لطيفة بنت محمد تشهد " أبيات من أعماق الصحراء"

7 شعراء يحلّقون بقصائدهم تحت قمر ونجوم دبي

خلال أمسية مهرجان طيران الإمارات للآداب الشعرية في صحراء دبي - تصويرــ سالم خميس

ت + ت - الحجم الطبيعي

7 شعراء من أقطار مختلفة حلقوا الليلة قبل الماضية بأبياتهم وشعرهم في فضاء الصحراء، ليعانقوا بها القمر المكتمل والنجوم التي زينت السماء، خلال أمسية »أبيات من أعماق الصحراء« التي أقيمت بحضور سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس مجلس إدارة هيئة دبي للثقافة والفنون..

حيث أفاض الشعراء السبعة خلال الأمسية التي تقام على هامش فعاليات مهرجان طيران الإمارات للآداب للسنة الثالثة على التوالي، متسعاً لقصائدهم، ليتحول المكان إلى أشبه بسوق عكاظ، حيث تناغم الشعر بكلماته مع إيقاعات العود والربابة البدوية، فيما اكتسب المكان حلة تراثية إماراتية بحتة. لتأتي قصائد الشعراء على الوزن ذاته من حيث قوتها وقدرتها على شد الجمهور.

إهداء

سيف السعدي رئيس تحرير مجلة »جواهر«، التي تغطي فنون آداب الخليج، آثر أن يقدم في فقرة قصائد نبطية، ليبدأ بواحدة أهداها إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، قال في مطلعها: »سيدي ان قلت فيك الشعر .. طاب الشعر فاله«، ليتبعها بقصيدتين عاطفيتين، أبحر خلالهما في متون الحب والغزل.

أما الشاعر الفلسطيني مريد البرغوثي صاحب »رأيت رام الله« و»ولدت هنا، ولدت هناك« اللتان لقيتا شهرة واسعة واستحسان النقاد ابان نشرهما، فقد ألقى هو الآخر 3 قصائد، وصف في أولها طقوس العرس الريفي الفلسطيني، وعملية التحضير له، فيما جاءت القصيدة الثانية التي حملت عنوان »لست نجماً لهذا الزمان« ليخاطب من خلالها نفسه، بالقول :»لست يا شاعر نجمهم .

. أولئك بحارة يسرعون إلى صخرة الارتطام«، ليهدي قصيدته الثالثة إلى زوجته الكاتبة رضوى عاشور، والتي فارقت عالمنا في نوفمبر الماضي، واصفاً إياها بالوطن، وقال »انت جميلة كوطن محرر .. وانا متعب كوطن محتل«.

شعر ياباني

الكاتب المسرحي والروائي البريطاني أوين شيرز قرأ خلال الأمسية بعضاً من قصائده التي نشرها في مجموعتيه الشعريتين »الكتاب الأزرق« و»هضبة سكيريد«، ليطل الشاعر البريطاني من أصول افريقية ليمن سيساي بقصيدة حملت عنوان »ريثم« (ايقاع) ليغير فيها من إيقاع الأمسية بصوته الجهور وطريقته المميزة في الإلقاء.

والأمر ذاته انسحب على الشاعر فيكتور رودريجيز نونياز، الذي يمتلك في رصيده عشر مجموعات شعرية من بينها »الرماد اللانهائي« و»ذوبان الجليد«، ليأتي إيقاع الشعر مختلفاً عبر قصائد الشاعرة والفنانة ومخرجة الأفلام الوثائقية امتياز داركار..

والتي قدمت بعضاً من قصائد مجموعتها الشعرية الأخيرة »على سطح القمر«، ليتقلب الشاعر الياباني بانغ ليان في قصائده بين اللغتين اليابانية والانجليزية، التي توصف بأنها »مزيج من أعمال ماكديرميد وريلكه الالماني مع لمسات من الثقافة اليابانية«.

أركان تراثية

لم تقتصر أمسية أبيات من أعماق الصحراء على الاهتمام بالشعر فقط، وإنما اتسعت لتسلط الضوء على التراث الإماراتي، عبر تخصيص ركن للأزياء التراثية..

والتي جذبت أنظار النساء اللواتي تواجدن في الأمسية، في حين جذب ركن المأكولات الشعبية جميع الحضور، ليشكل ذلك فرصة لضيوف المهرجان للتعرف على طبيعة التراث الإماراتي، ولم تخلُ الأمسية من عروض الجمال والخيول، فيما حازت الموسيقى على الجزء الأكبر من الأمسية، بحضور العود والربابة واللذين شكلا حواراً موسيقياً رائعاً أطرب الجميع.

معرفة الطقس

جاءت إطلالة فهد العلي مختلفة، حيث فضل أن يسلك دروب المعرفة، عبر تقديمه لعرض قصيرة حول أبرز الطرق التي كان يتبعها الأجداد والآباء القدماء في تحديد حالة الطقس باستخدام النجوم..

والتي كانوا يستعينون فيها أيضاً لتحديد الطرق والدروب داخل الصحراء، الأمر الذي كان يعينهم على تحديد أوقات السفر والرحيل، من جهة ثانية، كان للروائي البريطاني مايكل موربرغو نصيب من الأمسية، حيث أطل على الجمهور بالقول :»انا لست شاعراً ولكن في حياتي الثانية سأكون شاعراً« ليتبع ذلك، بقراءة وجيزة من إحدى رواياته.

 

طباعة Email