في فتراتٍ معيّنة، اشتهرن بعدم المسؤوليّة والانشغال بالأمور السطحيّة، وعلى اختلاف الأسباب التي دفعتهنّ لإنجاب أو تبنّي الأطفال، لا نستطيع إنكار حقيقة أنّ الأمومة غيّرت كثيراً من الصورة السلبيّة لنجمات هوليوود. فمنهنّ من قلبت مبادئها، ومنهنّ من توقّفت عن التمثيل وندرت نفسها للقضايا الإنسانيّة. ومنهنّ أيضاً من استغلّت الأمومة لتبييض صورتها، إلا أنّ مشاعر الرابط المقدّس بين الأمّ وأبنائها، كان لها التأثير الأكبر لا محالة. «الحواس الخمس» اختار أن يُشارككم تحوّلاتٍ جذريّة حدثت في حياة عشرٍ من نجمات هوليوود بعصا الأمومة السحريّة.
كاتي هولمز
تظهر كاتي هولمز دائماً إلى جانب ابنتها سوري، التي لا يُمكن أن تخرج بأناقةٍ تقلّ عن أناقة والدتها. في حال كانتا تمشيان في الشارع مرتديتان الكعوب العالية، أو تبتسمان للمصوّرين وهم يلتقطون لهما الصور. ويقول العاملون مع كايتي إنّها تتعامل معهم بطابعٍ من الأمومة في مواقع التصوير أيضاً، حيث تُحضر للعاملين معها الحلوى والمثلّجات كلّ يوم. ولا تقتصر عناية كاتي بابنتها فقط، حيث إنّها تهتمّ كثيراً بإيزابيلا وكونور، أولاد نيكول وتوم بالتبنّي، الذين ابتعدت عنهم كيدمان بعد إنجابها ابنتها البيولوجيّة. وعلى الرغم من أنّ الممثّلة البسيطة كانت تُعرف بتجاهلها للكثير من الأمور قبل زواجها، إلا أنّ علاقتها بزوجها، والتسليط الدائم للأضواء عليها لم يؤثّر في علاقتها بابنتها، بالأحرى خوّلها أن تدفع ما يزيد على 100 دولار ثمناً لحقيبة سوري. وطالما تعرّضت كاتي للانتقاد لأن ابنتها ترتدي ملابس تُناسب الكبار، إلا أنّ كاتي وتوم يبرّران ذلك دائماً بأنّ سوري تختار ملابسها بنفسها، وتحبّ تقليد أمّها.
سارا بالين
عندما عيّنها أعلن جون ماكين ترشيحه لبالين في منصب نائب الرئيس أثناء حملته الانتخابيّة، انطلقت شهرة بالين إلى مستوياتٍ لم يكن عقل هذه الأخيرة قادراً على تحملها. وتعاطفنا معها أم لم نتعاطف، لا يُمكننا إنكار حقيقة أنّها كانت تتعرّض لحربٍ إعلاميّةٍ تنتقد دورها كأمّ أو كشخصيّةٍ سياسيّة. فلم يثق الأميركيّون على سبيل المثال بأنّ أمًّا لخمسة أبناء، أكبرهم حامل وأصغرهم يُعاني متلازمة داون، ستتمكّن من القيام بواجباتها كنائبة لرئيس الجمهوريّة.
بالين ظهرت في برنامج تلفزيونيّ يسخر من وظيفتها السياسيّة، وأثنت على نجاح مقلّدتها. إلا أنّها كأمّ، أطلقت العنان لغضبها عندما قام ديفيد ليترمان بإلقاء طُرفة موضوعها إحدى بناتها، وسبّبت له الكثير من المشاكل. فلننسى كلّ المشاكل التي تعرّضت لها شخصيّتها السياسيّة، ونبتعد عن النقد الإعلاميّ الساخر من شخصيّتها ولنبحث فيها كأمّ، فهي امرأةٌ عاملة تُحاول العناية بعائلة كبيرة، حقًا تستحقّ العطف.
