تستعد أبوظبي في 2 فبراير المقبل لاستقبال أجمل وأكبر معرض للأزياء في المنطقة، وهو «معرض العروس أبوظبي» 2011 الذي يكمل سنته العاشرة على التوالي، وتشارك في المعرض الذي يستمر أربعة أيام نخبة من أفضل المصممات والمصممين الإماراتيين والعرب والعالميين، «الحواس الخمس» التقى نخبة من المصممات المشاركات في هذا المعرض لتسليط الضوء على حكايتهن مع الأزياء وتصاميمهن الجديدة؛ فكان هذا الحديث عبر ثلاث منهن:

 

عطاف عدنان: الهوت كوتير يجب أن يجمع بين البساطة والرقي المصممة العراقية المتألقة عطاف عدنان تشارك في معرض العروس أبوظبي للمرة الأولى على الرغم من أنها تصمم الفساتين منذ أكثر من 15 سنة، وتعزو عطاف، التي تحدثت بخجل وحشمة المرأة العراقية الشرقية، غيابها عن المعارض السابقة إلى أمور تنظيمية تتعلق بالتوقيت.

وأخرى شخصية تتعلق بتقصيرها هي بذاتها عن الظهور العام، وتضيف: «أشارك هذا العام في معرض العروس عبر دار الأزياء «تريو»، التي أملكها بالمشاركة مع زميلتين لي، وجميع القطع التي تبلغ 23 فستاناً هي من ستايل «هوت كوتير» الذي أقوم بتصميمه بصورة أكثر من غيره، وأنا أنطلق من مفهوم هذا الستايل الأصلي .

وهو التفصيل المتقن لقطع ترتديها المرأة بثقة، لا أن ترتدي هي المرأة، وأحاول الجمع من خلاله بين البساطة والرقي والفخامة، وهي أمور لا تجتمع بسهولة في فصال واحد، وبالنسبة للموديل الذي أصممه فأنا لا أنفذ من أي موديل داخل الإمارات أكثر من قطع، ولا أكرر تنفيذه للزبونات كي لا أقع في دائرة الجمود والملل.

ومن بين الفساتين الـ 23 التي أشارك بها هناك 3 منها خاصة بليلة العمر واستخدمت فيها من الفابريك «التول الفرنسي والإنجليزي» مع إضافات قليلة من كريستال شواروفسكي، كما أنني استطعت أن أنفذ فستان فرح أنيقا وبسيطا بذات الوقت يبتعد عن الإضافات الثقيلة التي ترهق العروس في ليلة زفتها من حيث الحركة والمشي، ولا أقلد أحداً في تصميماتي رغم تأثري ومتابعتي لبعض تصاميم كريستيان ديور.

ومعظم زبائني هن من المواطنات الإماراتيات وبعض الدول الأوروبية، وأعتقد بأن إقامة مثل هذا المعرض الكبير فرصة للتواصل وتعريف الجمهور برؤيتي لفن التصميم والأزياء، وأعتقد بأن دولة الإمارات تمنح اهتماماً كبيراً لعالم الجمال والموضة والأزياء، ولا أقترح سوى إيجاد أسبوع أو أسابيع للموضة في العاصمة العزيزة على قلوبنا أبوظبي».

 

جمانة الحايك: التقليد للآخرين أفقدنا هويتنا

تشارك المصممة اللبنانية المعروفة جمانة الحايك مديرة دار سارة للأزياء في معرض العروس أبوظبي للمرة السادسة على التوالي كجزء من رد الجميل والوفاء لأرض الإمارات، ولأن هذا المعرض من المنصات الدولية المهمة في عالم الموضة والأزياء، وتقدم الحايك في مشاركتها الحالية مجموعة ربيع وصيف 2011م فساتين رائعة خاصة بليلة العمر والخطوبة والسهرة، وتتألف قطع المجموعة التي سمتها «فراشة الربيع» ما بين 25-30 فستانا منفذاً بخامات وأقمشة فاخرة، من بينها الدانتيل والتول والتافتا الفرنسية.

كما جرى ترصيع فساتين الزفاف بقطع أصلية من كريستال شواروفسكي الشهير، حول مشاركتها في المعرض ومساره كتقليد سنوي وقضية التقليد الأعمى للغرب في العديد من التصميمات الشرقية وخصوصاً تلك المتعلقة بليلة العمر؛ تقول جمانة الحايك: «يقدم المعرض فرصة كبيرة للمصممين من محترفين وهواة لتقديم أنفسهم والترويج لتصاميمهم إعلامياً والاحتكاك بخبرات دولية ومحلية ممتازة.

