يختلف مفهوم المثل الأعلى بين إنسانٍ وآخر، وفي مختلف المجالات، يُثبت بعض الأشخاص تفوّقهم ضمن نطاقٍ يدفع زملاءهم في المهنة إلى التعلّم منهم. من المقدّمين التلفزيونيين المقيمين في إمارتنا «دبي»، اختار «الحواس الخمس» مجموعةً ووجّه لهم هذا السؤال: «من هو مثلك الأعلى في مجال التقديم التلفزيونيّ؟ وماذا تعلّمت منه؟» وحصلنا على الأجوبة التالية.

 

ميسون عزّام

 

ميسون عزّام مذيعة في تلفزيون العربيّة، ترى أنّ حسن معوّض، المذيع السابق في قناة العربيّة، والذي يعمل حاليّاً في شبكة «بي بي سي»، هو مثلها الأعلى، بسبب سرعة بديهته الواضحة ضمن الحوارات التي يُديرها. وتقول ميسون إنّها تعلّمت منه استخدام أسلوب الملاحقة، البعيد تماماً عن الاستفزاز، للتمكّن من إعادة الضيف إلى الطريق الذي ترسمه للحوار مسبقاً. وترى ميسون أنّ حسن لديه تقنيّته الخاصّة في إدارة الحوار، ليحصل على إجابات الأسئلة التي يريدها، لاسيّما مع الضيوف الذين يحضرون وفي أذهانهم موضوعات لا يريدون أن يتطرّقوا إليها، عبر إجراء بحثٍ موسّع حول الموضوع الذي سيكون محور النقاش.

 

جيسيكا باردر

 

بكلّ ثقةٍ وسرعةٍ، أجابت جيسيكا التي بدت متحضّرة للسؤال بأنّ «ديفيد أتينبورو»، الذي بلغ عقده السادس، ويعمل على مشاريع لشبكتي «بي بي سي» و«سكاي». وتقول جيسيكا إنّ الناس يُمكن أن يستغربوا خيارها هذا، إلا أنّ حكمة هذا المقدّم لا تترك مجالاً للشكّ في قدراته المميّزة، خصوصاً مع المكانة العالميّة التي وصل إليها. وبالحديث عن مذيعي البرامج الترفيهيّة، ترى جيسيكا أنّ كات ديلي، بمواهبها المتعّددة، حيث كانت تعمل كمنسّقة موسيقى وعارضة أزياء قبل أن تدخل مجال التقديم التلفزيونيّ، يُمكن أن تكون مثلاً أعلى. إلا أنّ جيسيكا تؤكّد حبّها للعمل الجدّي الذي يتطلّب البحث، ويُمكن أن يوصل المقدّم التلفزيونيّ إلى أماكن لم يكن ليصلها من قبل.

 

ونهو تشونغ

 

بالنسبة لونهو، ريان سيكريست، مذيع برنامج «أميريكان آيدول» هو الخيار، الأمثل، في رأي ونهو، هو شخصيّة ثابتة في مجالها، حيث إنّ عمله مع برنامج «أميريكان آيدول» لا يزال مستمرّاً منذ 9 سنوات. وإضافة إلى تميّزه في البرنامج، يُغطّي ريان مجموعةً من الأحداث العالميّة عالية المستوى، شأن توزيع جوائز «غولدن غلوب». ونجاح رايان الذي يجعل وونهو معجباً به لا يتوقّف على مجال التقديم التلفزيوني، بل يتجاوزه إلى مجال الأعمال، فرايان ذكيٌّ إلى درجةٍ مكّنته من بَدء شركته الخاصّة في مجال الإنتاج التلفزيونيّ. ويوضّح وونهو أنّه يُتابع أخبار ريان على موقع التواصل الاجتماعيّ «تويتر»، ويَعرف أنّه يقوم بالكثير من البحث قبل أيّ مُقابلةٍ يُجريها، لذا يبدو واثقاً من نفسه ويفرض احترامه على من يكون معه.

 

سابا وحيد

 

بالنسبة لسابا، مذيعة برنامج «ستوديو ون»، في قناة «دبي ون»، لا يُمكن أن يكون هنالك أفضل من أوبرا وينفري. فشخصيّتها لطالما تركت تأثيراً مُلهماً على الكثير من الأشخاص، إضافة إلى المستوى الثقافي الذي تمكّنت من إيصال نفسها إليه، ممّا يُثير إعجاب سابا. فضلاً عن الموضوعات المتنوّعة التي تطرحها في برنامجها، وهي موضوعات تلمس أشخاصاً من كل الخلفيّات الاجتماعيّة والدينيّة والثقافيّة، بَدءاً من حكايات الأشخاص في المدن والقرى الصغيرة، وصولاً إلى مقابلاتٍ مع أشهر السياسيين على مستوى العالم. ومن ناحيةٍ أخرى، وعلى مستوًى أبسط، ترى سابا أن «كيلي ريبا»، المذيعة التلفزيونيّة التي مثّلت دور «فايث» في المسلسل الكوميدي «هوب آند فايث» هي شخصيّة من الممتع أيضاً مشاهدتها، حيث إنّ خفّة طلتها كوميديّةً لأبعد المستويات.

 

عمر بن بطي

 

بدأ عمر بالعمل مع قناة «دبي ون» منذ 3 سنوات، يقول إنّه على صعيد القناة التي يعمل بها عمر، هو معجبٌ بأسلوب توم أوركوارت من برنامج «ستوديو ون» بالتقديم. ويبرّر إعجابه بقدرة هذا الأخير على إثارة اهتمام الجمهور خلال التقديم المشترك، وتعاونه الدائم مع فريق العمل. وفي الوقت ذاته يرى عمر أنّ مذيع قناة «بي بي سي»، لوي ثيرو، المعروف بأسلوبه الوثائقيّ في طرح معتقداتٍ متأصّلة، ونقدها بأسلوبٍ سلسٍ وهزليٍّ في بعض الأحيان، يستأثر بإعجابه.

 

آشواريا

 

«إلى جانب أوبرا بالتأكيد»، حسب تعبير آشواريا، المذيعة في قناة «دبي ون»، تايرا بانكس يُمكن أن تكون مثلاً أعلى يُقتدى به. فآشواريا معجبةٌ بها لأنّها مصدرُ تقديرٍ للمكانة التي وصلت إليها، فهي متعدّدةُ المواهب، نجحت في مجالاتٍ عديدة، بعملها كمذيعة وممثّلة ومغنّية وعارضة أزياء أيضاً. وما يجعل تايرا مميّزةً أيضاً، هو ثقتها العالية بنفسها، وقدرتها على طرح شتّى اطياف الموضوعات، بغضّ النظر عن حساسيّتها، لطالما كانت هذه الموضوعات قادرةً على خدمة المجتمع والمرأة. ولا تنسى آشواريا من محاسن تايرا بانكس، أن تذكر شغفها بالموضة وجرأتها، ما يجعلانها شخصيّةً شبه كاملة.