كشف الفنان السعودي طلال سلامة أن عقده مع شركة «روتانا» انتهى مع صدور ألبومه الأخير الذي نزل إلى الأسواق أخيراً؛ وأشار سلامة إلى أن تجديد عقده مع الشركة من عدمه محكوم باتفاق الطرفين والبنود التي سيتضمنها العقد الجديد إن توافقت رغبة الطرفية، وقال سلامة قبيل استضافته في الحلقة الثانية من «جلسات إمارات أف دو» 2011م التي بثت الأسبوع الماضي من إمارات أف أم: «لقد لاقى ألبومي الجديد صدى طيباً بين الجمهور الخليجي والعربي، وأعتقد أن هذا الألبوم كان من أفضل المحطات في مسيرتي الفنية»، «الحواس الخمس» التقى النجم السعودي فكان هذا الحديث:

يقول سلامة ردا على سؤالنا: لم يحمل ألبومك الجديد أي اسم أو عنوان، ما السبب في ذلك: صراحة لقد كانت جميع الأغاني في هذا الألبوم بالقوة ذاتها، فلم أرد أن أظلم أغنية دون أخرى، أو شاعراً وملحناً دون آخر، وأعتقد أن تفضيل عنوان أغنية على آخرى، في هذا الألبوم تحديداً، يجعل الجمهور يميل إلى أغنية دون أخرى وجمهوري يملك ذائقة رفيعة متنوعة.

ويقول ردا على أخبار الفتور والإشكاليات بينه وبين شركة «روتانا» قبل وأثناء إصدار ألبومه الجديد: حين قمت بتسليم ألبومي الأخير إلى الشركة، جرى تأخير إصداره وتوزيعه بصورة مبالغ فيها، فقمت باستعادته وأجريت عليه بعض التعديلات وأضفت إليه بعض الأغاني التي كانت تناسبه، ولا إشكالية غير هذا الموضوع الذي يخص مبدأ التوقيت.

حول ما إذا كان يعتقد أن الدعاية التي رافقت ألبومك كانت مناسبة وهل سيقوم بتصوير أغاني هذا الألبوم بطريقة الفيديو كليب، يقول: أعتقد أن الشركة لم تقصر في الدعاية للألبوم؛ ولكني أعتقد أنه كان يمكن أن يروج للألبوم بصورة أكبر وبطريقة مكثفة، ومع ذلك فأنا راضٍ عن أداء الدعاية، وبالنسبة لتصوير أغاني الفيديو كليب، فأعتقد أن ذلك يعود للشركة التي تختار في العادة أغنية أو أغنيتين، حسب الميزانية المخصصة للألبوم، بحكم المقاييس التي يرونها مناسبة.

طلال سلامة ظهر كما ظهر غيره من النجوم في أغاني مفردة في بعض المواسم، فهل يعتقد أنه أسلوب يرضي طموح النجم للتواصل مع الجمهور، يقول عن ذلك: أعتقد أن هذا الأسلوب هو الأمثل للنجوم والمطربين الذين يريدون القول إننا موجودون في الساحة، لأن الموسم الذي لا يشهد إصدار ألبوم يجب أن يعوّض بطريقة ما بأغنية مفردة قوية، وبالنسبة لي فلقد حققت لي أغنية مفردة مثل «مجبور» ما يحققه لي ألبوم كامل من انتشار وتواصل مع الجمهور.

سلامة أمضى سنوات عدة مع شركة روتانا، فهل هو مع عقود الاحتكار في الساحة الفنية، يقول عن ذلك: لقد كان عقدي مع روتانا يحمل مضمون إصدار وإنتاج مجموعة ألبومات، وكان ألبومي الذي صدر أخيراً هو آخرها، وعلى الرغم من أن العقد انتهى فإنه لا مانع لدي بالتوصل إلى عقد جديد بتعديلات معينة، ولستُ ضد الاحتكار إن توصل الفنان مع شركة الإنتاج إلى حالة مع الاتفاق، ولكني أعتقد أن الكثير من المشاكل الناجمة عن الاحتكار ما هي إلا بحالة الغموض الذي يشوب تلك العقود ولهفة الفنانين الشباب للظهور سريعاً.

يرى العديد من عشاق الفن الغنائي السعودي أنه آخذ بالضمور مع رحيل طلال مداح وحسب قول البعض، أفول نجم محمد عبده، وغيرها من الظواهر على الساحة الفنية، ويقول عن ذلك: أقولها بملأ الفم؛ إن الفن الغنائي السعودي بخير، لأنه لا يقوم على الظواهر المنفردة، بل هو تراكم فني تاريخي عريق متعدد الاتجاهات، والغناء السعودي غني ويحمل الثراء من داخله فلدينا مدارس وأدوار ومقامات موسيقية لا تجدها في ساحات غنائية أخرى، ومن لديه الإرث الغنائي السعودي لا يخشى الضمور أو الأفول، فشمس الأغنية السعودية ستبقى مشرقة على أرض المحبين في كل مكان.

ويختم ردا على سؤالنا: ما هو رأيك في الأصوات النسائية الخليجية، وجديد الأصوات العربية في الساحة، ومع من تتمنى أن تغني دويتو: صرحت في أكثر من حديث سابق، أن الفن لا يقتصر على الإمكانيات الصوتية، بل هو إحساس أيضاً، وباعتقادي فأن الفنانة نوال الكويتية لاتزال تتربع على هذا العرش، لأنها تمتلك الصفتين، ولو أتيح لي غناء دويتو فسأختاره معها، وفي الساحة العربية هناك أصوات جديدة بخامات راقية كالمغربية جنات والعراقية أصيل إضافة إلى أمال ماهر من مصر وأسماء لمنور التي خلفت ذكرى في اللون الخليجي.