بين ايقاعات مستوحاة من الطبيعة وأوراق الشجر قادمة من البرازيل، وأخرى تمثل وجوهاً مختلفة من تاريخ الشعب الجورجي، توزع جمهور مهرجان الفجيرة الدولي للفنون، الذي شهد أول من أمس..
على مسرح الكورنيش عرضين لافتين، أحدهما لفرقة أمباوبا البرازيلية والثاني لأطفال جورجيا، الذين تمكنوا من شد انتباه الجمهور بما قدموه من رقصات فاضت بالحماس وعكست فصولا من تاريخ الشعب الجورجي وحروبه وبطولاته التي تعكس شجاعته.
البداية كانت مع عرض فرقة اطفال جورجيا الذي تقدمه للمرة الأولى في الدولة، وشهد إقبالاً واسعاً من ضيوف المهرجان وسكان الإمارة الذين أبدوا إعجابهم بما قدموه من استعراضات راقصة تناغمت مع ايقاعات الموسيقى الجورجية الرائعة، قدمها أعضاء الفرقة، المكونة من نحو 39 طفلاً تتراوح أعمارهم من 9 وحتى 11 سنة، ارتدوا أزياء شعبية تعددت ألوانها، ليتمكن أعضاء الفرقة من إلهاب حماس الجمهور.
غابات الأمازون
«تُعبر كل رقصة من هذه الرقصات والأزياء المصاحبة لها عن التاريخ والمميزات الثقافية لكل منطقة من مناطق جورجيا» بهذا التعبير بدأ قيا دافيتاشفيلي مؤسس الفرقة ومديرها والعازف السابق لآلة الكمان ضمن الفرقة الوطنية الجورجية حديثه مع «البيان».
وقال: «نهدف من هذا العرض تقديم صورة لأطفالنا ولكل العالم عن كل حقبة من حقبات تاريخ بلادنا والكيفية التي كان يعيش بها أجدادنا». منوهاً إلى أن الفرقة تأسست في 1993 في العاصمة الجورجية تبليسي، وقدمت منذ ذلك الحين أكثر من 1250 عرضاً ضمن مهرجانات عالمية أُقيمت في أكثر من 41 بلداً حول العالم.
لم يكد جمهور المهرجان يلتقط أنفاسه من الاستعراض الجورجي، حتى أطل أعضاء فرقة أمباوبا البرازيلية، والذين تفوقوا في عزف موسيقى الطبيعة المستوحاة من غابات الأمازون الاستوائية، حيث اعتمدت الفرقة في عرضها الغنائي على آلات موسيقية وإيقاعية مصنوعة من مواد محلية وطبيعية من بينها أوراق الشجر..
والتي اعتمدت عليها الفرقة في عزف مقطوعات غنائية من شأنها حمل السامع إلى أجواء الطبيعة بين غابات البرازيل، فيما اتصفت الرقصات والمعزوفات الموسيقية للفرقة بالسحر والغموض بكونها «موسيقى عضوية»، تعتمد على الأصوات من الطبيعة المحيطة كزقزقة العصافير وحفيف الأوراق وإيقاعات الدق على الأغصان، والأصوات والضوضاء الموجودة في الغابات.
الأمسية حازت على إعجاب الحضور لكونها قدمت أغاني ومعزوفات ورقصات موسيقية نادرة في العالم. سيلدو براغا، رئيس فرقة أمباوبا البرازيلية، قال لـ «البيان»:«نستخدم هذه الآلات في انتاج أنغام تُحاكي أصوات الطيور والحيوانات في منطقة غابات الأمازون المطيرة التي ننتمي إليها».
ولم تكتف الفرقة بذلك بل قدمت أنواعاً من الموسيقى تنتمي لمختلف مناطق البرازيل الأخرى، مشيراً إلى أن الفرقة تأسست قبل نحو 9 سنوات وقدمت عروضها في العديد من دول العالم من بينها فرنسا فضلاً عن كل المناطق والولايات البرازيلية.
طقوس
تتشكل فرقة امباوبا من قائدها ومؤسسها الشاعر سيلدون براغا، والأعضاء رويفالدو لامب، وجون بول روبييرو، وروبيرتوليما، وصوفيا أمويدو. واستوحت الفرقة اسمها من شجرة الامباويا الاستوائية المعروفة باسم «أم الأرض» وبنت الموسيقى والأصوات والأشكال في أدائها على الطبيعة الاستوائية، وطقوس القبائل والإسقاط الحركي للايقاعات الطبيعية.