سارا جيسيكا باركر
سارا مشهورة بحضورها الدائم في شوارع مدينة مانهاتن مع صديقاتها من المشاهير، وقد تظهر ويعتقد من يراها أنّها تحمل حقائب مليئة بالبضائع التي تسوّقتها، إلا أنّ الحقيقة تُخالف ذلك، فما تحمله باركر بالعادة هو أغراض العناية بأولادها. فسارا امٌّ لطفلٍ يبلغ من العمر سبع سنوات، والتوأم ماريون ولوريتا، اللتين تبلغان من العمر ثمانية أشهر اللاتي أنجبتهما عبر أمٍّ متبرّعة. وبسبب انشغالها الدائم بالتصوير، وارتباطاتها في لجنة رئاسة جمعيّة الفنون والعلوم الإنسانيّة، اضطرّت سارا للاستعانة بمربية للعناية بأولادها، وهذه هي المُعضلة الدائمة للمرأة العاملة.
مادونا
تتعرّض مادونا دائماً للانتقاد من قبل وسائل الإعلام التي تعتبرها أنانيّة، وتهتمّ بنفسها أكثر من اهتمامها بأولادها. إلا أنّ ملكة البوب، تظهر كثيراً في الأماكن العامة مع أولادها، لورديس وروكو وديفيد وميرسي. وتسري شائعاتٌ بأنّها ستتبع خطى سارا باركر للاستعانة بأمٍّ متبرّعة كي تحمل ابنها المقبل. وقد قامت مادونا بتأليف كتابٍ يحتوي نصائح للتربية استمدّتها من علاقتها بوالدتها، وعلاقة أولادها بها، وهذا الكتاب أيضاً لقي انتقاداً لاذعا لاعتبار النصائح الموجودة فيه غير ذات فائدة. ولتزيد من رصيدها السلبيّ كأمّ، دارت مادونا، بعد طلاقها من زوجها غاي ريتشي، في دوّامة مواعدة لشبّانٍ يصغرونها بعشرات السنين، وهذا بالتأكيد ليس الدور المثاليّ الذي تلعبه الأمّ أمام أولادها.
بريتني سبيرز
عندما خرجت بريتني سبيرز إلى الإعلام وأعلنت أنّها ستتزوّج كيفن فيدرلاين، وأنجبت بعد ذلك منه ولدين خلال فترة قصيرة، لم يتوقّع أحدٌ منّها أنّ تلك الحكاية الساحرة ستنتهي. ولكنّنا لم نكن نتوقّع أيضاً أن نراها وقد تخلّصت من شعرها، أو خسرت حرب الحضانة لأولادها، ولكن بعد تلك الفترة التي لا يحبّ أحد الحديث عنها، عادت بريتني إلى رشدها. وهي تُحاول الآن تحسين صورتها، فقد تمكّنت من الحصول على جائزة أفضل أمّ مشهورة في المملكة المتّحدة، فهي تظهر الآن وإلى جنبها ولداها فقط، في الاستديو أو إلى جانب بركة السباحة أو في السوق. ولا يسهل التنبّؤ إذا ما كانت سبيرز ستتمكّن من الحفاظ على صورتها النظيفة، لكن بما أنّها لا تزال على الطريق الصحيح، فلنتمنّى لها الخير.
جينيفر لوبيز
برأي جينيفر لوبز، يعود الفضل لابنيها ماكس وإيم، التوأم من المغنّي مارك أنتوني، في تغيير كلّ الأولويّات في حياتها، حيث تمكّنت من العثور على إنسانين تهتمّ لأمرهما أكثر بكثير ممّا تهتمّ لأي شيءٍ آخر حتّى نفسها. فالمغنّية والممثّلة اللاتينيّة اقتنعت بأنّ عليها الآن أن تقول فقط ما تريد أن تقوله، وتأثير ابنيها عليها دفعها للخروج من حقل فأر التجارب الذي يخضع لقرارات الآخرين، وأن تبدأ بالعمل على مشاريع تقتنع بها هي، كالدور الذي لعبته في فيلم «باك أب لان»، وتعرّضت به للنقد لأنّها قامت بإنجاب طفلٍ من أبٍ متبرّع عبر اللقاح الصناعيّ. من جهتنا نحن، لاحظنا التغيير في حياة لوبيز، من ناحية الاهتمامات، وتمكّنت من العودة إلى قوامها الرياضيّ بسرعةٍ هائلة للمشاركة بألعاب الترايثلون في الولايات المتّحدة.
