العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    بحضور أحمد بن محمد كوتشاك يعزف الحب

    «طيران الإمارات للآداب» ينطلق على إيقاع السلام

    على إيقاع أنغام وأشعار السلام، افتتح سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، الدورة السابعة من مهرجان طيران الإمارات للآداب، بحضوره حفل الافتتاح الرسمي، الذي أقيم مساء أمس على مسرح ندوة الثقافة والعلوم بالممزر في دبي.

    وبحضور معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وعدد من كبار المسؤولين والشخصيات الدبلوماسية والمعنيين بعالم الكتاب والمعرفة، الذين استمعوا جميعاً لقصيدة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، التي تحمل عنوان «الجار للجار»، التي حلقت معانيها في القيم والمثل والأخلاق في فضاء المسرح.

    ومضات

    وتضمن حفل الافتتاح ومضات من أبرز أنشطة وفعاليات الدورة السابعة، واستهل الحفل ببراعم المستقبل الذين أدوا بأصواتهم الجميلة النشيد الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، وأشاعوا الفرح بين الحضور بأزيائهم الإماراتية التقليدية ذات الألوان الزاهية للفتيات التي بدت كقوس قزح، وبغنائهم لنشيد المهرجان الذي تدور كلماته حول القراءة والارتحال عبر الخيال إلى بلاد العجائب التي تعتبر ثيمة الدورة السابعة.

    وتفاعل الجمهور مع معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان خلال إلقائه كلمته، التي تحدث فيها عن أهمية المهرجان، الذي بات جزءاً من المشهد الثقافي في دبي والإمارات.

    لينتقل إلى عقد مقارنة بين نوعية قراءة نصوص الكلمات المكتوبة في قنوات التواصل الاجتماعي وعلى شاشات الهواتف التي تحمل في بعض الأحيان تأثيراً إيجابياً إلى حين، وبين قراءة نصوص الكتب التي تتطلب مساحة من الخلوة والتركيز تقديراً واحتراماً للكتاب وكاتبه.

    أهمية القراءة

    وبين أن المغزى يكمن فيما قاله المؤرخ جورج ماكولي عن أهمية القراءة التي لا تكمن في القدرة على القراءة، بل في سبر معاني الكلمات وما بين السطور. وأشار في ختام كلمته إلى تميز المهرجان، الذي يتجلى في تنوع كتّابه وجمهوره على حد سواء، مما يغني ويثري هذا الحدث، الذي بات أيقونة في منطقة الشرق الأوسط.

    واستهلت إيزابيل أبو الهول الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للآداب مديرة مهرجان طيران الإمارات للآداب بتقديم أسمى آيات الشكر والتقدير لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي بدعمه للمهرجان تحول الحلم إلى حقيقة، وبرعاية طيران الإمارات تحولت الفكرة إلى مهرجان، حقق بمساندة شركائه ورعاته نجاحاً جعله يحصد جائزة أفضل فعالية في الشرق الأوسط لمدة عامين على التوالي.

    عوالم الكلمة

    وتعود إلى عوالم الكلمة والكتابة، لترسم بكلماتها صوراً لواقع يعيشه القراء في كل كتاب يطالعوه، ليسافروا إلى عوالم ويعيشوا مع شخصيات متخيلة ليكونوا تارة بمثابة أصدقاء وتارة أخرى كأعداء في بلاد العجائب والغرائب.

    أحلام

    وصفق الجمهور طويلاً لكلمة الدكتور والكاتب والأخصائي النفسي نايف مطوع، الذي تحدث عن حلم طفولته في أن يصبح كاتباً، لتقنعه أسرته بدراسة تخصص يعينه على الحياة، ليستمر في الكتابة لنفسه كهواية تحولت بعد فوز قصته «نطوط الصغير»، التي تعني بتقبل الاختلاف بجائزة اليونسكو، إلى واقعاً وحقيقة دفعته إلى إصدار سلسلة قصصه «99» التي أوصلته إلى العالمية.

