بحضور الشيخة سارة والشيخة شمسة والشيخة مدية، كريمات صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، تواصل لقاء الثقافات في ليالي الفجيرة الساحرة، وتعانقت الفنون القادمة من أماكن متباعدة لترسم لوحة التنوع الإنساني الجميل، حيث أعيد العرض المتميّز المشوق لفرقة أطفال جورجيا في يوم مخصّص للنساء والعائلات..

في لفتة كريمة لإتاحة الفرصة لجميع المواطنين والمقيمين لحضور الفعاليات، وقد نال العرض الجورجي استحسان الشيخات والحضور من ضيفات المهرجان اللواتي تفاعلن مع العرض، كما شهد سموهن العرض الثاني لفرقة فلامنجو، إذ تواصل التفاعل والاستحسان في ليلة ساحرة من ليالي مهرجان الفجيرة الدولي للفنون على مسرح الكورنيش..

وقدم راقصو وراقصات الفلامنجو الإسباني، لوحات فنية على أنغام وإيقاعات وأغاني الفلامنجو التي يحفظها الجمهور عن ظهر قلب، حيث تنوعت اللوحات بين رقصات فردية وجماعية واتسمت بالحيوية والرشاقة وتغيير الأزياء الأنيقة الملونة التي تميزهم واستطاعوا بسلاسة نقل انفعالاتهم إلى الجمهور الذي شاركهم بالتصفيق الإيقاعي.

الإرث الإسباني

فرقة فلامنجو الإسبانية قدمت من خزانة الإرث الفولكلوري الإسباني الثري المتنوع باقة من الفن الغنائي الراقص الممتلئ بالعنفوان والقوة ومزيج الألم والرومانسية، هذا الفن الذي ولد في القرن الثامن عشر ومن رحم الموسيقى الأندلسية بجنوب إسبانيا، واختلطت فيه جينات عربية وغجرية ورومانية وهندية مع هجين تراث المورسكيين والقشتاليين، تطور في القرن التاسع عشر تطوراً كبيراً..

حيث انطلق بعيداً عن مواطنه الأصلية في الأندلس وشمال المغرب مع بدايات القرن الماضي؛ لتصبح موسيقى ورقصات الفلامنجو أخيراً، ذات شعبية في جميع أنحاء العالم، ويتم تدريسها في الدول غير اللاتينية، كما أعلنته اليونسكو أحد روائع التراث غير المادي للبشرية.

التصفيق

تتداخل في الفلامنجو الأغاني والرقص ويربطهما عازف الغيتار، لكن يبقى التصفيق ذا أهمية كبيرة، بما يضفيه على الحلبة من إيقاعات متتابعة تحفز الراقصين وتساند الأنغام والإيقاع، السيادة في الفلامنجو للمرأة بملابس زاهية الألوان وفيرة القماش على غرار لباس الغجريات، يشاركها الرجل بقميص ضيق أبيض اللون (غالباً) وسروال ضيق أسود وينتعل كلاهما أحذية متينة تحدث إيقاعات نغميّة مسموعة عند ضربها الأرض بقوة لتكون جزءاً من الإيقاع العام.