بكل حب وشغف ينظرن إلى أنامل الجدات، وهن يبدعن صناعة الدمى، يلتففن حولهن ويراقبن بشغف مراحل تطور الدمية، من بقايا قماش، ومجموعة من القطن والخيوط، إلى عرائس تحكي تفاصيلهن قصصاًَ وحكايات، ومع ورشة »صناعة الدمى«، تألق التراث صباح أمس مع مجموعة من الجدات، اللواتي سعين جاهدات لإسعاد الفتيات الصغيرات من خلال تعليمهن كيف يصنعن عرائسهن وألعابهن.

وتعتبر صناعة الدمى القديمة جزءاً من التراث والعادات والتقاليد الإماراتية، وثقافات الشعوب بما تحمله من موروث فكري وطقوس ارتبطت وميزت كل حضارة عن سواها، ولاقت الورشة اهتماماً كبيراً من الفتيات الصغيرات، اللواتي ألقين بعرائسهن الحديثة جانباً، وأقبلن بشغف نحو الـ »لحية« وهي الدمى التي يصنعنها بأيديهن خطوة خطوة.

»البيان« التقت موزة عبدالله موظفة بمركز الحرف اليدوية بدائرة الثقافة والإعلام، والتي تمتلك خبرة كبيرة بصناعة الدمى، ومهارة نقلتها للفتيات بكل سعادة..

وقالت: في هذه الورشة أعلم الأطفال صناعة الدمى والتي نسميها »لحية«، وهي مصنوعة من الأشياء البسيطة كبقايا القماش، والقطن والخيوط، إذ تصنع الفتيات الدمية والكندورة والثوب والوقاية والبرقع، ليحصلن في النهاية على عرائس من صنع أيديهن، وسعادتهن بإنجاز الدمية تكون أكبر من سعادتهن باللعب بها.

وذكرت موزة أن صناعة الدمى تطورت اليوم، وقالت: انتشرت العرائس »الباربي« بأشكال مختلفة في محلات الألعاب، ورغم ذلك، وجدت الرغبة الكبيرة لدى الفتيات الصغيرات في تعلم صناعة الدمى التراثية، وهذا الأمر أسعدني وأشعرني بقيمة التراث المغروس في قلوبهن ونفوسهن.

وذكرت موزة أن الفتيات استطعن اكتساب مهارة صناعة الدمى بسرعة، وقالت: لم أكن أتوقع أن يُجدن صناعتها بأنفسهن بهذا الشكل، وهذا دليل على حبهن لكل ما هو قديم وتراثي.