00
إكسبو 2020 دبي اليوم

أكد رسالة التواصل الحضاري

«دبي كانفس» أعمال فنية عالمية ببصمة إماراتية

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

 

يختتم مهرجان «دبي كانفس» التابع لـ«براند دبي» فعالياته، غداً، في المجمع السياحي «ذا بيتش» في منطقة «جي بي آر»، وسط حرص الجمهور على توديع الحدث بصور تذكارية، متوجاً بذلك 7 أيام من العمل المتواصل، بأعمال فنية عالمية تحمل بصمات إماراتية، تعاون على إنتاجها نخبة من أهم وألمع فناني الرسم الثلاثي الأبعاد إلى جانب كوادر وطنية تعشق الفن وتقدر أهميته في عملية بناء الدولة وتطويرها، حيث سيتم توزيع هذه التحف الفنية على مناطق مختلفة في دبي بما يحقق استمرار التواصل الحضاري الإيجابي بين جميع الجنسيات التي تعيش على أرض الإمارة.

متحف مفتوح

ويعد الحدث من أبرز مشاريع «براند دبي»، الرامية إلى تقديم أعمال مبتكرة مستلهمة من ثقافة دبي ونجاحاتها، والتي تحقق الهدف الذي دعا إليه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتحويل دبي إلى «متحف مفتوح»، يعبر عن المكنون الإنساني وراء تجربة دبي التنموية التي جذبت أنظار العالم، خاصة أن البُعد الثقافي للمدينة جزء لا يتجزأ من إنجازاتها الكبرى.

وللنجاح الساحق والشعبية الكبيرة التي حققها المهرجان أسباب كثيرة، وأبرزها، التعاون الذي جمع بين «براند دبي» و«مراس القابضة» والمكتب الثقافي لسمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، حيث شكلت هذه الثلاثية توليفة ثقافية عززت مكانة دبي مركزاً فنياً مهماً على الصعيد المحلي والعالمي.

الرائد المتمرس

وجود الفنان الأميركي كيرت وينر، أثرى محتوى المهرجان، لا سيما أنه يعد رائد ومؤسس الفن الجديد الذي أشتقه من فنون «المادوناري» وهو فن الرسم ثلاثي الأبعاد على الأرض، وقد انتشرت أعماله في ثلاثين دولة، وله ملايين المعجبين.

ويعتبر وينر الفنان الأميركي الوحيد الذي استطاع الفوز في مهرجان جراتسي دي كورتاتوني لثلاث دورات متعاقبة، وهو من أقوى وأشهر منافسات العالمية للرسم على الأرض ويحظى بحضور كبير من قبل أمهر الفنانين العالميين الذين يتنافسون لتنفيذ أفضل أعمالهم خلال فترة لا تتجاوز 24 ساعة.

كما أن جولي كيرك بورسيل وتريسي لي ستم وبيتر ويسترنك وخواندرس فيرا و كوبولكيدو وسيزار باريديس باكورا وجريجور فوزيك وليون كير جميعهم أبدعوا في بناء جسور تواصل إيجابية بين الفنانين المحليين وفن الرسم الثلاثي الأبعاد، علاوة على مساهمتهم في تعزيز مكانة دبي كمركز للإشعاع الحضاري والثقافي والإبداعي.

فكر إبداعي

لبى نخبة من أشهر الفنانين العالميين في مجال الرسم الثلاثي الأبعاد دعوة المهرجان للمشاركة ولعرض أعمالهم الفنية أمام الجمهور مباشرة ما يسهم في تقريب هذا النوع من الفنون إلى الناس، ونشر الفكر الإبداعي بين الجمهور، وعلى الرغم من حداثة هذا الصنف الفني إلا أنه استطاع أن يصل إلى قلوب الملايين من المعجبين في شتى أنحاء العالم.

مصبح الكعبي: فعالية تعزز افتخارنا بالمُنجزات

 

أكد الطاهي مصبح الكعبي، أن المهرجان يعزز الافتخار بدبي، لكونها اختارت الإبداع نهجاً لها، وقال: ما يميز دولتنا هو استراتيجيتها الواضحة والمتكاملة والتي تبدأ من حيث انتهى الآخرون وبإمكانيات متسقة مع حجم التطلعات والآمال لإعداد الإنسان المبدع القادر على المشاركة بعمق وفاعلية في العطاء بمنطلقات العصر اختراعاً وابتكاراً وتطويراً.

