات الجمالية التي يمنحها حضور الطبيعة في الداخل، علينا أن لا ننسى التأثيرات النفسية. فالديكور الذي يتوسّل مواد طبيعية، أو كما يطلق عليه «الديكور البيئي» يؤسّس لأجواء حالمة وشاعرية. وهي أجواء أكثر ما يحتاجها الفرد في المجتمعات المعاصرة حيث ضغوط الحياة اليومية - بإيقاعها السريع في المباني الحديثة بين الآلات - تجعل الحاجة الى الطبيعة مسألة حيوية.
شاعرية طبيعية
والبحث عن مكوّنات ديكور يلبّي متطلبات الإنسان في دوامته اليومية، يكاد يكون مستحيلاً خارج إطار الطبيعة. فالشاعرية التي تمنحها الطبيعة للمساحات، وتضخّها في أجواء المنزل أو الشقة، تنشر الفرح والبهجة والارتياح، وتجدّد حيوية الساكنين، وتعينهم على مواجهة التزاماتهم الحياتية، كما انه يحوّل المكان الى ملاذ رائع يلجأ إليه الإنسان طلباً للاسترخاء، ويساعد في تجديد المشاعر وينشّط المخيلة وتتوافر الآن في الأسواق المختصّة بالأثاث المنزلي أنواع كثيرة من قطع الأثاث، التي يمكن أن تتآلف مع أي طراز أو أسلوب، وتستجيب لكل الأذواق. بل يمكن أيضاَ تأثيث المكان بكل مساحاته من هذا الأثاث «البيئي»، إذ تتوافر كل القطع اللازمة لذلك، بالإضافة الى الاكسسوارات على أنواعها، وبمواد تتناغم تماماً مع الحياة العصرية في المدن أو في الأرياف، وأسعارها في متناول الجميع.
متجر «بلومينغديلز هوم»
وفى السياق أطلق متجر «بلومينغديلز هوم» لهذا الموسم أسلوباً بيئياً جديداً لإضفاء الأناقة على منازلكم، من خلال توفير تشكيلة فريدة من المنتجات العضوية الطبيعية التي تم اختيارها يدوياً بعناية بالغة. وتتضمن هذه المنتجات المستدامة - التي تعود لعلامات تجارية مختلفة، خيارات غنية تتيح لجميع العملاء فرصة تحقيق أحلامهم في العيش ضمن مسكن صديق للبيئة.
وأحد أسباب جاذبية الأثاث البيئية واكسسوارات المنزل المتزايدة، أن مفاهيم التصميم الجديدة تقرب بين البيئة والأشكال والألوان المعاصرة، فيستطيع الشخص القيام بذلك على أحسن وجه في حالة الأثاث المنجد تحديدا، إذ يوجد ذلك مثلا في الأرائك اللينة والمنتجة عضويا من الخشب السائل لا يمكن تمييزها عن الأرائك المنتجة تقليديا.
فيكون تصميم الأريكة مختلفا من الداخل، فهي مزودة بإطار خشبي متين وقاعدة منجدة عالية الجودة، ووسائد بأغطية سواء من الجلد أو الاقمشة، كما أن اللافت للنظر أن أكثر الخامات استخداما في مجال الأثاث الصديق للبيئة هي: البامبو والرتان الصناعي، فلهما شعبية كبيرة؛ لأنهما يعيشان فترة طويلة، وأسعارهما مناسبة، ويستخدم البامبو في أغراض كثيرة؛ مثل باركيه الأرضيات وواجهات الأدراج.