نيكول كيدمان
بعد انفصالها عن توم كروز، لم تظهر نيكول كيدمان بصورة الأمّ المهتمّة بأولادها، حيث ابتعدت عن ولديها بالتبني إيزابيلا وكونور. وتبرّر كيدمان ذلك بأنّهم اختاروا ان يعيشوا مع والدهم، وألا يتكلّموا مع والدتهم أيضاً. ولكن بعد ولادة صنداي روز عاد إحساس الأمومة إلى نيكول، وأظهرت الكثير من المشاعر الرقيقة لابنتها. حيث تخرج نيكول مع زوجها وابنتها إلى مختلف الأماكن، وتتفاخر بأن هذه الفتاة من صلبها، حيث تقول: «تجربة الحمل والولادة حولتني إلى شخصٍ آخر تماماً». نعترف بأنّ أمومة كيدمان مُلهمة من ناحيةٍ ما، ولكن يبقى التساؤل حول مشاعر أولادها بالتبني لدى رؤية العناية التي توليها لابنتها البيولوجيّة!
كاثرين هيغل
أسهل طريقة لتبييض صورتك في هوليوود، وتغيير النظرة السلبيّة المأخوذة عنك، هي الاستعانة بعاطفة الأمومة. كاثرين هيغل، حصلت على تغطية إعلاميّة شبه سوداء تلت حالات فقدان السيطرة على الأعصاب التي كانت تُعاني منها أثناء تصوير مسلسل «غريز أناتومي». ووصفها الجمهور بأنّها شخصيّة «لا تُطاق». لذا، ورغبةً منها في تغيير فكرة الجمهور هذه، أعلنت أنّها وزوجها جوش كيلي، سيتبنّيان طفلا كوريّاً من ذوي الاحتياجات الخاصّة، وعليه حصلت على الغُفران الذي كانت تسعى وراءه. وعائلتها الآن جميلةٌ بحقّ، حتّى إنّ العاملين معها في موقع التصوير تفاجأوا بتغيير أسلوب تعاملها معهم، حيث أصبحت أكثر عطفا، ورقّةً في التعامل، هذا هو تأثير الصغير الكوريّ «نايلي».
سلمى حايك
لم نعد نرى أو نسمع عن سلمى حايك كثيراً منذ ولادة ابنتها فالنتينا، حيث إنّها باتت مشغولةً بالاهتمام بأمور أكثر أهميّةً، حسب قولها، كحماية حياة الآخرين. فكونها قائمةً على الحملة المشتركة بين «بامبرز ويونيسيف»، التي تحمل اسم «عبوة حفاضات تساوي حقنة نظيفة»، نشرت سلمى الوعي لحماية الكثير من الأمّهات والأولاد الذين يتعرّضون للوفاة بسبب مرض الكزاز في البلدان غير المتحضّرة. تمكّنت الحملة من تأمين أكثر من 30 مليون حقنة لقاح ضدّ الكُزاز، وسبّبت أزمةً إعلاميّة عندما قام أحدهم بتصوير حايك، وهي تُرضع طفلةً أفريقيّة جائعة، كانت أمّها قد توفّيت. وبعد ذلك تحدّثت عبر برنامج اوبرا عن الإرضاع الطبيعيّ، وفوائده والمفاهيم الخاطئة المُنتشرة عنه لدى العديد من نساء العالم.
كايت وينسليت
صفاتها كثيرة، فهي ذكيّة وأنيقة وطموحة وتتمتّع بموهبة رائعة. ومع ذلك تتمكّن الممثّلة الحائزة على جائزة أوسكار من إبعاد حياتها الخاصّة، وعلاقتها مع ابنتها ميا (9 سنوات) وجو (6 سنوات). قبل طلاقها، سخّرت وينسليت وزوجها المخرج سام مينديز الكثير من وقتهما للحفاظ على حياةٍ طبيعيّة وبعيدة عن الأضواء للولدين، على خلاف ما يقوم به نجوم هوليوود. وتُساعد ابنتها دائماً في اتّخاذ القرارات الصحيحة في حياتها، عبر تحفيزها لاختيار أسلوب حياةٍ صحّي بعيد عن المعايير الزائفة للجمال، حيث تقول لابنتها: «قوامي لا يُشبه عارضات الأزياء، وبطني ليس مسطّحاً كإيّاهن، ولكنّه البطن الذي حملك». عندما سمع العالم هذه الجملة، كان لا بدّ له من مكافأة وينسليت، وعليه تمّ اختيارها في السنة ذاتها كصاحبة أجمل قوام بين نجمات هوليوود.
