المتابعون للموضة ودورتها السنوية، يعرفون أن أواخر يناير وأوائل يوليو تعني عروض الأزياء الراقية، لكن ابتداء من الموسم الماضي، شمل الرقي جانب المجوهرات أيضاً، فقد أصبح بريق الذهب والبلاتين والأحجار الكريمة يتنافس مع بريق الأزياء، فالإطلالة المتميزة لا تكتمل من دون مجوهرات، ويمكننا القول إن مدينة دبي هذه الأيام واحدة من أغنى المدن في العالم، لاحتضانها مجوهرات أهم بيوت الأزياء، بدءاً من «داماس» دار المجوهرات الرسمية والخاصة بمهرجان دبي السينمائي في نسخته الأخيرة، إلى «فان كليف آند أربلز» مروراً بـ«كارتييه» و«شانيل» وغيرها من بيوت المجوهرات. وبالنظر إلى كل اللقطات التي تطل علينا من المهرجان، يتبادر إلى الذهن العلاقة الوطيدة التي تربط عالم المجوهرات بالفن السابع والتي توثق لتطورات مهمة على هذا الصعيد، فإلى جانب الرعاية الخاصة بالجوائز قد تكون جزءاً مهماً من إحدى اللقطات الخاصة بأفلام عالمية مستفيدة بذلك من انتشارها وقوتها فى عالم المجوهرات الثمينة والسلع الفخمة وجاذبية النجوم، فلا الأزمة المالية ولا غيرها أوقفت إقبال الجميلات عليها. وحتى في الحالات التي تبنيْن فيها مظهراً هادئاً من حيث تسريحات الشعر والماكياج، أقبلن عليها بنهم، سواء تعلق الأمر بأقراط الأذن أو الأساور أو الخواتم، بل وحتى القلادات المرصّعة بالألماس، على اختلاف ألوانه. ومن يلومهن، فهن هنا يعشن الحلم ويستمتعن بقطع لم يكن بإمكان بعضهن حتى مجرد التفكير فيها، بيد أن الحلم هنا تحول إلى حقيقة، وكل ما عليهن هو الاستعانة بواحدة من ممثلات هذه الشركات لاستعارة أي قطعة من قطعها، وبالقطع تحتفظ الدار بحق الرفض إذا لم تكن النجمة من عيار مجوهراتها، وأخيراً خطت «داماس» خطوات قوية نحو الريادة وعززت نفسها كإحدى دور المجوهرات المتميزة بالدولة، وذلك من خلال رعايتها لجائزة «اختيار الجمهور»، إحدى جوائز مهرجان دبي السينمائي الدولي 2010، حيث قام عنان فخر الدين بتقديم الجائزة لفيلم «أبي من حيفا»، ويشار إلى أن 1300 من عشاق الفن السابع صوتوا لصالح هذا العمل الفني الحافل بالإبداعات واللمسات الفنية المميزة.
وفى السياق يؤكد عنان فخر الدين المدير التنفيذي لشركة داماس للمجوهرات والساعات الفاخرة أن الدور الذي تلعبه داماس من خلال مشاركتها بمهرجان دبي السينمائي الدولي كدار المجوهرات الرسمية حازت الكثير من الانتباه والإعجاب خلال الأيام القليلة الماضية، حيث تزينت معظم النجمات والمشاهير بمجموعات حصرية، وقد شاركت داماس أيضاً بصفتها راعية «جائزة الجمهور».
وعن الترابط القائم بين السينما والمجوهرات يقول فخر الدين: في أي مهرجان عالمي أو محلي للسينما نجد النجمات العالميات والمشاهير يتزينون بالمجوهرات الراقية ويتبخترون على السجادة الحمراء، ومهرجان دبي السينمائي الدولي يكرس الفن والإبداع من خلال عرضه للأفلام، وشركة داماس للمجوهرات تعرف عن نفسها بأنها فن الجمال، وجمال الفن، وكلانا على حد سواء يكرس الإبداع والابتكار ويسعى لتحقيقهما، ولهذا فقد أخذنا على عاتقنا الرعاية الرسمية والمادية لجائزة اختيار الجمهور، وكذلك لنقر بالجهد الكبير الذي قام به صانعو الأفلام والسينمائيون لابتكار أفلامهم، كما نلاحظ على الدوام أن وسائل الإعلام يهتمون بلقطات الصور وينفردون بتغطية شاملة ومنفصلة تدور حول أزياء النجوم ومجوهراتهم على وجه الخصوص، وكما ذكرت من قبل فإن السيدات اللائي يرتدين مجوهراتنا يتميزن بإطلالتهن وجمالهن الأخاذ ويصبحن محط أنظار الجميع، وهذا ما لاحظتموه أثناء فعاليات مهرجان دبي السينمائي الدولي في الدورة الحالية، ومن خلال ملاحظتنا لفعاليات المهرجان فقد حرص عدد كبير من الصحافيين من كبريات المجلات على التعرف إلى طبيعة التشكيلات التي ارتدتها النجمات أثناء مهرجان دبي السينمائي الدولي.