منتجات (لوندريس)
وتقدم منتجات (لوندريس) تشكيلة من مواد التنظيف القابلة للتحلل بنسبة 100%، والتي تعتمد في تركيبتها على مجموعة من المكونات النباتية والزيوت الأساسية التي تعالج ملابسكم بلمسات في منتهى الرقة؛ حيث تتيح تشكيلة بياضات الأسرّة المصنوعة من القطن العضوي من كالفن كلاين الحفاظ على نظافة الطبيعة وحمايتها. وتعد ألياف القطن العضوي التي تنمو بشكل طبيعي أكثر قوةً مع خلوها من الشوائب، مثل بقايا المبيدات الحشرية، والمواد الكيميائية، والمبيضات المضرة بالبيئة؛ وهي أيضاً لطيفة على البشرة، وتعمل على امتصاص رطوبة الجسم لتسهم في وقايته من الأمراض، كما تتيح لكم فرصة الاستمتاع بدفء وملمس هذه المفارش الوثيرة.
و من جانب آخر تطرح منتجات (نيوم) تشكيلة مميزة من الشموع وزيوت الاستحمام العضوية، التي تزيح عن كاهلكم أعباء الحياة اليومية المضنية. وتتضمن تشكيلة نيوم الفاخرة المجموعة العضوية الأكثر فعالية من منتجات الاستحمام والعناية بالجسم، والتي تعد في مجملها بمثابة مستحضرات علاجية تساعد في الاسترخاء وتجديد حيوية الجسم حسب نوع العلاج الذي يناسب مزاجكم.كما تعد تشكيلة الشموع العضوية المنزلية الفاخرة من نيوم مزيجاً من الشمع النباتي والزيوت الأساسية النقية؛ وهي خالية تماماً من شمع البارافين (الذي يعد البترول أحد منتجاته الثانوية)، أو العطور التركيبية، أو أي مواد كيميائية إضافية. وما أن تفوح رائحة الشمعة في أرجاء المكان، حتى تعمل بمثابة السحر الذي يساعدكم على الاسترخاء وتنشيط حواسكم.
علامة (فولوسبا)
وتمتد تشكيلة المنتجات الصديقة للبيئة أيضاً إلى علامة (فولوسبا) التي تشتهر بتميزها في عالم المنتجات العطرية المنزلية. وتعد شموعها من المنتجات البيئية المستدامة الخالية من المبيدات الحشرية، والتي تسهم في إضفاء لمسة من النقاء والتميز على غرف معيشتكم. وثمة خيار آخر صديق للبيئة يتمثل في تشكيلة إستبان الفريدة من الشموع التي تحيط بشرتكم بروائح استثنائية، تتيح لكم فرصة تدليل أنفسكم والانغماس في راحة قل نظيرها. وفي غمرة التوجهات الصديقة للبيئة هذا الموسم، لا ننسى تجنب استخدام الأكياس البلاستيكية غير القابلة للتحلل والانتقال إلى أكياس (بيريجوت)، التي ترتكز فلسفتها على إطلاق منتجات متميزة إن كان على صعيد الجودة أو الناحية الجمالية؛ لتجمع بذلك بين التنمية المستدامة والجاذبية البصرية في آن واحد. وتتخذ الأكياس الصغيرة والمتينة القابلة للطي شكل دببة ظريفة، وهي توفر حلاً عصرياً لحمل مستلزماتكم اليومية.
منتجات (بيريجوت)
وتتضمن تشكيلة منتجات (بيريجوت) الأخرى مجموعة من حمالات ربطات العنق المصنوعة من القصب وخشب الأرز، الذي يمتاز برائحته الرائعة الكفيلة بإشاعة جو من الهدوء والانتعاش في أي غرفة، وهو يمنع زحف العث والحشرات إلى خزانات الملابس، الأمر الذي يجعل منه الخيار الأمثل لمنازلكم. ويمكنكم اختيار مستلزمات الأسرّة والحمامات أيضاً من سفيرا وأبيس آند هابيديكور، اللتين تتيحان لكم تشكيلة واسعة من الألياف الطبيعية والمنسوجات والشراشف والأقطان المصرية، فضلاً عن مجموعة صديقة للبيئة من الأقمشة الراقية. كما توفر برنكهاوس مجموعة من اللحافات المضادة للحساسية.
