المشهد السينمائي خلال موسم الصيف القادم في مصر يغلب عليه الغموض والحذر، فبعد الخسائر التي تعرضت لها الأفلام المصرية المعروضة حاليا بسبب تزامن فترة عرضها مع اندلاع ثورة 25 يناير وما تلاها من انفلات أمني.. اضطر المنتجون إلى الإبقاء على الأفلام الجاهزة محفوظة في العلب وسط شكوك من أن تتمكن شركات الإنتاج والتوزيع السينمائي في مصر من طرح هذه الأفلام خلال موسم الصيف المقبل خوفا من أن تتعرض لما تعرضت له الأفلام التي تم عرضها خلال فترة الثورة مثل فيلمي «365 يوم سعادة، فاصل ونعود» ولم يحقق أي منهما الإيرادات المتوقعة.
ومن الأفلام الموجودة في العلب بالفعل، والتي لم يحسم عرضها في موسم الصيف المقبل حتى الآن، فيلم «كف القمر» من تأليف ناصر عبدالرحمن وبطولة غادة عبدالرازق وخالد صالح وجومانا مراد وحسن الرداد وهيثم أحمد زكي وإخراج خالد يوسف، وفيلم «صرخة نملة» من تأليف طارق عبدالجليل وبطولة عمرو عبدالجليل .
ورانيا يوسف وإخراج سامح عبدالعزيز، وفيلم «سامي أكسيد الكربون» من تأليف سامح سرالختم وبطولة درة وهاني رمزي وإدوارد وإنعام سالوسة وإخراج أكرم فريد، بالإضافة إلى فيلم «عمر وسلمى3» من تأليف أحمد عبدالفتاح وبطولة تامر حسني ومي عزالدين وإخراج محمد سامي، وفيلم «إذاعة حب» من تأليف محمد ناير وبطولة منة شلبي ويسرا اللوزي وإدوارد وشريف سلامة وإخراج أحمد سمير فرج.
أفلام منكوبة
ومن الأفلام المخزنة في العلب أيضا فيلم «بيبو وبشير» من تأليف هشام ماجد وكريم فهمي وبطولة منة شلبي وآسر ياسين وصفية العمري وعزت أبوعوف وإخراج مريم أبوعوف، وفيلم «جدو حبيبي» من تأليف زينب عزيز وبطولة محمود ياسين وبشرى وإخراج على إدريس، وفيلم «الفاجومي» من تأليف وإخراج د. عصام الشماع وبطولة خالد الصاوي وكندة علوش وجيهان فاضل.
وفيلم «الفيل في المنديل» من تأليف طلعت زكريا ونهى العمروسي وبطولة طلعت زكريا وريم البارودي ورامي وحيد ويوسف شعبان ومنة عرفة وإخراج أحمد البدري، وفيلم «البرتيتة» من تأليف وائل عبدالله وخالد جلال وبطولة كندة علوش وعمرو يوسف ودينا فؤاد وإخراج شريف مندو.
وهي كلها أفلام لا يعرف أحد مصيرها، خاصة أن موسم الصيف سيشهد أول انتخابات برلمانية بعد الثورة، وهي الانتخابات التي ستحدد شكل مصر وتوجهها الاقتصادي والسياسي خلال الفترة المقبلة، وسوف تمهد هذه الانتخابات أيضا للانتخابات الرئاسية في مصر وكلها أحداث ستشغل المصريين عن السينما.
إقبال الجمهور
وحول توقعاتها لموسم الصيف المقبل، تؤكد الناقدة إيريس نظمي بداية أن الظروف التي مرت بها مصر خلال فترة ثورة 25 يناير أدت إلى إغلاق السينما فترة طويلة لأسباب تتعلق بفقدان الأمن ولأن المصريين كانوا مشغولين بقضية أكبر وهي الثورة والرغبة في تغيير نظام الحكم في مصر.
انطلاقا من ذلك، وصفت إيريس هذا الموسم بأنه موسم الأفلام المنكوبة، خاصة في ظل الخسائر التي تعرضت لها معظم شركات الإنتاج السينمائي، وهي خسائر جعلت هذه الشركات تتردد في عرض أفلامها الجاهزة للعرض خوفاً من النتائج غير المتوقعة للإيرادات وحتى لا يكون مصير هذه الأفلام هو نفس الأفلام التي عرضت قبل الثورة مباشرة ومنيت بخسائر كبيرة، إلا أن الناقدة الفنية توقعت أن يقبل الجمهور على أفلام الصيف حتى لو لم يشارك فيها نجوم من أصحاب الأسماء الكبيرة؛ لأن المصريين، على حد تعبيرها، ملوا من الأحداث السياسية التي تسير ببطء غريب لا نعلم مداه؛ ما سيدفع الجمهور إلى محاولة كسر هذا الملل بمتابعة أفلام موسم صيف .2011
اختفاء النجوم
إلا أن الناقد السينمائي محمود قاسم، توقع ألا يشهد موسم الصيف في مصر أفلامًا جديدة باستثناء فيلم «الفاجومي» الجاهز للعرض بالفعل، وأرجع ذلك إلى سببين؛ الأول هو أن الثورة أربكت كل الحسابات السينمائية في مصر وعطلت المنتجين بسبب قدوم رمضان مبكراً خلال شهر يوليو وهذا سيجعل موسم الصيف محدود جداً .
وسيكون هناك وجود للأفلام الأجنبية وسينصب انتباه الجمهور على الحركة السياسية أكثر بكثير من أفلام السينما، حيث ستكون الانتخابات هي المشهد الرئيسي الذي يسيطر على عقول المشاهدين سواء انتخابات مجلس الشعب أو انتخابات الرئاسة وسيشغل الموسم الممتد للانتخابات في مصر الجمهور عن الذهاب إلى قاعات السينما، مؤكدا أن الأفلام التي سيتم عرضها في هذه الفترة لن تحقق إيرادات.
وهو ما يؤكده الناقد طارق الشناوي، الذي يقول: إن الفترة المقبلة ستكون صعبة جداً على المستوى الفني، خاصة بعد توقف كثير من المشروعات الفنية، كما أن الأفلام التي سيتم عرضها ستختفي منها أسماء نجوم مثل عادل إمام وهنيدي وكريم عبدالعزيز وأحمد عز والسقا وسيكون هناك وجود لنوعية بديلة من الأفلام لما يسمى بالسينما المستقلة وهي السينما محدودة التكلفة والتي لا تعتمد على أسماء النجوم المعروفين بأنهم نجوم شباك، كما أكد أن المزاج النفسي للجمهور سيجعله يقدم على مشاهدة أفلام مختلفة وبها صدق أكبر بكثير مما كان يراه قبل الثورة.
أفلام الثورة
أما الناقدة تهاني الصوابي، فتؤكد أن موسم الصيف المقبل سيشهد عرض عدد أقل بكثير من الأفلام نظراً لتخوف المنتجين من عدم إقبال الجماهير على دور السينما أو من عدم توزيع الأفلام بالشكل الذي كانت توزع به في الماضي.
