العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    خلف الحبتور يدحض ادعاءات تقرير «هيومن رايتس ووتش»

    تكريم عبد الغفار حسين بجائزة «خلف الحبتور للإنجاز»

    صورة

    سلم خلف أحمد الحبتور رجل الأعمال رئيس مجلس إدارة مجموعة الحبتور، أمس، رجل الأعمال والكاتب عبد الغفار حسين، جائزة خلف الحبتور للانجاز..

    وذلك ضمن فعاليات مهرجان طيران الإمارات للآداب، بحضوراحمد الجار الله رئيس تحرير جريدة السياسة الكويتيه، و د. رفيعة غباش استاذ علم النفس ومؤسس متحف المرأة، وايزابيل ابو الهول الرئيس التنفيذي وعضو مجلس امناء مؤسسة الامارات للاداب مدير مهرجان طيران الإمارات للآداب.

    رد

    الحبتور افتتح الجلسة التفاعلية بكلمة ركز فيها على حقوق الإنسان، رد فيها على ادعاءات تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش التابعة لمنظمة الأمم المتحدة، الأخير والذي أساءت فيه إلى الإمارات باتهامها بالإساءة لحقوق الانسان، ليشكل التقرير صدمة للجميع بالنظر الى ما تتمتع به الدولة من سجل قوي في مجال حقوق الإنسان.

    وقال الحبتور الذي كرمته القمة العربية الأميركية للتجارة والتعاون والمجتمع (C3)في اكتوبر الماضي بجائزة «انجازات العمر»: «تسود نظرة خاطئة خارج الإمارات، بأن بلادي تحرم سكّانها من التمتع بحقوق الإنسان». وتابع: «أصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش التابعة للأمم المتحدة أخيراً تقريرها السنوي.

    وقد أصبت بالصدمة عند قراءته! يستحيل أن تكون الإمارات هي المقصودة بالتقرير». ليرد الحبتور على بعض الخلاصات الأساسية التي وردت في التقرير، وتفنيدها بهدف دحضها، عبر تقسيمها إلى خمس نقاط، حاول الحبتور من خلالها «لفت الانتباه إلى المغالطات الواردة في هذا التقرير المضلل إلى أقصى الحدود».

    ازدواجية المعايير

    في حديثه عن التقرير، استعرض الحبتور في النقطة الأولى التي تناولت قضية «الاعتقال والتعذيب والمحاكمة المنصفة»، حيث قال: «ذكر التقرير أن الإمارات اعتقلت عام 2014 أشخاصاً تعتبر أنهم يشكّلون تهديداً للأمن القومي، وانتقد القانون الجديد الذي أقرّته الإمارات لمكافحة الإرهاب»، ورد على ذلك بقوله:

    «الإمارات لا تعتذر ولن تعتذر على اتخاذ إجراءات صارمة ضد كل من يهدّد أمنها القومي أو سلامة مواطنيها والرعايا الأجانب المقيمين فيها. وفي هذا الإطار، يبدو أن الأمم المتحدة تعتمد الازدواجية في المعايير. فقد رأينا كيف ردّت الولايات المتحدة على هجمات 11 سبتمبر.

    اعتُقِل آلاف الأميركيين المسلمين من دون السماح لهم بتوكيل محامين أو الاتصال بعائلاتهم»، وتابع: «لن تتوانى الإمارات أبداً عن حماية أبنائها من الأشخاص الذين لا يحترمون الحرية والفرص وأنماط العيش الكريم التي تؤمّنها بلادي للمواطنين الإماراتيين والرعايا الأجانب على السواء والتي يُحسَدون عليها».

    وتساءل الحبتور في الأثناء عن حقنا في حماية عائلاتنا، وقال: «أليس من حقنا أن نحمي عائلاتنا ونعتقل الأشخاص الذين يهدّدون أمننا وسلامتنا؟ انظروا ماذا حلّ بالبلدان الأخرى التي لم تتوخَّ الحيطة والحذر!

    لا نريد أن يتعرّض أمننا وسلامتنا للتهديد. ونريد أن نكون على يقين من أن قادتنا يحموننا من الأذى. وإذا هدّد أحدهم أمننا، لا يجوز أن نسمح له بأن يسرح ويمرح في شوارعنا. فكل من يشكّل تهديداً لبلادنا وأمننا، يجب التعامل معه بحزم شديد».

