القراءة من أهم الوسائل للحصول على الثقافة والمعرفة والمتعة، فالقارئ يختار المادة التي تشبع حاجاته، ويتعرَّف من خلالها على مشكلات تواجهه، أو تواجه غيره، والآراء المعروضة لحل هذه المشكلات، حيث إن قراءة المطبوعات بمختلف أنواعها تتيح للقارئ الحرية الكافية في التخيل، وتصوّر المعاني، وفهم التلميحات والرموز المحيطة والتعبيرات. بعكس الحال عندما يواجه المشاهد أو المستمع متحدثاً، أو ممثلاً كما هي الحال في الإذاعة والتلفزيون والسينما.

تنمية العقل

القراءة هي الوسيلة الأجود والأقرب والأوثق لتحصيل المعرفة وتنمية العقل وبناء الشخصية، لما تتضمن من عمليات ومهارات كالفهم والاستنتاج والنقد والحكم على المقروء. «البيان» التقت فرج الظفيري الكاتب السعودي ورئيس تحرير مجلة «باسم» سابقاً ومجلة «مَكِّي» حالياً، ليحدثنا عن مفهوم القراءة في الماضي..

والتي من وجهة نظرة كانت تقتصر على الإدراك البصري. أما المفهوم الحديث فيقول: «القراءة »عملية فكرية يتفاعل القارئ معها فيفهم ما يقرأ، وينقده، ويستخدمه في حل ما يواجهه من مشكلات، والانتفاع بها في المواقف الحيوية.

وعن تشجيع الأطفال على القراءة أفاد بأنه لا توجد طريقة موحَّدة يمكن تعميمها على جميع الأطفال، لوجود فروق فردية واختلافات جوهرية مرتبطة بالمرحلة العمرية للطفل، والقدرات العقلية..

ومؤثرات أخرى أسرية واجتماعية واقتصادية. ولذلك يمكن تصنيف الجهات المسؤولة عن تشجيع الأطفال على القراءة إلى خمس جهات، وهي ما أُسَمِّيْها: خماسية تحفيز الأطفال على القراءة، وكل جهة يفترض أن تكون لها وسائل تتوافق مع طبيعتها وهذه الجهات هي (الأسرة، والمدرسة، والمجتمع، ودور النشر والمكتبات، والإعلام). وعليه فلا يمكن إلقاء المسؤولية في بناء ثقافة الطفل على طرف واحد.. فهناك أطراف عديدة متداخلة، وأضاف بأن الباحثين والتربويين يتفقون على أن بناء ثقافة الطفل وتأصيل عادة القراءة لديه تبدأ من الأسرة، التي هي الحاضن الأول، ثم المدرسة بدءاً من الروضة.

دور المدرسة

ويؤكد الظفيري دور المدرسة في تشجيع الأطفال على القراءة وذلك من خلال القراءة الحرة، وتوفير أو تخصيص وقت للقراءة الحرة ضمن الجدول المدرسي. أو اعتبار القراءة من الأنشطة التي يحصل الطالب فيها على درجات إضافية. إضافة الى إرشاد الطلاب إلى الكتب التي تناسب ميولهم وأعمارهم.

فرصة

أشار فرج الظفيري إلى إتاحة الفرصة للطلاب لكي يعبروا عما قرأوه، سواء بالمناقشة فيما بينهم أو تشجيعهم على التعبير عن قراءاتهم، ولا سيما وجود المعلم القارئ والذي سيكون قدوة لطلابه، ويجب أن تتظافر الجهود للارتقاء بثقافة الطفل، ونشر عادة القراءة بين الأطفال.