شارف مهرجان قصر الحصن المقام في قلب أبوظبي القديمة على الانتهاء، حيث سيختتم يوم السبت المقبل، وقد شهد اليومان الأخيران حضوراً متزايداً من المواطنين الإماراتيين والمقيمين على حد سواء.

ومن الأنشطة المميزة التي استقطبت أعداداً متزايدة من الزوار، كانت الأكلات الشعبية الأكثر جاذبية بوصفها الأبسط والأوضح تعبيراً عن حضارة وتاريخ الشعوب والأمم، لذا كان للمطبخ الإماراتي الشهير مكان مميز ضمن أنشطة مهرجان قصر الحصن الثالث.

لإلقاء الضوء على ما يشتمل عليه من أكلات شعبية وتراثية ارتبطت بتاريخ الدولة ومنطقة الخليج، والتي لا تزال موجودة وشهدت تطورا من جانب أبناء الجيل الجديد، إلا أنه لا يزال لديهم حنين لطريقة إعدادها وصنعها على الطريقة القديمة والشعبية، التي لا تزال محفوظة في ذاكرة أبناء الوطن.

ومنهم الطباخون الذين بجانب تعليمهم وإتقانهم للأكلات الحديثة، فإنهم حريصون على إعداد وتقديم الأكلات الشعبية التي يعمل المهرجان على إحيائها لتنتشر رائحة التراث ممثلة في الروائح المميزة للأكلات الشعبية الإماراتية في جنبات المهرجان.

شيف القصر

ويحرص جناح المطبخ الإماراتي على تعليم أبناء الجيل الحالي من المواطنين والمقيمين والسياح الأجانب على طريقة صنع وإعداد أكلاتنا الشعبية بنفس الطريقة القديمة كما يقول الشيف علي سالم بن ابدواه الشيف المعروف، والذي يعمل في قصر الإمارات والمشرف على جناح المطبخ الإماراتي بالمهرجان، ان الجناح يعلم الزوار.

سواء من أبناء الدولة والمقيمين والأجانب على طريق صنع وإعداد الأكلات الإماراتية بالطريقة التقليدية التي كان يستخدمها الأجداد والآباء مثل المكبوس والثريد والهريس ومحلا زايد والخنفروش صالونة الكنعد والقشيد والبلاليط واللقيمات.

4 أطباق

ويضيف ان الجناح يقوم بإعداد أربعة أطباق يوميا، طبقين رئيسيين «أكلات» وطبقين من الحلو، ويتم إدخال مجموعات من الزوار ونقدم لهم شرح عن طريقة اعداد الاكلة ويقوم كل شخص بصنعها حسب الطريقة والمقادير الشعبية والمعروفة والتي يتم وصفها لهم من خلال الشيف.

وهناك بالطبع من يتقن صنع الأكلة والبعض الآخر لا يتقنها، ولكن المهم أننا نشرح ونقدم الطريقة الصحيحة لعمل الأكلة المتوارثة عن الأجداد وبعد الانتهاء من الطبخ يتم تقديم الأكلة للجمهور لتذوقها وباقي الوجبة يتم توزيعها على الحضور والزوار لأخذها معهم.

الحلو أخيراً

ويوضح الشيف بن ابداوه أن الجناح يقدم الأكلات على أربع مراحل: الأولى طبق رئيسي والمرحلة الثانية يتم تقديم طبقي حلة والمرحلة الثالثة طبق رئيسي والرابعة يقدم خلالها طبق حلو على مدار ساعات المهرجان من الساعة الرابعة الى الحادية عشرة مساء طوال أيام المهرجان.

وتتحمل إدارة المهرجان تكلفة شراء كافة مواد ومتطلبات الأكلات، مشيرا الى أن الهدف المحافظة على التراث الغذائي للدولة ممثلاً في الأكلات الشعبية الأصيلة وتعريف الزوار على طريقة إعدادها، لأن الأكل يعكس تراث حضارة وتاريخ أي دولة ومكون أساسي في تراثها ونحن نعمل على المحافظة عليه للأجيال المقبلة.