تألق مهرجان دبي للتسوق في دورته الحادية والعشرين بمجموعة من الفعاليات الفريدة والمبتكرة تقام لأول مرة على أرض دبي، وتوّج روائع الموضة والأزياء، برائعة جديدة تضاف إلى سجل روائع هذا الموسم، تمثلت في فعالية «عرض الأزياء المتجول»، التي أقيمت في حيّ الفهيدي التاريخي مساء أول من أمس، بالشراكة مع هيئة دبي للثقافة والفنون والتعاون مع «باريس غاليري»..

عرضت خلالها مجموعة أزياء فاخرة من علامات تجارية عالمية راقية، ذات طراز «قديم» قادم من الزمن الجميل، قدمته محال متخصصة في هذا النوع من الملابس.

عارضات أنيقات

وبين زقاق حيّ الفهيدي التاريخي، تجولت عارضات أزياء أنيقات، عرضن أجمل الملابس الكلاسيكية وأجودها من علامات تجارية عريقة، ضمن أجواء ساحرة، عانقت فيها دبي، التي أضحت عاصمة ووجهة جديدة للجمال والموضة حالياً، باريس عاصمة الجمال والموضة التقليدية..

وعلى أنغام الأغاني والموسيقى الفرنسية الكلاسيكية تجولت العارضات بملابس للسهرة وملابس نهارية فاخرة جمعت بين عدة أنواع من الأقمشة بينها الدانتيل والجلد بألوان مختلفة..

فضلاً عن الاكسسوارات الراقية والتي تعود إلى عقود مضت، جاءت وفق تصاميم غاية في الرقي والفخامة، جمعت بين فرادة التصميم وغرابة الألوان، غلب عليها اللون الأسود، ملك الألوان، واللون الذهبي، فضلاً عن الأحمر القاني والأزرق النيلي، وألوان الأخضر بدرجاته.

أمسية فرنسية

تميز عرض الأزياء أيضاً، بالجلسة التي توسطت حي الفهيدي التاريخي، حيث بدت وكأنها أمسية فرنسية بكل ما تحمله من معنى وتفاصيل، بدءاً من المقاعد المخصصة للضيوف وانتهاء بأعمدة الإضاءة وأكواب الشاي الفرنسي التي وضعت على الطاولة لتحتسيها العارضات..

وظفت كلها كأدوات للعرض ضمن خلفية تراثية تناغمت مع العرض وأكملت المشهد لتأسر الحضور، وتدفعهم للتساؤل عن هذه التصاميم، وكيفية الحصول عليها لا سيما وأنها تصاميم كلاسيكية قديمة ليست متوفرة في الأسواق المعروفة.

وقد حضر الفعالية عدد من الحضور بينهم ليلى محمد سهيل، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمهرجانات والتجزئة، إحدى مؤسسات دائرة السياحة والتسويق التجاري، الجهة المنظمة لمهرجان دبي للتسوق، وعدد من مديري وكبار الموظفين في المؤسسة..

وبعض من ممثلي أشهر وسائل الإعلام المحلية والعربية والعالمية ومختصين في الأزياء وأصحاب المحال المشاركة في العرض، وعدد من المدعوين، الذين أبدوا إعجابهم بفكرة العرض ومحتواه، وتنظيمه أيضاً.

الحضارة والأزياء

وتحدثت بسمة غول، وهي صاحبة متجر «House OF Glamz» في جميرا، عن مشاركتها في هذه الفعالية، بالقول: «لديّ في المتجر تصاميم عتيقة أو بمعنى آخر موديلات قديمة من علامات تجارية عالمية فاخرة..

وعندما عرض علي مشاركة بعض هذه الأزياء في «عرض الأزياء المتجول»، أعجبت بالفكرة ووجدتها مناسبة لما أقدمه من أزياء، لقد تحمست للمشاركة في العرض، وقدمت 6 أزياء كاملة، من قطع الملابس والاكسسوارات التي تشمل الحقيبة والحذاء وغيرهما».

وأضافت: «فكرة العرض جديدة تماماً، وهي مزج جميل بين الحضارة والتراث والأصالة والأزياء والأناقة بمفهومها الكلاسيكي، وأنا سعيدة جداً بهذه التجربة التي أتاحت لي فرصة الإعلان عن متجري في فعالية من هذا النوع وإطلاق هذه القطع ليراها الجمهور ويستمتع بأناقتها..

ممتنة جداً لمهرجان دبي للتسوق على تنظيم الفعالية، وأشكر «باريس غاليري» الذي عمل على تصفيف شعر العارضات ووضع المكياج لهن من خلال خبراء ومتخصصين في هذا المجال».

تناغم رائع

وقالت ميشا معتوق، وهي صاحبة محل «Garderobe»: «سعدت بالمشاركة في هذه الفعالية المميزة، التي أتاحت لي فرصة عرض مجموعة من أجمل القطع لديّ في المتجر، حيث عرضت 6 أزياء كاملة، وقد لفتت هذه الأزياء لجمالها وغرابتها وتميز ألوانها نظر الحضور، وأتوجه بالشكر لمهرجان دبي للتسوق على دعمه لنا».

نمط حياة

حي الفهيدي التاريخي، والذي تشرف عليه هيئة دبي للثقافة والفنون، يمثل نمط الحياة التقليدية الذي كان سائداً في دبي منذ منتصف القرن التاسع عشر وحتى سبعينات القرن العشرين، حيث المباني ذات البراجيل الشامخة، والمشيدة بمواد البناء التقليدية..

وقد لعب هذا الحي، بحكم موقعه الاستراتيجي على خور دبي، دوراً مهماً في إدارة دبي وتنظيم علاقاتها التجارية العابرة للبحار، وحالياً تُستغل مباني الحي في احتضان العديد من الأنشطة الثقافية والفنية المتنوعة من معارض فنية، ومتاحف متخصصة، وجمعيات ثقافية وفنية، ومراسم للفنانين، ومراكز ثقافية.