    حرية التعبير

    وتطرق الحبتور في كلمته إلى «حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمّع»، حيث قال: «ورد في التقرير إنه في أغسطس الماضي، أصدرت الإمارات قانوناً لمكافحة الإرهاب من شأنه منح السلطات الإماراتية صلاحية ملاحقة المنتقدين والمعارضين السياسيين ونشطاء حقوق الإنسان السلميين بصفتهم إرهابيين»، ورد الحبتور على هذا الادعاء بالقول:

    «انظروا ماذا فعلت »حرية التجمع« بليبيا واليمن ولبنان والعراق وبلدان أخرى في المنطقة!». مضيفاً: «لن نسمح على الإطلاق لعناصر من »الدولة الإسلامية« (داعش) أو تنظيم »القاعدة« أو المجموعات المرتبطة بـ»الإخوان المسلمين« أو أية ميليشيات عدوة أخرى، بأن يوزّعوا على شبابنا في المتنزهات مناشير بهدف تجنيدهم.

    أما بالنسبة إلى حرية التعبير، فنحن نتمتّع بامتياز لأننا قادرون على مقاربة قادتنا لمناقشة شؤوننا، وهم منفتحون على الدوام لتقبّل النقد البنّاء».

    مشيراً في الوقت نفسه إلى ما فعلته حرية التعبير في الغرب، حيث قال: في لندن وسواها من المدن الكبرى في الغرب، يملك الإرهابيون مطلق الحرية لتوزيع المناشير في الشوارع. يجنّدون الأشخاص تحت أنظار السلطات. كيف يُسمَح بذلك؟ هل هذا حق من حقوق الإنسان؟ إذا كانوا يجنّدون الإرهابيين ويدرّبونهم على مرأى من المواطنين، فعلى الدنيا السلام«.

    نمو البلاد

    ورد الحبتور على ما أورده تقرير هيومن رايتش ووتش من إدعاء حول لجوء المحاكم الإماراتية إلى قانون قمعي لمحاكمة منتقدي الحكومة، بالقول: »كيف لنا أن نجلس مكتوفي الأيدي ونتفرّج على من ينتقدون حكومتنا؟ انظروا إلى ما يؤمّنه قادتنا للمواطنين والمقيمين على السواء«.

    وأردف: »يخطّط قادتنا دائماً للمستقبل، من أجل نمو بلادنا وشعبها. وهذا يستحق الثناء لا الانتقاد. لم يمضِ سوى 43 عاماً على تأسيس الإمارات، وانظروا ماذا حقّقت. تتمتع بلادنا ببنى تحتية وشركات طيران وفنادق من الطراز العالمي وسواها من المنشآت. ولا تُفرَض ضرائب على السكّان. لا تأخذ حكومتنا المال من جيوبنا«.

    واكد الحبتور في هذا السياق أنه يمكن للمواطنين والرعايا الأجانب على حد سواء أن يزدهروا هنا. وأن يختاروا العيش والعمل والتقاعد في الإمارات. وتساءل الحبتور حول ذلك، بالقول: »لمَ يفعلوا ذلك إذا كانت حقوقهم منتهَكة؟«.

    من جهة أخرى، تطرق الحبتور إلى ما ذكره التقرير حول »منع السلطات في يناير 2014 دخول أحد أفراد طاقم هيومن رايتس ووتش ووضعت اثنين آخرين على القائمة السوداء عند مغادرتهما البلاد في أعقاب نشر التقرير العالمي لهيومن رايتس ووتش لعام 2014.

    وأن الإمارات العربية المتحدة صنّفتهم بأنهم يشكّلون خطراً على الأمن العام. ورد الحبتور على ذلك بالقول: «تهانينا للسلطات الإماراتية لأنها أدركت أن هيومن رايتس ووتش منظمة تخريبية وتصرّفت على هذا الأساس! لا تفرش بلادي السجاد الأحمر للغوغائيين والمحرِّضين».

    رعاية جيدة

    أما بخصوص ما ورد في التقرير حول ما يسمى «سوء المعاملة» التي يتعرّض لها العمال الوافدون، حيث يورد التقرير أن هؤلاء لا يزالون يعانون من استغلال خطير. ورد الحبتور على ذلك بالقول: «كما يذكر التقرير أن العمال الوافدين، الذين يشكّلون نسبة مرتفعة من السكان، يتقاضون أجوراً منخفضة و»لا يزالون يتعرّضون لانتهاكات ترقى لمصاف التشغيل القسري«.

    أدعوكم إلى التمعّن جيداً في هذه النقطة. يلقى العمال في الإمارات رعايةً جيدة من القطاعَين الخاص والعام اللذين يستثمران مبالغ طائلة لتأمين مساكن نظيفة مجهّزة بمكيّفات ومعيشة لائقة لليد العاملة في البلاد». وقال: «عند انطلاقة شركتي، كنا نعمل في قطاع الإنشاءات. وفي العامين الماضيين، استثمرت مجموعة الحبتور مليارات الدراهم في دبي».

