يقدم مهرجان قصر الحصن مجموعة مختارة من العروض الحية المستوحاة من الموسيقى والترانيم الإماراتية التراثية، والشعر والتراث وقصص الصحراء التي تحمل عبق التاريخ، ومن ضمن أمسيات الشعر العرض الذي تمت كتابته خصيصا لمهرجان قصر الحصن 2015 في محيط يتسم بالألفة، ويتضمن أداء شعريا من إلقاء عبد الله الهدية يصحبه عزف علي الكيبالي على الربابة وفيصل الساري على العود.

بوح الربابة

كما يحتفي عرض خاص بالأغنية الإماراتية بإحياء ذكرى الأغاني الشعبية الإماراتية القديمة في أذهان الشباب الإماراتي، ويعبّر فيه موسيقيون إماراتيون من الجيل الشاب عن تقديرهم للأجيال السابقة من خلال عرض حي يسبقه فيلم وثائقي إحياءً لذكرى هذه الأغنية، إضافة إلى عزف حي على الربابة، سرد لقصص الصحراء التي تحمل عبق التاريخ، من خلال الاستمتاع بعزف على الربابة من قلب الصحراء يصل إلى مشاعر وأحاسيس مستمعيه.

أما عرض الرمال فهو مستوحى من قصر الحصن خصيصاً لمهرجان هذا العام حيث تستخدم الفنانة شيماء المغيري حبات الرمال لترسم تاريخ قصر الحصن وتصاحبها ألحان الربابة، وينظم اليوم في الساعة 7:00 مساء بالمجمّع الثقافي.

حكايات الأرض

كما سيقدم مجموعة من الفنانين عروضاً تعكس قصصاً وحكايات من تاريخ أبوظبي، تجمع بين الصحراء والبحر والواحة من خلال استخدام المؤثرات الصوتية والمرئية والشعر لتشكيل خلفية شيقة لهذه القصص، على منصة مسرح المهرجان، ولأول مرة في قصر الحصن، يقدم المهرجان صياغة حلقة من المسلسل التلفزيوني حبة رمل في شكل مسرحي لمنح الحضور فرصة نادرة للاستمتاع بالحياة اليومية للمدينة خلال فترة الستينات وبحضور عدد من الممثلين المميزين والمشاهد المفضلة لدى الجمهور.

جمال الخيول

يستعرض مروض الأحصنة مهاراته المذهلة مظهرًا بذلك قوة وجمال الخيول العربية ومكانتها المميزة في الثقافة الإماراتية، وعرض الطيور الجوارح، وهي تحلق وتنقض في عرض مبهر لنتعرف من خلاله كيف كوّن أجدادنا علاقة وثيقة مع هذه الكائنات وطوعوا مهاراتها في الصيد.

إضافة إلى حفل موسيقي يقدمه عازف العود فيصل الساري برفقة عازف القانون علي المحيربي. يهدف هذا الحفل لرواية قصة أبوظبي الحديثة.

 «الحصن» سور التراث وقلعة أبوظبي المضيئة

 

لا تقتصر فعاليات مهرجان قصر الحصن، على الجانب التعريفي بالمكان ودوره التاريخي، ولكنها تشمل أيضاً توثيق قصة مكان سطر تاريخاً حافلاً، فقصر الحصن الذي يعد أحد أهم المعالم التاريخية في الإمارات ظل سوراً للتراث وقلعة قوية مضيئة على سواحل أبوظبي لأكثر من 200 سنة، يلتم حوله الناس، ويفد إليه الركبان.

تقسيمات معمارية

وعلى صعيد تقسيماته المعمارية يضم القصر مكتباً لحاكم إمارة أبوظبي ودار ودواوين الحكومة والقضاء ويوجد به أيضاً مسكن للحاكم ومجلس لأعيان البلد، كما شهد هذا القصر التاريخي إرساء الخطط والملامح الأساسية لبناء إمارة أبوظبي الحديثة ومنه تم الإشراف على تنفيذ هذا الصرح الحضاري، الذي ذكر في الوثائق البريطانية بأسماء مختلفة مثل القلعة، الحصن، قصر الحاكم، دار الحكومة. كما أنه ظل شاهداً على معظم الأحداث التي مرت بها المنطقة، والتطورات التي عاشتها أبوظبي، ويتكون الحصن من جزأين رئيسيين؛ قلعة قديمة، وملاحق جديدة أضيفت في فترات أخرى متعاقبة لهذه القلعة.

قيمة تراثية

ويشكل قصر الحصن أهمية تراثية وسياحية، لما يمثله من قيمة آثارية وتاريخية، ويمكن للزائر أن يتجول في القصر، حيث يستقبل القصر السياح من مختلف الجنسيات إلا أن الأجنحة والأقسام والغرف الداخلية مغلقة، كم يستطيع أن يطلع على أبراج القصر وجدرانه وأبوابه الخشبية القديمة، وبعض المدافع القديمة التي نصبت في فناء القصر.