انتهى مهرجان «دبي» السينمائي الأسبوع الماضي، ولم تنته أصداؤه، سواء فيما يتعلق بالأفلام التي ستتصدر صالات السينما عما قريب، أو الموضة وتوجهاتها وألوانها التي ستطبع مظهر الأنيقات هذا الصيف. فالأمر الذي لا يختلف عليه اثنان أن مهرجان «دبي» بصورته الحالية لم يعد يقتصر على الفن السابع وفنونه، حسب رأي المراقبين وحتى شكاوى صناع السينما، بل أصبح يركز على مظهر النجوم وما تلبسه النجمات من أزياء وإكسسوارات ومجوهرات بالقدر نفسه أو أكثر، فالكثير من المصورين ووسائل الإعلام يشدون الرحال إليه لرصد النجمات وطرح أسئلة تتعلق بما يلبسن أكثر من السؤال عن أدوارهن.

بيوت الأزياء والمجوهرات بدورها تتمركز في هذه المدينة بشهرتها السياحية العالمية بدلال، طوال مدته، متبرعة بخدماتها، بدءا من الماكياج وتصفيف الشعر، مثل شركة «ماك» العالمية للتجميل، إلى إعارة الملابس والمجوهرات والإكسسوارات التي تغطي كل المناسبات، سواء كانت السجاد الأحمر أو احتياجات حفل أو دعوة عشاء، والأمر هنا يتعلق بالكثير من المصممين وبيوت الأزياء العالمية.

ولا شك أن الزائر لهذه المدينة في الأسابيع الماضية، لاحظ أن «فندق مياء السلام وسوق مدينة الجميرا»، مكان عرض الأفلام ونقطة التقاء المصورين، المتميز بدرجه العالي وسجادته الحمراء الشهيرة، تحول إلى أكبر منصة لعرض الأزياء على الإطلاق، بعد حفل توزيع الجوائز مباشرة، صور كثيرة تتداولها التلفزيونات والمجلات، بعضها التقطته عدسات الكاميرا على السجاد الأحمر، وبعضها الآخر ترصدته كاميرات الباباراتزي في الفنادق وفي المطاعم التي تكتظ بالمشاهير وتتراقص بألوان فساتين تتنافس مع بريق المجوهرات النفيسة، لتتلخص العملية في دعاية مجانية، لكن راقية ومرحب بها، للمهرجان من جهة، وللنجوم وبيوت الأزياء والمجوهرات من جهة أخرى.

المتتبع للمهرجان، أو بالأحرى موضته، يلاحظ أن الغلبة كانت للفستان الطويل، لكن المنحوت على الجسم أو المنساب برومانسية، متجنبا التنورة الفخمة والمستديرة. الاستثناء الوحيد في هذه الفخامة كان الذيل الطويل الذي لم يغب تماما، وبعض الكشاكش التي منحت التنورة بعض الفخامة، مثل الفستان الذي ظهرت به النجمة المصرية بشرى بعبارة أخرى، فإن خط الأزياء الجاهزة كان أقوى من الـ«هوت كوتير» الفخم، الذي اقتصر على قطع قليلة تحسب على أصابع اليد الواحدة. ما يحسب لفساتين «المصممة الإماراتية عائشة الفلاسي»، من خط الـ«هوت كوتير» مثلا، أنها أنيقة لكنها ليست معقدة أو بالفخامة التي عهدناها في عروض الأزياء العالمية. وهذا يعني أن فستان سهرتك للصيف 2011، سيكون بسيطا ومطبوعا بأناقة غير مبالغ فيها.