    وأضاف: «يعمل آلاف عمّال البناء في مشاريعنا.ونتعامل معهم بتقدير، وقد أنفقنا الملايين على بناء مساكن لهم. نؤمّن لهم المسكن والمأكل. ويلقون رعاية جيدة. وتأكيداً على هذه النقطة، فقد أصبحت الإمارات أول بلد يقرّ عام 2007 قوانين لمكافحة الاتجار بالبشر.

    وتُفرَض عقوبات شديدة على كل من تثبت إدانته باستعباد كائن بشري آخر». وتابع: «لا وجود للتشغيل القسري في الإمارات؛ من ليس سعيداً هنا لديه مطلق الحرية للمغادرة. والحالات المثبتة عن تعرُّض عمّال لسوء المعاملة نادرة، ومن المعروف أنها تحصل في كل مكان في العالم». مؤكداً أن التقرير ليس منصفاً ولا موضوعياً باستناده إلى بضعة حوادث مؤسفة ومن ثم التعميم وإصدار الأحكام على هذا الأساس.

    حقوق المرأة

    أما فيما يتعلق بحقوق المرأة، فقال الحبتور إن التقرير أورد أن «القانون الاتحادي رقم 28 لعام 2005 ينظّم مسائل الأحوال الشخصية في الإمارات وبعض من أحكامه يُميِّز ضد المرأة. على سبيل المثال، يشترط القانون قيام ولي الأمر بعقد زواج المرأة. وبالمثل، فإن الطلاق (من جانب واحد) يقع عندما يعلن الزوج هذا أمام قاضٍ ».

    ليرد على ذلك بقوله: «الإمارات دولة مسلمة، وتستند أحوالنا الشخصية إلى الشريعة الإسلامية. تشنّ منظمة هيومن رايتس ووتش، من خلال هذه الفقرة، هجوماً على معتقداتنا الدينية، وهذا غير مقبول».

    وتابع: «تُعامَل النساء في الإمارات باحترام أكبر بالمقارنة مع النساء في أماكن أخرى من العالم؛ فهن يلقين العناية والاهتمام ويحصلن على الفرص التعليمية والوظيفية نفسها مثل الرجال. ويكفي أن ننظر إلى أعداد النساء اللواتي يعملن في الوزارات والدوائر الحكومية والعديد من الميادين داخل القطاع الخاص». وذكر الحبتور أن هناك 4 سيدات في الحكومة، وقال: «نحن فخورون بالنساء اللواتي يتولّين قيادة طائراتنا».

    قام خلف أحمد الحبتور بعد انتهاء الجلسة التفاعلية، بتوقيع كتابه »خلف أحمد الحبتور: السيرة الذاتية والذي يتذكر فيه الحبتور نجاحاته وإخفاقاته والدروس التي تعلمها من تجاربه في الحياة بأسلوبه الحذق، وصراحته الأبية، وصدقه البالغ البادي للعيان.

    كما يقوم الحبتور بتحليل محطات حياته على خلفية الأحداث المهيبة التي شهدها العالم، مواكباً مراحل غيرت وجه التاريخ من نشأة اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة عام 1971، إلى حرب الخليج في أوائل التسعينات، وصولاً إلى اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر.

    توقيع كتاب

    في حديثه عن وسائل التواصل الاجتماعي، أكد الحبتور أن الشعب العربي لا يزال بحاجة إلى تثقيف بخصوص الإعلام الاجتماعي. وأضاف: «بلا شك أن هذه الوسائل مهمة في حياتنا، ولكن للأسف، يجب أن يتم وضع قوانين منظمة لها، تمكننا من التعامل بصرامه مع اولئك الذين دأبوا على بث سمومهم من خلالها». وقال: «أنا لست ضد الاعلام وانما نحن بحاجة إلى اشخاص يقولون الحقيقة».

    الجائزة تكريم لنجوم الأدب في الدولة

    هنأ خلف أحمد الحبتور الكاتب عبد الغفار حسين، قائلاً: "لقد ساهم عبد الغفار حسين، بخبرته الواسعة، في تطور دبي في العديد من المجالات. إنه لشرف عظيم أن نقدم جائزة الإنجاز مدى الحياة لشخصية مثل عبد الغفار حسين. عمل في بلدية دبي لأكثر من عشرين عاما، وقد ترك في المدينة بصمات لا تنسى، كما ساهم في إنشاء جمعية الإمارات لحقوق الإنسان، فسكان دبي مدينون له".

