عقدت العزم أن أصل إلى وزن الريشة ليس من أقصر الطرق كما جرت عادتي، ولكن من خلال برنامج غذائي ورياضي متكامل يمتد إلى فترة 4 شهور بمساعدة الخبراء ونصائح الأطباء المختصين. تجربتي ليست هي الأولى من نوعها، ولكنها الأصدق في تفاصيلها، والأشمل في مضمونها؛ فالرشاقة الحقيقية هي التي تناسب كل شخص، حيث يشعر بالرضا التام عن نفسه وشكله ومظهره ويتمتع بصحة جيدة!
ريشه ستايل
كانت أتعس لحظات حياتي حينما كنت أتأمل نفسي أمام المرايا؛ فبعد كل مرة أقع فريسة للاكتئاب، ويتضاعف ميلي للعزلة، ومفارقة أجواء العمل والشارع والناس في اقرب فرصة ممكنة، وألوذ بالفرار قبل أن تتضخم هذا الحالة بداخلي، وتتحول إلى تعاسة موسمية سببها رشاقة فلانة وقوام علانة! إلى أن شاءت الأقدار، وجمعني حوار مهم مع الأستاذة فاطمة باركر رئيسة «الجمعية العالمية للرضا عن الذات»، والتي تأملت ملامحي الصارخة بتفاؤل وخفة الظل على حد قولها، وبحكم خبرتها الطويلة تلمست الجرح، وغاصت إلى العمق المظلم لتلك الشخصية المرحة والمثيرة للإعجاب فبادرتني قائلة: «انت لست رقما في ميزان ولا حجما في فستان!، ففي وقت تشكل فيه بضعة كيلوغرامات زائدة على الوزن الطبيعي هاجساً مرعباً بالنسبة لك، و لشريحة كبيرة من السيدات، ثمة نساء أخريات لا يبالين بزيادة الوزن، فلا تبادر الواحدة منهن إلى زيارة جراح التجميل، أو إلى الخضوع لـريجيم قاسٍ، حتى إنها قد لا تفكر في الوقوف على الميزان، وكل ذلك لمجرد الرضا عن النفس، الذي يؤكد الباحثون أنه غاية لا يدركها سوى قلة من الناس، ولا يدركها سوى الذين بلغوا مرحلة التصالح مع ذواتهم، ومن جانب اخر انا سعيدة بتجربتك الصحية والتي تسعى إلى تحقيق أهدافها دون هوس او ضغوط نفسية. وفي السياق أكدت باركر أن 80 في المئة من نساء العالم غير راضيات عن أنفسهن، علماً أن باركر كانت قد تعرضت من قبل للتهميش والتحقير بسبب بدانتها عندما كانت طالبة، وكان وزنها في ذلك الوقت 160 كيلوغراماً. أما اليوم فقد بلغ وزنها 100 كيلوغرام، ما دفعها إلى النضال ضد تهميش المرأة وتحقيرها بسبب بدانتها، فوجدت ضالتها في هذه الجمعية، التي انضم إليها عدد كبير من السيدات، وهي أسهمت في تضاؤل نسبة السيدات غير الراضيات عن أنفسهن. وإذا نظرنا عن كثب سوف نجد نماذج كثيرة من هؤلاء السيدات في مختلف أنحاء العالم.
فليس بالضرورة أن يشعر ذوو الأوزان الزائدة بالشقاء أو التعاسة، لأن مصدر السعادة هو الشعور بالرضا عن الذات وتقبلها، بغض النظر عن الصفات البدنية وشكل الوجه. أما النحافة وشكل الجسم، فهما مقياسان اجتماعيان للجمال وليسا نفسيين «ففي الماضي كانت المعايير تختلف، حيث كان الناس يعتقدون أن المرأة البدنية هي الأجمل وهي الأكثر أنوثة»! «أما عن سر العلاقة الحميمة بين المرأة والرشاقة وأسباب ركضها خلفها. فيرتبط ذلك بتركيز الإعلام وصناعة الموضة على الأجساد النحيفة، والذي خلق نوعاً من الهوس بالرشاقة، إلى درجة الوصول إلى ما يسمى بـ(داء القهم) أو رفض الطعام المفضي إلى الموت، ما دفع بعض البلدان الغربية إلى سن قوانين تمنع ترويج الملابس ذات الأحجام الصغيرة جداً في المحال التجارية، بغرض عدم تشجيع البنات على النحافة.
تمارين الأسبوع
ترفع ممارسة التمارين أثناء الجلوس في المكتب أو غيرها من طاقة النشاط في العمل، وتبعد الملل وتعتبر من حُسن استغلال الوقت فيما يُجدي ويفيد الإنسان. الجلوس بذاته وضع قد يكون مريحاً نسبياً، لكن البقاء في وضعية واحدة ولوقت طويل أي أكثر من 20 دقيقة يؤدي إلى بدء إحساس المرء بالتعب والإجهاد خصوصا عندما لا يستطيع المرء سوى التقيد بذلك لأسباب شتى مفهومة ومُدركة. وتسبب أوضاع الجلوس المقيدة للحركة في المكتب للعمل ألماً في المعصمين والعين والعنق والظهر على وجه الخصوص، ما يقلل القدرة الإنتاجية للإنسان.
قم من الكرسي، وأثناء وقوفك المعتدل حاول رفع الساق للخلف أي الى أعلى، ومع شد عضلات منطقة الأرداف، ثبت نفسك في هذه الوضعية لمدة 30 ثانية، ولا تحاول أن تُعطي نفسك شيئاً من الراحة بالانحناء الى الخلف. ثم بعدها كرر التمرين نفسه برفع الساق الأخرى في الطرف الآخر للجسم.
احن المعصم الى الخلف، حيث يكون الكف بزاوية قائمة مع الساعد، وثبت وضعية الشد هذه لمدة دقيقة. وبهذا يحصل تمرين شد للعضلات التي في خلفية كل الطرف العلوي. وبتكرار الارتخاء والشد تتمرن العضلات ويخف التوتر فيها.
