بالحديث عن إنجــازات المرأة الإماراتية لابد للشعر من كلمة في هذا اليوم، فالشعر حكمة وبلاغة وبيان، وعبر القصــيدة الشـــعرية عبرت المرأة الإماراتية عن حبــها لوطـــنها، وأبدعت في العاطفة والغزل، وأجزلت في الحكمة، ومثـــلت الإمارات خير تمثيل حينما شاركت بكلمتها الشعرية في محـــافل عـــدة، وحـــظيت بتــكريم من قادة الوطن تأكيداً على دور الكلمة المهم والمؤثر في مختلف القضايا التي تهم الرأي العام.
ثلاث شاعرات يشاركن في التعبير عن سعادتهن بهذا اليوم الذي يعتبرنه تكريماً لإنجازاتهن على صعيد الكلمة الشعرية.
تناسق المفردات
تقول الشاعرة الدكتورة فاطمة الحاي المعروفة بـ (فتاة دبي): يعتبر الشعر واحداً من أكثر الفنون رواجاً واستعمالاً حتَّى على مستوى الحياة اليوميّة، فالعديد من الأبيات الشعريّة صارت أمثالاً تُحكى في المواقف المناسبة لها، يتميّز الشعر بإيقاعه الموسيقيّ الجميل، وتناسق مفرداته، وسهولتها، وجمال التشبيهات الأدبيّة فيه، فكل هذه الأسباب أسهمت وبشكلٍ كبير في نموّ حبّ الشعر عند الناس على اختلاف أصنافهم ولغاتهم.
اكتسب الشعر عند العرب أهميّة أكثر من غيره، فقد نال الشعراء عناية أكثر من غيرهم فأهميّة الشعراء من أهميّة الشعر نفسه، إذ إنّ للشعر مكانة عالية عند العرب، ولعلّ الدليل على ذلك أنّ القرآن العظيم جاء متحدياً الكفار بلغته التي لا يمكن لأيّ بشر أن يأتي بمثلها، حتى لو كان أفضل شعراء عصره.
فجاءت إنجازات المرأة الإماراتية التي تحظى باهتمام كبير من قيادتنا الرشيدة، على رأسها صاحب السمو الشــــيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ولا أنسى الدعم اللا محدود من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجــــلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، تجــــاه شاعرات الإمارات.
ومن مختلف المؤسسات والهيئات الرسمية والشعبية والخاصة، باعتبارها جزءاً أصيلاً من عملـــية التنمية الشاملـــة والمستدامة التي تسعى الدولة إلى تحقيقها، في سبيل رفعة إنسان الوطن وتقدمه ونمائه، كونه يشكل الثروة الحقيقية، والمحور الأساسي الذي تدور حوله عملية البناء والتنمية.
فقد عملت المرأة الإماراتية على تعزيز موقعها على أرض التميز والإبداع في جميع المجالات لاسيما الثقافية والشعر تحديداً، من خلال ما حققته من منجزات كبيرة ومكتسبات عظيمة على مختلف الصُعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والشعر.
انتقاء المفردة
(وإن من الشعر لحكمة وإن من البيان لسحراً)، بهذه الحكمة البليغة استهلت حديثها الشاعرة الإماراتية كلثم عبدالله وتكمل: "المرأة والشعر، المرأة والكلمة الرقيقة الشفافة، المرأة وبديع الكلام وهنا نعني المرأة الإماراتية الشاعرة بشكل خاص.
فمنذ زمن وهي تسمو في هذا الملكوت البديع من السحر الحلال وفن الكلام ولطف الجانب واختيار المفردة الراقية، حيث بزغ نجم (بنت بن ظاهر) وكرت خلفها سحائب تابعت الهطول إلى أن حطت في فناء فتاة العرب وكما أخبرتني أطال الله في عمرها، قائلة: (حلمت بأن القمر نزل إلى الأرض وشعرت أنني ابتلعته وأنا فتاة يافعة... ومن ذلك اليوم وأنا أجد الشعر يجري على لساني أسهل من الكلام العادي).
هذه هي نماذجنا القدوة والمثل الأجمل في الشعر وجميل اللفظ وإن حق لي القول، فأنا أسير في خطي الشعري على نهج الشاعرة عوشة بنت خليفة السويدي الملقبة بـ (فتاة العرب) من التركيز الشديد على انتقاء المفردة المحلية الراقية ذات المعنى المتفرد غير المطروق، والبعد عن هزيل القول وفحش الكلام.
وأجد أن الشعر الجميل يأتي من حرص الشاعر على تثقيف نفسه واحترام المتلقي بانتقاء البليغ من المعنى للتحليق به ومعه إلى عوالم لا تعرف الحدود ولا المـــسافات هنا يكون الشعر قد بلغ مداه".
رسالة أنيقة
بينما قالت حمدة المر: «يأتي يوم المرأة الإماراتية إيماناً من قيادتنا الرشيدة بأهمية مساهمات بنات الوطن، ليحتفي بهذه المرأة العظيمة ويقدرها ويكرمها على كل ما قدمته لدولتها داخلياً وخارجياً.
وجميعنا نعلم أن هذا اليوم جاء احتفاءً بميلاد الاتحاد النسائي العام في 1975 ليكون الممثل الرسمي للمرأة الإماراتية، وتشجيع سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات) رئيسة الاتحاد له ولما تقدمه المرأة في كل النواحي، هو فخر لكل إماراتية أنجزت وحققت وخدمت هذا الوطن المعطاء».
وقالت: «مثلت الشاعرة المرأة الإماراتية خير تمثيل، ففي الأمسيات نراها تلك الشاعرة المتجددة والمبدعة والمحافظة على هويتها والفخورة بوطنها أرضاً وشعباً، مثقفة وتواكب الأحداث وتكتب قصائدها في اليوم الوطني مروراً بيوم الشهيد ويوم الأم ووصولاً ليوم المرأة الإماراتية وغيرها من المناسبات.
حاملة يراعها كأداة تدون فيها رسالتها الأنيقة وكلماتها العذبة وتترك بصمتها متجلية في مثل هذه المناسبات، هي كذلك مثلت الإماراتية خير تمثيل، ونحن كشاعرات إماراتيات فخورات حقيقة بالشاعرات الإماراتيات، فمنهن من فزن بجوائز على مستوى الخليج العربي، ومنهن من تم تكريمهن محلياً وعلى مستوى الوطن العربي، فحيثما كانت المرأة الإماراتية بزغ عطاؤها وتميزها».