    وقالت إيزابيل في كلمتها، "إنه أفضل من يستحق هذه الجائزة لمساهماته الكبيرة في مسيرة دبي وفي عالم الأدب، إضافة الى أعماله الإنسانية وإنجازاته في مجال الصحافة، فعبد الغفار رمزٌ لشعب الإمارات، ولا يفوتنا أن نعبر عن شكرنا وامتناننا لخلف أحمد الحبتور لإنشاء هذه الجائزة لتكريم نجوم الأدب في البلاد.

    سيرة عبدالغفار

    أسس عبد الغفار حسين أول مكتبة عامة في الإمارات العربية المتحدة عام 1963، وقام بإصدار دليل بلدية دبي مع كمال حمزة في ذات العام، وهو مؤسس مكتبة دبي العامة، ومتحف الفهيدي، وشارك في تأسيس العديد من المجلات، مثل مجلة أخبار دبي، ومجلة المجتمع وكتب ونشر عدداً كبيراً من المقالات في الصحف والمجلات في مواضيع متنوعة، أصدر العديد من المجموعات الشعرية، وهو أول روائي إماراتي تدرس رواياته في مدارس دولة الإمارات العربية المتحدة.

    قلده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وشاح محمد بن راشد آل مكتوم عام 2011، تقديراً لمنجزاته وإسهاماته الوطنية.

    تأسست جائزة "خلف أحمد الحبتور للإنجاز" عام 2014 تقديراً للمساهمات المتميزة في عالم الأدب وتمنح للأشخاص أصحاب المساهمات الكبيرة في مجال الأدب في دولة الإمارات العربية المتحدة، وقد مُنِحَت الجائزة عام 2014 للدكتورة رفيعة غباش، مؤسِسة متحف المرأة في دبي.

    سيرة عبدالغفار حسين

    بدأ حسين حياته موظفاً في بلدية دبي مع سنة تأسيسها عام 1957، وتدرج في مناصب عدة، واكتسب خبرة واسعة، حتى وصل إلى منصب نائب مدير البلدية بدرجة مدير، ووضع أسس البنية التحتية على يد المغفور له الشيخ راشد بن سعيد، رحمه الله. وبعد 22 عاماً من النجاحات في بلدية دبي تفرغ للتجارة والثقافة..

    وأصبح من رجال الأعمال والاقتصاد في الدولة، وهو بحر في الثقافة والأدب وساعده بذلك إجادته إلى جانب اللغة العربية، الإنجليزية والفارسية والأردو، وله الفضل في تأسيس العديد من المؤسسات الثقافية في الدولة، كمساهمته في تأسيس المكتبة العامة التي من خلالها تم إصدار أول مطبوعة أسبوعية منتظمة في الإمارات..

    وهي مجلة (أخبار دبي) التي تحولت بعد ذلك إلى مجلة أسبوعية، كما ساهم في تأسيس «متحف دبي» حالياً، كذلك مساهمته في تأسيس مجلس أمناء جائزة العويس الثقافية والذي ترأس مجلسها لستة عشر عاماً، ودعمه لتأسيس جمعية حقوق الإنسان في الإمارات، والذي يترأس مجلس إدارتها منذ تأسيسها عام 2006.

    الحبتور تجربة ملهمة

    لا تقتصر شهرة خلف الحبتور على إنجازاته العديدة في مجال الأعمال، بل تمتدّ لتشمل أيضاً، معرفته الشاملة بالشؤون السياسية، وأعماله الإنسانية، ومساعيه لإرساء السلام، ولطالما كان سفيراً لبلاده إلى دول العالم وإن بصفة غير رسميّة. يكتب بشكل موسّع عن السياسات المحليّة والعالميّة، وينشر مقالاته في وسائل الإعلام المختلفة، ونُشرت له كتب عدة.

    شقّ خلف الحبتور مسيرته المهنيّة موظّفاً في شركة إنشاءات إماراتية محليّة، ليؤسّس عام 1970 شركته الخاصّة والتي أطلق عليها آنذاك اسم شركة الحبتور للمشاريع الهندسية، وكان ذلك في حقبة شهدت تغييراً جذرياً في المنطقة. إذ تأسّس اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة عام 1971.

    وفي وقت لاحق، أسس عدد من الشركات تحت مظلة مجموعة الحبتور، وواكبت المجموعة طيلة أربعين عاماً مضت النهضة التي عاشتها دولة الإمارات.

    طباعة Email