    قصيدة

    «الجار للجار» تحلّق بمعانيها

    في افتتاح المهرجان عرض فيلم في طبيعة الصحراء يرافقه ابيات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، خاطب فيها الجمهور عبر قصيدته «الجار للجار»، حملت معان وقيم ومثل، تجمع خصال محبته وفخره بوطنه وباتحاد الإمارات، الذين يجتمعون على قلب واحد، ومنها هذا المقتطف:

    «نحن اتحدنا قبل واحد وسبعين

    بقلوبنا وتوحدت عقبه الدار

    تتوحد بفكرة رجال عربيين

    بانساب تبقى ما هي أنساب تنهار»

    شغف

    عاشقان لدبي والمهرجان

    يقول الزوجان كين وماغي كولين عن دوافع حرصهما على حضور المهرجان العام تلو الآخر والسفر إليه من مقر إقامتهما في فرنسا: «عشنا وعملنا في جامعات دبي بتدريس اللغة الإنجليزية من عام 1993 إلى 2007. ومنذ زيارتنا للمهرجان في دورته الأولى حرصنا على ترتيب موعد زيارتنا مع المهرجان، لأننا نلتقي خلاله مع عدد كبير من الكتاب».

     

    إيزابيل أبو الهول: المهرجان حلم تحول إلى حقيقة

     بدت إطلالة عازف البيانو الفرنسي على الحضور مختلفة، حيث جاءت على ايقاع الحب والسلام، والذي نشره بين الحضور عبر ادائه لمقطوعتين موسيقيتين رائعتين دعا من خلالهما إلى ضرورة تكريس الحب والسلام بين بني البشر، فمن خلال مقطوعته الأولى «شهرزاد» تحدث العازف كوتشاك عن قصة حب جمعت الأمير الشاب مع الأميرة الشابة، لتأتي هذه المقطوعة محملة بالكثير من المشاعر والحب.

    وما كاد كوتشاك أن ينتهي من عزف «شهرزاد» حتى أطل بمقطوعته الثانية، التي عنوانها «فارس السلام»، واستطاع فيها أن يرتفع بمشاعر الحضور، لتتناسب ايقاعات مقطوعته الثانية مع ما قاله قبيل عزفها: «في الظلمة لا بد أن يزهر الحب، وأن يشع نوره، لينير الظلام»، ليستحق عليها تصفيق الجمهور وتفاعله.

    العازف كوتشاك كان قد ألف هاتين المقطوعتين، خصيصاً لافتتاح الدورة السابعة لمهرجان طيران الإمارات للآداب، حيث كانت هذه هي المرة الأولى التي يكشف فيها كوتشاك عن هاتين المقطوعتين.

    فنان عالمي

    وإلى جانب كونه عازفاً على البيانو، يعد جاسون كوتشاك مؤلفاً ومغنياً وكاتب أغان، وعرف عن اعماله مساهماتها العامة في دعم الجمعيات الخيرية حول العالم، ويمتلك كوتشاك في رصيده مجموعة من الأعمال من بينها «كلاسيكيات منتصف الليل» (2008) و«الألوان المائية» (1999) و«الانطباع الأول» (1997) و«الى الأبد» (2001)، و«مزاجية التشيلو» وغيرها.

    في المقابل، بدا الشاعر البريطاني الأثيوبي الأصل ليمن سيساي، قد اعتاد على كتابه قصائده بوجدانية عالية، فقد أطل، أمس، على الجمهور حاملاً معه قصيدته «ليكن هناك سلام» ليهز بكلماتها وجدان الحضور، فاتحاً من خلالها قناة تواصل بينه وبينهم، داعياً فيها العالم إلى تكريس السلام، قائلاً فيها «ليكن هناك سلام بحيث يمكن للعواصف أن تخرج بغضبها إلى الخارج وأن تعود الينا بعد أن تهدأ».

    ليمن سيساي بدأ حديثه على خشبة المسرح بالحديث عن شخصيات لطالما عاشت في خيالنا وخرجت من عوالم الكوميكس، حيث قال: «سوبرمان واوليفر تويست وسندريلا كلهم متبنون، ولكنهم تمكنوا من تغيير الكثير في حياتنا».

    مشيراً إلى أن هذه الشخصيات طالما صاحبتنا في خيالنا، معتبراً أنه من دون هذا الخيال لن يكون بإمكان أحد أن يبني حياته، ليطل من بعدها بقصيدته «ليكن هناك سلام» والتي قال إنها محفورة على جدران جامعة مانشيستر في بريطانيا، مضيفاً أنه رأى القصائد تكتب في دبي على الرمل، وهو ما اعتبره تعبيراً عن أن «الشعر يكتب للجميع».

    طباعة Email