ولكني أصدقك القول إن نظرية إسهام المعرض في ازدياد الطلبيات على الفساتين لهؤلاء المصممين أثناء أو بعد المعرض لا صحة لها، بل إنه كما أشرت يسهم في تأكيد اسم المصمم وحضوره إن كان مشهورا، وتسليط الضوء عليه إن كان في بداية طريقه، وبالنسبة لفساتين الزفاف التي أشارك بها في المعرض فهي تقترب من الستايل أو الطابع الفيكتوري الحديث الذي لا يتقيد بالضرورة بالتفاصيل بصورة جامدة.

وهي بأنواع أقمشة فاخرة تناسب أغلب الأذواق وراعيت في التصميم ذوق العروس وطبيعة الفستان الذي تريد إن كان خفيف الحركة أو ثقيلها، مع مراعاة تناسبه مع أجواء ليلة العمر، كما أنني نوعت في التصاميم الخاصة بفساتين السهرة لتلبية متطلبات أغلب الأذواق، ومن بينها ذوق الفستان القصير والسواريه.

وبالنسبة لتطور عالم الأزياء في الإمارات فأعتقد بأنه يسير بقوة وأن هناك كنوزاً مخفية لم تكتشف بعد في هذا المجال على أرض الدولة، وباتت الإمارات تضاهي أوروبا ودورها الراقية في عالم الموضة، إلا أنني أتمنى وجود إعلام متخصص يحدد بنقد بناء مكامن الخلل والتقليد كما يحدد مكان الجمال والرقي.

ولا أخفي أنني أشعر بالأسف نحو قضية التقليد الأعمى للغرب في الأزياء وغيرها من مجالات الحياة، لأنني أعتقد بأن الانسلاخ عن هويتنا الشرقية يفقدنا ميزة وطعم الحياة التي نريد، وبالنسبة لظاهرة اتجاه معظم النساء لتصاميم الزفاف والسهرة والتصاميم الأخرى التي يصممها المصممون الرجال فأعتقد بأنها تحتاج إلى دراسة متخصصة وتأن في الإجابة لأن بعض تلك الأسباب يعود لقضية سيكولوجية ترتبط بغيرة المرأة من نظيرتها.

والاعتقاد الخاطئ الذي روج له الإعلام بأن نظرة الرجل المصمم تكون أكثر اتساعاً ودقة في معرفة مكامن السحر والجمال والجاذبية في جسد المرأة، وهذا اعتقاد خاطئ كلياً، ولئن برزت مجموعة الأسماء الذكورية في عالم الأزياء في العالم، فإنني أعتقد بمقولة «وراء كل رجل عظيم امرأة».

 

مريم الشيباني: أسابيع الموضة حلم المصممات

سفيرة الأناقة الإماراتية المصممة مريم الشيباني تشارك للمرة الأولى في معرض العروس أبوظبي، رغم أنها شاركت في معرض العروس دبي في المواسم السابقة، تشارك بمجموعة فساتين لربيع وصيف 2011م تحت عنوان «حدائق بابل» المستوحى من الأسطورة البابلية القديمة، حيث الفخامة والرقي والذوق الجميل.

وتتضمن مجموعتها هذه 5 فساتين زفاف راقية، عن مشاركتها والخامات التي استخدمتها في المجموعة وأسلوبها في التصميم تقول مريم الشيباني: «مشاركتي في معرض هذا العام تأتي من خلال مجموعة «حدائق بابل» التي تعتمد الألوان الزاهية والباردة التي تناسب فصلي الربيع والصيف، وجميع الفساتين منفذة بأقمشة وخامات راقية كالدانتيل والتافتا الفرنسية وأنواع الحرير الطبيعي والشيفون.

وبالنسبة للفساتين الخاصة بليلة العمر فلقد جمعت فيها بين تدرجات اللون الأبيض واللون السكري والعاجي المطعم باللؤلؤ على النمط الفيكتوري الفخم لتعكس حالة الفرح والتألق للعروس في ليلة عمرها.

كما أنني آثرت أن أتجاوز الإضافات المرهقة التي تعيق حركة العروس في فستان الزفاف، وبالنسبة لتطور عالم الأزياء في الإمارات فهو يسير جنباً إلى جنب مع التطور الكبير الذي تشهده دولتنا الحبيبة في كل مجالات الحياة، رغم أنني أطمح كباقي المصممات الإماراتيات بوجود أسابيع موضة في كافة أوقات السنة، وهو عرف شائع في الدول المتقدمة، كي نستطيع التواصل مع جمهورنا بصورة أكبر».