ويرى الكعبي أن المهرجان فرصة للفنانين الإماراتيين لتطوير أنفسهم وأدواتهم وأساليبهم الفنية، وقال: مبادرات «براند دبي» فريدة من نوعها، لكونها تضع في قائمة أولوياتها دائماً، اكتشاف الموهوبين ورعايتهم واستثمار طاقتهم وإبداعاتهم للمشاركة في عملية البناء الإنساني.

وتابع: أهداف «دبي كانفس» تتعدى لفت نظر أفراد المجتمع إلى فن الرسم الثلاثي الأبعاد، برأيي، فهو يتماشى مع سياسة الدولة الرامية إلى الاهتمام ببناء الإنسان الإماراتي والاستثمار فيه باعتباره أحد أهم عناصر القوة الشاملة في جميع المجالات الثقافية والاجتماعية والفنية وغيرها، فما يتضمنه الحدث من فعاليات ينمي التفكير الإبداعي، ويساهم في خلق جيل مبتكر.

 

حسين البلوشي: الحدث يعكس هوية دبي

حسين البلوشي، مؤسس وكالة «البارجيل» للأخبار وأحد مشاهير شبكات التواصل الاجتماعي تواجد أيضاً في هذه التظاهرة الفنية المميزة، وقال: الفعاليات الفنية نقطة ضعفي، و«دبي كانفس» حدث مثير للاهتمام، لكونه يقدم لوحات ثلاثية الأبعاد بشكل استثنائي تعكس ماضينا الأصيل وتراثنا العريق في قالب حضاري عالمي مبهر وأنيق.

وتابع: أهم ما في الحدث أنه ذو رسالة سامية تهدف إلى نقل تراثنا وثقافتنا إلى الأجيال الشابة والعالم بأساليب معاصرة وذات شعبية وطابع عالمي، فضلاً عن التأكيد على أن الإنسان الإماراتي متفوق ومبدع وقادر على الإتيان بما هو جديد ومبهر، دون الحاجة إلى الانسلاخ عن ثقافته الخاصة أو تقليد الغير أو الذوبان في الثقافات الأخرى التي يحتك بها وتعيش معه على الأرض نفسها.

ويرى البلوشي أن نجاح المهرجان يعود إلى وجود مبدعين حقيقيين في «براند دبي» وقال: الإبداع معطيات تؤدي إلى إنتاج الابتكار، وما وصلت إليه دبي من إبداع.

«سيلفي» وهمي

عزز المهرجان شهرة الفنانين العالميين المشاركين فيه، حيث أصبح لكل واحد منهم جمهور عريض يأتي لمتابعته يومياً، ويراقب عن قرب أدواته والتقنيات التي يستخدمها، وبينما كان الرسام ليون كير يدير ظهره للجمهور وينظر إلى كاميرته الوهمية حتى يتمكن أحد المصورين من التقاط صورة إبداعية له، سأله أحد الأطفال ببراءة عن سبب وقوفه بهذه الطريقة أمام اللوحة، فأجابه بأنه يلتقط صورة «سيلفي» ودعا الجمهور إلى أخذ الوضعية ذاتها لالتقاط صور تذكارية.

لوحات تعكس التراث

حرص المغامر سعيد المعمري، على زيارة مهرجان «دبي كانفس»، قبل سفره لتسلق إحدى القمم الجبلية الشاهقة لدعم أطفال التوحد بعد فترة قصيرة، وقال: يحتفي الحدث بفن الرسم على الشوارع بطريقة تعكس عبقرية دبي في استضافة أهم الفعاليات والمهرجانات، وأسلوبها الفريد في عرض أفكارها. وأضاف: أحببت لوحة الصقر لأنها تعكس تراثنا الأصيل، كما استمتعت بلوحة الرسامة الأميركية تريسي لي ستم، التي تتيح من خلالها فرصة التسلق الوهمي لقمة برج خليفة.

طباعة Email