لم يقتصر الاقبال على مهرجان قصر الحصن على ابناء الوطن، ولكن لوحظ اقبال عائلات مقيمة ومن مختلف الجنسيات تتدافع نحو المهرجان، ومع الساعات الاولى لبدء مواعيد الانشطة الجاذبة التي انطوت عليها هذه الدورة الثالثة من الحدث الثقافي البارز، حيث اصطفوا في طوابير أمام بوابات الدخول للاستمتاع بالتعرف على تراث الامارات التي ارتبطوا بها لسنوات طوال من خلال عملهم وإقامتهم وولادة وترعرع أبنائهم بالدولة.

صفوت رياض المقيم بالدولة منذ سنوات قال انه جاء مع أفراد أسرته وأصدقائه المقيمين بالدولة من اجل زيارة المهرجان الشهير الذي سمعوا عنه كثيرا، وأرادوا التعرف عن قرب على ما يضمه من فعاليات تراثية مرتبطة بتاريخ دولة الامارات، ومضى قائلاً: "لقد ارتبطنا بالامارات وجدانياً ويهمنا الوقوف على حياة الماضي وتاريخ الدولة، والعادات والتقاليد الاماراتية الأصيلة فيها..

مشيراً الى أن كل فرد يهتم بجانب معين من التراث الاماراتي، فالبعض يريد التعرف على الحياة القديمة، وشكل البيوت والمطبخ الاماراتي والمأكولات الشعبية والبعض الاخر يرغب في معرفة صناعة المراكب القديمة وصناعة القهوة العربية والمشغولات اليدوية والبنات يردن التعرف على كيفية الرسم بالحناء وتجربتها على أيديهن، أي أنها زيارة في مجملها ثقافية ترفيهية تراثية جميلة أردنا الاستمتاع بها في عطلة نهاية الاسبوع وسوف نكررها مرة أخرى قبل انتهاء أيام المهرجان.

حرص على التواجد

أما هشام حلبي فقد جاء من الفجيرة، حيث يعمل ويقيم، إلى أبوظبي هو وأسرته لزيارة المهرجان الذي تعرف اليه من خلال الاعلانات والصحف والبرامج التلفزيونية ولذلك باتوا شغوفين لهذه الزيارة نظراً للاهتمام الكبير بالمهرجان وحضور كبار الشيوخ والشخصيات لحفل الافتتاح، كل ذلك شجعهم على المجيء لزيارته والتعرف على الفعاليات والأنشطة والبيئات المختلفة التي يضمها.

مشيراً الى انه كان حريصاً دائماً على زيارة قصر الحصن، الذي كان قصر الحاكم، وكان يعيش فيه الشيخ زايد عندما كان حاكماً لإمارة أبوظبي وأنه سعد جداً عندما دخل نفس الاماكن وتجول بها مسترجعا الحياة القديمة وكذلك استهوته طريق اعداد الاكلات الشعبية والتراثية وطريقة عملها الاصلية من قبل شيف متخصص.