«هناك حاجة ماسة إلى عملية نقدية موازية، من شأنها الارتقاء بالكتابات والإبداعات المنتمية إلى أدب الطفل، من خلال تحليلها وتفنيدها، والوقوف على جمالياتها وخصائص بنائها». تلك هي الخلاصة المحورية التي انتهت إليها ندوة (أدب الطفل.. المصداقية والوعي الثقافي والاجتماعي)، في ملتقى الكتاب ضمن فعاليات المهرجان، شارك فيها: عبد الفتاح صبري، عبده زراع، رخسانة خان، توبي ريدل. وأدارتها الدكتورة شيرين خليل. وكانت النتيجة الرئيسة التي ركز عليها المنتدون، أن النقد في حقل أدب الطفل عربياً، يعاني غياب المعايير وضبابية في ركائز وأسس التحليل والتقويم.
وقال عبد الفتاح صبري، إن النقد العربي اهتم بنقد أدب الكبار، وليس أدب الأطفال، لافتاً إلى أن أدب الطفل يركز على التربية وعلم النفس. وأضاف: لا يوجد معيار محدد لنقد أدب الطفل، بل عموميات لا تصلح لأن تكون أسساً ومعايير، فهي عموميات في الشكل والمضمون، كما أن الكتب والدراسات حول أدب الطفل عامة في الشكل والمضمون.
نشأة متأخرة
وبدوره، قال عبده زراع: أدب الطفل نوع تتوافر فيه كل السمات الفنية والإبداعية المتوافرة في أدب الكبار، ولا يفصل بينهما غير أن أحدهما موجه للكبار والآخر موجه للصغار والأطفال.
كما استعرض زراع تاريخ أدب الأطفال، الذي بدأ في فرنسا في القرن السابع عشر، لافتاً إلى نشأته المتأخرة في العالم العربي مع أواخر القرن التاسع عشر.
وعي نقدي
أبدت رخسانة خان، إعجابها وتقديرها لوجود أدب للأطفال في العالمين العربي والإسلامي، لافتة إلى وجود اهتمام كبير في أدب الأطفال في كندا، على سبيل المثال، حيث تعيش، لدرجة أن هناك من بحث فيها على مستوى برامج الدكتوراه، بمعنى وجود رسائل وأبحاث دكتوراه في كندا حول أدب الطفل، ونقد أدب الطفل. وعرضت خان لتجربتها في الكتابة للأطفال.
وقال توبي ريدل، من المهم جداً، أن يكون لدينا وعي ومعرفة بمفهوم التفكير النقدي، الذي يجب أن يكون حاضراً في كل قراءة، خصوصاً للأطفال.