وحول مساحة الحرية المتروكة للنجمات في اختيار قطع المجوهرات والتصاميم التي تناسبهن يقول فخر الدين: نعم، للنجوم كامل الحرية في أختيار قطع المجوهرات التي يودون أن يطلوا بها على الجمهور، ومن جانبنا فقد قدمنا باقة واسعة من التسهيلات للنجمات حتى يخترن ما يحلمن به من قطع مميزة وراقية تتماشى مع أذواقهن وميولهن، فقد لاحظنا على وجوه النجمات مدى السعادة الكبيرة التي بدت على وجوههن من خلال ارتدائهن لهذه المجوهرات المميزة، وذلك لما تتمتع به من درجة عالية من الابتكار والجودة التي لا تضاهى. ومن جانبنا فإننا نشعر بالفخر لأن نكون دار المجوهرات الرسمية للفعالية وأن يرتدي النجوم من الحلي الفاخرة التي نقدمها لهم.
ويؤكد فخر الدين انه من حسن الحظ أن عدداً من نجمات السينما العربية ارتدين مجموعات متنوعة من مجوهراتنا ومنهن على سبيل المثال هالة سرحان ولبلبة، حيث ارتدين طقمين من الأطقم الفاخرة التي قدمناها خلال هذه الفعالية العالمية، والتي تحظى باهتمام الكثير من وسائل الإعلام، ومن ناحية أخرى فهناك الفنانة مي الشريف والممثلة شيرين عادل وهن من جيل الشباب ارتدين مجوهراتنا وتشكيلاتنا الحصرية، أما عن الفنانة الشابة ديما قندلفت من سوريا فقد ارتدت إحدى هذه الأطقم ولاقت استحساناً كبيراً من الحضور. وفي ما يتعلق بالخطط المستقبلية لكونهم رعاة لمثل هذه الفعاليات والتي بكل تأكيد أضافت جاذبية وتألقاً مضاعفاً لشهرة داماس دار مجوهرات عالمية يقول فخر الدين: من جانبنا فإننا نقيم كل فعالية ومهرجان على حدة ومدى الاستفادة التي قد نحققها من وراء دعمنا لأحد المهرجانات، حيث يجب أن يكون المهرجان إضافة لنا ولاسم داماس العريق، فهناك الكثير مما يمكن أن تنجزه، حسب قوله، والكثير من بلدان العالم التي نريد أن نتواجد فيها، بشرط أن تحافظ على هوية الماركة ورقيها: «علينا أن نسيطر تماماً على صورة الدار حتى لا تصبح تجارية، وذلك لا يأتي إلا بالحرص على جودتها». هذه الجودة تأتي من نوعية الأحجار التي تبحث عنها في كل مكان، فالحجر إذا كان نفيساً ونادراً، كما يقول، تلهمنا، لأنه في هذه الحالة، يضعها مصممونا في تصميم يبرزها من دون منافسة، حتى لا تخفي جمالها، أو تسرق التفاصيل الأخرى الأضواء منها.
ويعتقد فخر الدين ان هذا ليس غريباً؛ لأن «داماس» حفرت فعلاً اسمها في عالم المجوهرات الراقية، وأصبحت صديقة المخمليات والنجمات على حد سواء، فإذا كانت الأفلام تتنافس على جوائز مهرجان دبي السينمائي، فإن وطيس المنافسة يحتدم أيضاً بين الأزياء والمجوهرات. منافسة تخرج منها «داماس» غانمة، خصوصاً أنها تصمم في كل عام، قطعة خاصة تستوحيها من إبداعات الفن والسينما والمسرح، قطع تقطر رومانسية وفخامة، وتميل إلى الكلاسيكية المبهرة التي لا يمكن لأي امرأة، مهما بلغت درجة مقاومتها، إلا أن تقع أسيرة لبريقها وفخامتها، وبالتالي نمتلك الثقة والمعرفة الدقيقة لأي نوع من التصميمات والأحجار والأحجام تناسب الفساتين التي ستظهر بها النجمات على السجاد الأحمر، وتسريحات شعرهن، وما إلى ذلك من تفاصيل تزيدهن جمالاً وتجعل الصورة متكاملة.
